من أنا

صورتي
طبيب ومدون، ابدأ خطواتي نحو المشاركة السياسية والحقوقية، أعشق الهدوء والخط العربي والتصوير. dr_hossam_elamir@hotmail.com

الاثنين، 18 يونيو، 2012

عاجل...بعلم الوصول



إلى محمد مرسي: أنت رئيسنا المنتخب، نقف معا على أرضية الثورة، ولا يجمعنا جميعا غيرها، فلا تفرط في مطالب الثورة، الصدام قادم لا محالة والشعب يعلم ذلك ولا يخشاه، فلا تحسبن أن الخيارات الإصلاحية الأخرى ستحقن دماء الشعب، إنما هي خيارات تفقدك المصداقية وتمنح العسكر الوقت والمبادرة للالتفاف على الثورة وشق الصف.

نعلم تاريخكم ولكننا في لحظة لا تلتفت إلا للحاضر حفاظا على المستقبل، فلا تجعل الخبرة الوحيدة التي تتقنونها من التحديات التي مررتم بها هي خبرة الفشل والسذاجة، فإن جماعة لا تتعلم من تاريخ 84 عاما هي جماعة لا أشك في وطنيتها ولكن في قدراتها العقلية.

لا تهادن ولا تصالح رجلا يربت على سلاحه وهو يحدثك، فهؤلاء إنما يروننا جميعا كشاخص نشان، ويرونك عنصرا متمردا، فليثق الأعزل بالأعزل، ولو أنك أتيت الميدان مشيا لأتاك الميدان هرولة.

ومثلما نريدك أنت وجماعة الإخوان غير قابلين للانضغاط أمام العسكر، أيضا نريدك غير قابل للابتزاز من الأحزاب الطفيلية، الذين لا يرعون في الثورة إلا ولا ذمة، فهؤلاء سيفشلون مرادكم حتى وإن كان الثمن فشلهم، ولتستعينوا بكل شريف صاحب مبدأ، أولئك الذين عبروا فوق خلافات الفكر ومرارات الإحباط من مواقفكم السابقة ليثبتوا لكم أن ما يجمعنا هي أرضية الثورة.

صارحونا بكل المعوقات التي تقابلكم، فالشعب عنده حلول مبتكرة، الميادين، فقط اشحنوا بطاريات هذا الشعب بالمصارحة.

ولتعلموا أنني وكثير ممن هم على شاكلتي، نعلم أن مشروع النهضة لن يرى النور مثلما تعتقدون، وليس هذا بالمهم، فنحن أمام تحد حيوي، أن نفصل النظام السابق بفساده وأحذيته العسكرية عن مفاصل وهيكل الدولة، وأن نضع دستورا يفصل السلطات تفصيلا متوازنا، وأن نؤسس لدولة القانون، فإن استطعنا الانتهاء من هذا فأي مشروع نهضوي سيكتب له النجاح، وإن لم نستطع فلتركنوا إلى جبل يعصمكم من طوفان الثورة القادمة.

نعلم أنك مناضل لا يخشى الموت في سبيل قضية نبيلة، فلتكن قضيتك الأولى أن تنتزع سلطاتك، وأن تصر على اللجنة التأسيسية وانتخابات تكميلية للبرلمان إن قضت المحكمة بذلك، فأن الملايين التي انتخبتك لم تكن جميعها راغبة فيك لشخصك بقدر رغبتها في هزيمة مرشح مبارك، ولكن نفس الملايين لن ترغب أبدا أن يكون أول رئيس لها لا يفرق في صلاحياته عن المراسل الذي سلمك هذا الخطاب!