من أنا

صورتي
طبيب ومدون، ابدأ خطواتي نحو المشاركة السياسية والحقوقية، أعشق الهدوء والخط العربي والتصوير. dr_hossam_elamir@hotmail.com

الثلاثاء، 5 أبريل، 2011

علمونا إزاي نخاف...بس نسيوا يعلمونا الاحترام


في الثورة تجتمع الأضداد، وعليك أن توطن نفسك في التفاعل مع الأمور ولا تميل كل الميل.

لما رأيت ما حدث في استاد القاهرة ومبارة الزمالك تلفظ أنفاسها، ما راعني غرابة المشهد، هو مشهد مستورد لملاعبنا لم نعتده، ولكنه يحدث بتكرار في ملاعب لدول أعرق منا كرويا وألهب حماسا، ولكن الخوف الذي داخلني كان بسبب غموض المحرك والمحفز، أهي فوضى عفوية، أم تدبير منظم؟

تحدثت ليلتها إلى صديق من قلب الحدث، وهو بالمناسبة مشجع مخلص لناديه الذي يذيقه الأمرين، فضلا عن كونه ذو عقل راجح، وهو ما جعلني أقبل فرضيته التي شهد بها بنفس درجة قبول أنها تدبير منظم لفلول النظام، وما قبولي للفرضية الأخرى إلا لأننا في زمن الالتباس العظيم، الذي يحار فيه المرء في معرفة الأسباب أو تحليل النتائج.

قال لي صديقي أن الذي قام بهذا الاعتداء هم مجموعات متعصبة من مشجعي الزمالك، ولست هنا بصدد الدلائل التي ساقها صديقي بقدر اهتمامي بتفسير مرجح لما حدث، قلت لصديقي الذي أبدى تأثرا لما آل إليه حال البلد أن لا تحزن، إن الله معنا، فإن الفساد الممنهج الذي أصابنا لأجيال عدة، انتج هذا السلوك الذي لم تردعه الأخلاق، إنما كانت عصا الخوف هي ما سيطرت عليه، وتذكرت على الفور بيت الشعر من قصيدة جحا لشاعر الهويس هشام الجخ، الذي اقتبسته عنوانا لمقالي، لذلك حينما كسر حاجز الخوف، لم يعد هناك ما ينتقل بسلوك هذه المخلوقات من الفطرة البهيمية، إلى تحضر المدنية.

رغم فجاجة الكلمات التي استخدمها لوصف ما حدث، ومع علمي أنها مشكلة أجيال دمرها النظام السابق بتجريف جل أخلاقها الطيبة، إلا إنني ما زلت على رأيي الذي أعلنته في مقال بعنوان "عض رغيفي ولا تعض كرامتي" فإن أخلاق ميدان التحرير كانت من التسامي والعلو للدرجة التي تصل إلى المعجزة، ولكنها تظل دليلا على صلاح بذرة هذا الشعب، وعند توافر العزيمة والنية الصادقة، تستحيل هذه المعجزة ممكنا نقدر على الوصول إليه.



تحديث:
المقال السابق كتبته بعد أحداث مباراة الزمالك الأولى الشهيرة بأحداث الراجل أبو جلابية، واليوم 8/11/2011 حدث اقتحام جديد، فذكرني بضرورة نشر المقال، ومع تأكيدنا لرفض بعض ممارسات الجماهير فإننا نرفض جملة وتفصيلا حكم العسكر ومنهج القمع والتعذيب في الداخلية.

ليست هناك تعليقات: