من أنا

صورتي
طبيب ومدون، ابدأ خطواتي نحو المشاركة السياسية والحقوقية، أعشق الهدوء والخط العربي والتصوير. dr_hossam_elamir@hotmail.com

الأربعاء، 13 أبريل، 2011

الفهلوة...أو النمط المصري الأصيل

لكل زمان رجاله الذين يفهمون معطياته ويتفاعلون معها، فساعدني لأجد الزمان الذي ينتمي إليه السيد عمرو موسى ومدير حملته الإعلامية.

قرأت تصريحات المستشار عادل المغربى، مدير الحملة الإعلامية، لترشيح عمرو موسى الأمين العام لجامعة الدول العربية لمنصب رئيس الجمهورية على هذا الرابط،
فحمدت الله على أنه يمدد منافسي موسى بجنود من داخل المعسكر.

 المقال عبارة عن توثيق لمساوىء بشكل ما كان ليقدر عليه أشد أعداء المرشح خبثا، ورجائي أن تتحملني في الرد والتعليق على المقال، ففي كل كلمة كثير ما يقال.
  •  (إن مصر تحتاج خلال الفترة المقبلة إلى «بهلوان دبلوماسي» يعرف كيف يلاعب الآخرين ويحافظ على حقوق ومصالح مصر ولديه دراية كاملة بمفاتيح القادة العرب والأفارقة ويعرف نقاط قوتهم وضعفهم أيضاً، وليس شخصًا يدرس ويشكل لجانا ويعقد مؤتمرات وينتظر النتائج ثم يصدر القرار.) ما يقوله السيد مدير الحملة الإعلامية أن مصر تحتاج إلى بهلوان!!! أي والله بيقول بهلوان!!!! هو مش عارف يعني أيه بهلوان!!!! البهلوان هو من يرقص ويمشي عالحبال ببراعة، وهو المهرج الذي يحدث الفوضى والتشويش في القاعة أو الملعب، لن أرد على هذه النقطة فتعريف الكلمة يفي بالغرض وزيادة، ولكنني سأعلق على آخر جملة في الفقرة، فالمدير الإعلامي يرى أن المطلوب من الرئيس أن يكون فهلويا ويمشيها قعدة عرب طالما ماسك ذلة عالكل، وليس علميا يدرس ويحلل ويتخذ قرارات بناء على البيانات والمعلومات، وهو من هذا المنطلق، يكرس لمبدأ السطحية، والنمط المعروف عالميا عن الشخصية المصرية، إننا بنفهم في كل حاجة، ونقدر نتكلم مع كل الناس، مع السلفي انا متدين ومع الخمورجي أنا فاسق، مع الجاد أنا ملتزم ومع اللعبي أنا هلاس، وكل هذا التقلب لا يدعمه علم ولا خبرة، بل الفهلوة وكفى بها وكيلا.
  • (كما أن الشعب يريد من الرئيس الجديد لمصر أن يقدم تقريراً طبياً بحالته الصحية، مشيراً إلى أن موسى يبلغ من العمر 75 عاماً ويتعامل بنشاط وحيوية بالغتين فى جميع مهامه.) وخللي بالك من نشاط وحيوية بالغتين في جميع مهامه، وحط تحت جميع مهامه دي مليون خط، يعني بالعربي كده موسى يافت، وهيقدر .... الشعب زي ما كان مبارك بيعمل، والحمد لله الطب اتقدم وممكن ننقله تور لوب لو خستع
  • (وأوضح أن موسى أكد أن برنامجه سيكون «نابعاً من الشعب إلى القيادة وليس من القيادة إلى الشعب»، وأنه وعد بما يستطيع الوفاء به خلال الـ 4 سنوات مدة الدورة لو قدر له النجاح فهناك من المرشحين على منصب رئيس الجمهورية من يعد الشعب بـ«المن والسلوى».وكان موسى أعلن أنه لو نجح في الانتخابات الرئاسية لن يقضي في المنصب سوى دورة واحدة، رغم أن الدستور يسمح له بالتجديد لدورة أخرى.) نابعا من الشعب تقتضي أن تكون هناك أدوات لمعرفة رأي واتجاه الشارع، وهذه الأدوات واستخدامها علم اعترض عليه مدير الحملة في الفقرة الأولى، وهو ما يجعلنا نستنتج أن السيد عمرو موسى سيفتح المندل أو يستجلي البلورة السحرية لمعرفة ذلك، حيث أن عصر النبوة والوحي الإلهي قد انتهى. ولكن عصر المعجزات مستمر، فهو سيحقق ما يعد به في دورة واحدة، أما من يعد بتحقيق ذلك في دورتين فهو يمني الشعب بالمن والسلوى
  • (وتابع المغربي «طرحنا على موسى شعارات عديدة لحملته الانتخابية لكنه رفضها جميعاً واستقر على شعار (لن تهان مصر بعد اليوم ولن يهان مصري بعد اليوم)) شعار الحملة أسوأ الشعارات التي سمعتها على الإطلاق، حتى أن شعارات حملات مساحيق الغسيل أكثر إبداعا منها، وليس هناك من تحليل لهذا سوى أن ضعف احترافية القائم على الحملة لم تسعفه بوضع شعار يجد قبولا لدى السيد عمرو موسى، فآثر أن يضع الشعار بنفسه، ليثبت لنا أن الميزة الوحيدة التي عرف بها وهي لباقة الحديث واطلاق الشعارات، أصبحت محل تساؤل شديد يحتاج لمراجعة سريعة.
 اللهم لا تحرم السيد عمرو موسى ومن على شاكلته من النيران الصديقة.

الثلاثاء، 12 أبريل، 2011

إلا الحماقة أعيت من يداويها

رؤساء الدول العربية من أسباب عللها، فقدراتهم الذهنية والاستيعابية أقل بكثير من طاقات شعوبهم وطموحاتهم.

يقول د.أحمد عكاشة أن مؤهلات الرئيس تنطبق على نسبة الأغلبية من الأفراد، ذلك أن معدل ذكائهم المفترض أن يتفق مع متطلبات واجبهم لا يفرق عن معدل الأغلبية، فليس مطلوبا أن يكون الرئيس عبقريا ولا حتى حاد الذكاء، غير أن هذه القاعدة لم تنطبق يوما على حكام هذه الأيام، فإن لهم من الصولات والجولات في ميدان الغباء ما لا يضاهيها أحد.

قد تعتبر أن هذا القائد بأزيائه الغريبه وتصريحاته العجيبة هو أكثر الحكام غباء وحمقا، ولكنني أعتقد أن ثمة عامل آخر يضاف لغبائه، فقد قرأت كتابه الشهير، ووجدت عدم ترابط في الأفكار، وتدفق في الكلمات بدون معنى، وهو ما أحسبه حالة من حالات المرض النفسي التي ما زلت اتذكر وصفها منذ أيام الدراسة، وليت من يقرأ مقالي يذكرني باسمها.

لا جدال في حمق ذلك القائد، ولكني سأذكرك ببعض مواقف غيره من الزعماء، فلربما تساعدني في إيجاد توصيف لها غير الحمق، ما معنى أن تجد الزعيم المسن يسب القائد الأحمق دونما سبب غير أنه رأى ما قاله القائد تعد عليه وعلى بلده، ثم في مناسبة لاحقة حينما يتطاول عليه القائد انتقاما لما جرى تجد الزعيم يشكره ويقبل مصالحته، والواقعتان حدثتا في قمتين عربيتين على رؤوس الأشهاد،  ثم يتوالى الإبداع مع تصاعد الأحداث في المنطقة، فإن ما كان يتماشى من الحمق مع الأوضاع العادية لا يمكن أن يقبل مع الثورة، فأراد أن تكون له مساهمات تليق بما يحدث، تسمع أخبارا عن عرضه لشراء الفيس بوك بمبلغ خيالي، فهو لا يدرك أن الثورات سببها غضب الشعوب من ممارساتهم، وليس شيطان الفيس بوك الذي يوسوس لهم، وهو لا يعلم أنه يمكن خلق عدد لا يحصى من هذه الشبكات الاجتماعية بين ليلة وضحاها، لتحل محل الفيس بوك هادم اللذات ومفرق الجماعات، وهاهو يتحفنا بعرض آخر لتسديد ديون مصر مقابل عدم محاكمة الرئيس المخلوع، هو بهذه الفكرة يسدي شعب مصر وشعبه خدمة كبرى، فلو تمت الصفقة سيقلب شعبه ضده بإهدار ثروة بلده على إنقاذ رئيس فاسد لبلد آخر، ولربما يضطر إلى عدم استضافته في بلده مما يدفع بالرئيس المخلوع أن يسيح في الأرض فنكون قد أصبنا عصفورين بحجر واحد، سداد ديون مصر والقدرة على ملاحقة الرئيس المخلوع دوليا بعد أن عجزنا عن محاكمته في بلادنا.

كلما سمعت عن حماقات رؤسائنا ازددت عجبا كيف لنا أن نمكن هؤلاء من حكمنا ثم أننا نتغنى بحكمتهم، سمعت يوما شخصا يقول: محافظة المنوفية أفضل محافظات البلد، فإن أغبى شخص فيها رئيس.

الاثنين، 11 أبريل، 2011

عفوا سيادة الرئيس، أدام الله غباءك

لا أدعي أنني ممن يقرؤون لشكسبير، ولولا أني شاهدت تسجيلا لمحمد سعد وهو يلقي جزءا من مسرحية يوليوس قيصر ما كنت لأعلم عنها شيئا، يقول شكسبير في مسرحيته على لسان كاسيوس وهو يتحدث عن قيصر: "....إني ليدهشني أن رجلاً على هذه الجبلة الخرعه أن يسبق هكذا إلى مُلك الدنيا ويحمل راية النصر وحده"

من المفارقات التي تنفرد بها ثورتنا أن إفسادها ممن قاموا بها يحدث باستمرار، وأن دعمها يكون ممن قامت ضده، ، ومن غرائبها أيضا أننا نستفيد من الرئيس بعد لفظه أكثر مما استفدنا منه أثناء قبوله، على الرغم من الفارق في مدة الحالتين، وفيما سبق من إجمال نحتاج إلى بعض التفصيل والتوضيح، ذلك أن غياب الخبرة وعدم وجود قيادة أدى إلى ضباب الرؤية والتباس الأمر على الثائرين، فلن تجدهم يحققون أهدافا محددة إلا عندما تتفق المطالب وتتوحد، وهي فرص قليلة في أيام الثورة وعدم الانتظام، وعند سوء المعطيات تسوء النتائج، فهذا التخبط وانعدام الأهداف الموضوعية هو ما أدى إلى اقتراف الثوار لأخطاء من قبيل التصادم مع الجيش أو التعصب لمعسكر التأييد أو الرفض للتعديلات، أو التخويف من الجماعات الإسلامية، وكلها فرص للقضاء على الثورة لولا رحمة الله ولطفه، وحين كان معسكر الثوار ينتحر ذاتيا، تأتينا المعونة من معسكر الرئيس بأفضل مما نتوقع، ففي الوقت الذي انقسم فيه الشعب بعد خطاب الرئيس الشهير الذي استدر به العطف، أبى الرئيس أن يغتنم الفرصة وسارع بإهدائها صبيحة اليوم التالي عبر موقعة الجمل، والتي أزعم أنه لولاها لكانت الثورة انطفأت أو قل على أفضل تقدير لصرنا كما سوريا واليمن وليبيا.

ومنذ الجمعة الماضية وما سبقها ولحقها من أحداث وتحول الأهداف تجاه الجيش بطريقة مربكة، جاء الفرج بخطاب السيد الرئيس، فتنبهنا إلى مطالبنا الأساسية، وعلمنا أنه ليس معزولا، وأنه ما زال يخطط ويتصرف ويتواصل مع مؤيديه من الخارج، وبعد أن كان تمهل النائب العام في محاكمته بدعوى التثبت من أموال الرئيس المهربة وكيفية استرجاعها، أصبحت محاكمته جنائيا على ما اقترفه من قتل وإهدار للمال العام حتمية وبأسرع مما حسب، ذلك أنه قالها بملء فيه أنه ليس لديه أموال تقدرون على إيجادها أو اثبات صلتها به، فلم التأخير إذا، أراد أن ينفي عن نفسه تهمة التربح فألزم نفسه التحقيق بشأن القتل.

إن تكرار السقطات من الرئيس المخلوع يثبت أنها ليست من قبيل المصادفة، وإنما هي قدراته الذهنية المحدودة التي تفقده أوراق اللعب بسهولة، وتخبره أنه إذا ما خبأ أمواله صار في السليم، وهو ما يجعلني استرجع كلمات كاسيوس لأعجب من جبلة هذا الرجل في الوقت الذي يسبق فيه إلى حكم أقدم حضارة في التاريخ.

بقي أن أذكر ملاحظة بخصوص محمد سعد فهو موهبة فنية فريده،  ولا اتحدث عن هفواته المسفة التي من كثرتها صارت طابعا له، ولكنني رأيته في مشاهد متفرقة أثبت فيها قدرات آسرة، ولعل هذا المقطع الذي يلقيه من مسرحية شكسبير هو أحد دلائل موهبته، ربما آثر في العهد السابق أن يكون اللمبي بغبائه الشديد، حتى يتماشى مع عقلية السيد الرئيس، التي ندعو الله أن يديمها علينا نعمة ويحفظها من الزوال إنه سميع مجيب.


تحديث:
اليوم بعد ما يقرب من 4 أشهر من كتابة المقال، يصر الرئيس المخلوع على اثبات غباءه، فيظهر هو وأولاده في قفص المحاكمة بنفس العجرفة واللامبالاة، حسنا فعلوا فقد خسروا بذلك تعاطف ربات البيوت ومن على شاكلة الست أمينة زوجة السيد أحمد عبد الجواد

السبت، 9 أبريل، 2011

عن خطيئة الاستبعاد والأعمال السفلية

العمل في النور هو الضامن لسلامة التطبيق، حتى وإن ساءت النية.

يحزنني ما أجده من رفض لأي فريق من المشاركة في الحياة العامة أو السياسية، ناهيك عن أنه يتطابق مع ما كان يقوم به النظام المستبد البائد، فهو اجتزاء لمكتسبات الثورة بجعل حق المشاركة مقصور على من نريده ونختاره، ولكم وددت أن يستمع الرافضون لمشاركة الإخوان والسلفيين لرأي البرادعي الذي يحسب على فريق الليبراليين والمدنيين، فهو مثال لمن يطبق ما ينادي به، وليس كاللذين يقولون ما لا يفعلون.

لن أحاجج هؤلاء طويلا بنفس المنطق، ولن أطالبهم بالإيمان بتساوي الحقوق والواجبات، ولكنني سأنصحهم بما يعود بالنفع عليهم، لا تستبعدوا أي جماعة أو فكر من المشاركة، ففي مشاركتهم تنقيح لفكرهم المعوج كما تؤمنون، ولن تحرموا أن تجدوا في كلامهم شيئا ذا قيمة، وستحرمونهم من التعاطف معهم كدأب الناس في التعاطف مع كل مقهور ومكبوت، وسيستقيم فعلهم في العلن بصرف النظر عما يبطنون من سوء النية، وإن هذه الدعوة تنسحب على كل من تختلفون معه في الرأي، ولو كان الحزب الوطني، فأنا من أشد المعارضين لحل الحزب، حاكموا من أفسد منهم محاكمات عادلة ولا تأخذكم فيهم رأفة، ولكن لا تقصوهم من المشاركة بحل حزبهم فينتشر فسادهم في سائر الأحزاب والجماعات.

لا تظنوا أن بحرمانكم لأي فريق أنه سيضمر مع مرور الأيام، فإن الأفكار لها أرواح وأنفاس، ولن تقبل أن تخنق دون مقاومة، وستعمل تحت الستار وحينها سيخفى عليكم ممارساتهم ونياتهم، بدلا من علمكم بممارساتهم وخفاء نياتهم.

إن ممارسة الجماعات المقصية والمستبعدة لحقها المسلوب في الخفاء لهو من قبيل الأعمال السفلية في السحر، واسأل عن تلكم الأعمال أمهاتنا وجداتنا لتعلم كم الشر المستطير الذي تجلبه لنفسك.

الجمعة، 8 أبريل، 2011

أصول الاختيار...بين شروط القبول وأوجه المفاضلة

نخلي البساط أحمدي ونتكلم بالبلدي علشان الكلام يوصل للقلب، إحنا كشعب متعلمناش الاختيار في حياتنا قبل كده، لأن مكنش فيه بدائل، ولا في حرية اتخاذ القرار، ولا تعليم مبني عالاستنتاج والتحليل علشان تقدر تبني رأي، يبقى من الآخر قبل ما نقول للناس تنتخبو مين لازم نعلمهم ينتخبو ازاي.


الانتخاب يعني الاختيار، انت هتختار ازاي؟ الكلام اللي هقوله هنا يمشي على انتخابات مجلس الشعب ورئيس الجمهورية، ويمشي كمان على أي اختيار في حياتك، لما تيجي تختار أي حد لازم تعرف إن فيه شروط أساسية هنسميها شروط قبول، وفي شروط ثانوية هنسميها أوجه مفاضلة، يعني ايه مفاضلة؟ يعني ليه تفضل حاجة عن حاجة أو شخص عن شخص، نقول امثلة بسيطة من حياتنا، لما ناس بيقدمو في شغلانة في بنك ولازم يختارو واحد منهم اولا لازم يكون خريج تجارة، لو واحد فيهم مش خريج تجارة يبقى مش هيدخل في المقارنة أصلا، بعد كده هيبصو على خبرته وممكن يعملوله اختبار قبول، شهادة بكالوريوس التجارة شرط أساسي يعني شرط قبول، والخبرة والاختبار شروط ثانوية أو أوجه مفاضلة.


نقول مثال تاني، لما بتدخل مطعم في أي بلد غريب عنك علشان تاكل، بيجيبولك قايمة الاكل وتبتدي تختار منها، يعني تنتخب، انت بتسأل عن الأكل إذا كان حلال علشان ده شرط أساسي يعني شرط قبول، ولو مثلا عندك حساسية من الأكلات البحرية برده بتتأكد إنها مش حاجات بحرية، وبرده هيبقى شرط قبول، إنما اللحمة ضاني ولا كندوز، مشوي ولا محمر، وأي مواصفات تانية دي شروط مفاضلة.


نيجي لاختيار مرشح الرئاسة، لازم يكون مصري ومش فاسد ومؤمن بالديمقراطية وبيعرف يدير الأمور، دي شروط قبول أساسية، أي مواصفات تانية هتبقى شروط مفاضلة، يعني انه يكون مدني مش عسكري ده شرط مفاضلة، إنه يكون عايش في البلد طول عمره ده شرط مفاضلة، إنه يكون لبق في الحديث ده شرط مفاضلة، يعني مينفعش اقارن بين اتنين واختار واحد علشان مدني ضد واحد عسكري والمدني فاسد مثلا، لازم الاتنين يبقو مستكملين شروط القبول بنفس الدرجة علشان ابتدي أفاضل بينهم واختار المدني على العسكري، لازم الاتنين يستكملو شروط القبول بنفس الدرجة علشان اختار اللي بيتكلم كويس على اللي مبيعرفش يتكلم، بس بشرط ان الاتنين يكونو مصريين والاتنين مش فاسدين والاتنين مؤمنين بالديمقراطية والاتنين بيعرفو يديرو الأمور، وحط تحت الشروط دي 100 خط وتحت إنه يعرف يدير الأمور مليون خط.


أنا كده قلتلك ازاي تفرق في المواصفات بين الشروط الأساسية اللي هي شروط القبول والشروط الثانوية اللي هي شروط المفاضلة، ولو قلتلي إن الشروط اللي انا حاططها تنطبق عالبرادعي فده مش ذنبي وكمتن بتنطبق على غيره، ولو عندك شروط قبول غير كده هاتها، بس يا ريت متبقاش شروط تفصيل عالمرشح بتاعك، علشان احنا خلصنا من المادة 76 من الدستور وكل سنة وانت طيب

الخميس، 7 أبريل، 2011

من باب إسناد الفضل لأهله

للثورة يد الفضل علينا جماعات وفرادى، فقد أثبتت أننا نمتلك قدرات لم نكن نعرفها.


سألت اليوم من زميلة أقدر رأيها عن آخر مقال كتبته إن كان يستحق القراءة، وأنا أعلم أنه سؤال على سبيل الدعابة، وهو ما جعلني أرد على البديهة وبقدر من الفخر: (إن كان قد استحق الكتابة وهي الجهد الاكبر، فهو يستحق القراءة وهي الجهد الأقل)، ثم عن لي أن أكتب شهادة تحسب لي عبر التاريخ إن صدق إحساسي بتميز مقالاتي.


حبي للغة العربية شعرا ونثرا قديم، وموروثي من والدي رحمه الله في الخطابة والكتابة واضح، ولكنني ما حسبت يوما أنني أكتب بهذا الأسلوب، حتى أنني ما زلت اتعجب بعد الفراغ من الكتابة كيف صغت هذه الكلمات، ولن أجادلك إن كنت ترى أن ما أكتبه لا يعجبك، فلولا اختلاف الأذواق لبارت السلع، ولكن ما اكتبه يشعرني بالرضا، ولربما يعجب نفر ممن يعلقون عليه، ولهذا الرضا والإعجاب أدين بالفضل لأشخاص ومواقف، صاروا المكتسب الذي أضاف إلى موروثي، لأكتب ما أكتب.


أول هذه العوامل هي كتابات مفكرين وأدباء كثر يأتي على رأسهم وبدون منازع الكاتب الكبير الأستاذ فهمي هويدي، فهو كاتب يمتلك مفردات لغة سهلة، ويجيد التحليل بشكل غير مسبوق، وذو لغة عالية وأسلوب غير مسف، وفي رأيي هو أعظم الكتاب في هذه الأيام، ولقد لازمت قراءة كتاباته لفترة طويلة وبطريقة تشبه الإدمان حتى انطبعت مقالاتي ببعض أسلوبه من دون قصد، بل أن صديقا أشار إلى كون طريقتي في عنونة المقال قد أضحت مثلما يميز عناوين كاتبنا الكبير، وهي شهادة أعتز بقائلها وبمن يشبهني به.


يأتي بعد ذلك عامل مهم يتمثل في قيام الثورة وتفجيرها لطاقة الشعب في كل اتجاه، وكان بعدي عن البلاد في هذه الأيام سبب للقلق الشديد والضيق والخوف، وهو ما حفزني للاشتراك في الموقع الاجتماعي (فيس بوك) حتى أكون على صلة بأصدقائي وأخبار الوطن.


ثالث هذه العوامل هو ما قرأته من كتابات أعز أصدقائي، وإعجابي بتميزه في استخدام العامية والفصيحة على السواء، فرحت أطلق لفكري العنان، وليدي المجال كي أخط ما أشعر به أو أراه.


آخر هذه العوامل -أو هكذا أحسب- هو تشجيع من يقرأون كتاباتي وثنائهم عليها، وكلهم لهم الشكر غير أنني وددت أن أذكر أخي على وجه الخصوص، فهو متابع يقترب من درجة المريد، وله تعليقات رفيعة وليست بالمتوقعة، ولربما يستخدم كلماتي وجملي في المقال للتعليق على ما أكتبه، فأكتشف فيها معان أخرى لم تظهر حين النظم.


أردت أن أوثق شهادتي من باب إسناد الفضل لأهله، على أن ما أوصلوني إليه أصبح مسئولية تتطلب المحافظة عليها.


تحديث:
بالأمس عشت لحظات قد تكون علامة فارقة في كتاباتي، فأردت أن أوثقها ضمن نفس المقال عرفانا بالجميل وتذكيرا للنفس إذا ما راودها الغرور، فقد قام الكاتب والسيناريست محمد دياب بعمل ريتويت لأحد الجمل اللي كتبتها على تويتر، فأحسست بفرحة غامرة وأعلنت الخبر لأهلي، بعدها تحولت لطفل صغير لا يستطيع السيطرة على انفعاله من فرط السعادة، فقد أرسل  لي ردا على تويتر يقول: (بيعجبني كلامك) ثم صار متابعا لكل تويتاتي، أقدر جميع أصدقائي الذين يقرؤون كتاباتي، لكن يظل إعجابهم وتعليقاتهم ممزوج بمجاملة الصديق، غير أن إعجاب محمد دياب دون سابق معرفة مهني بحت، بالإضافة إلى أنه (ابن كار)، فشكرا لك. 
تحديث:
اليوم 17/8/2011 قمت بإرسال مقال المن والأذى لنوارة نجم وطلبت منها قراءته وإبداء الرأي فيه ونشره إن أعجبها، فقامت بنشره دون اتيان الفعلين الأولين، ورغم شديد حرصي على قراءتها له فإنني ممتن لها لنشره. لو قدر لي أن أكون صاحب قلم مقروء في يوم من الأيام فأنا أدين بالفضل لمن نشر قلمي، محمد دياب ونوارة نجم، شكرا لكما  

الثلاثاء، 5 أبريل، 2011

علمونا إزاي نخاف...بس نسيوا يعلمونا الاحترام


في الثورة تجتمع الأضداد، وعليك أن توطن نفسك في التفاعل مع الأمور ولا تميل كل الميل.

لما رأيت ما حدث في استاد القاهرة ومبارة الزمالك تلفظ أنفاسها، ما راعني غرابة المشهد، هو مشهد مستورد لملاعبنا لم نعتده، ولكنه يحدث بتكرار في ملاعب لدول أعرق منا كرويا وألهب حماسا، ولكن الخوف الذي داخلني كان بسبب غموض المحرك والمحفز، أهي فوضى عفوية، أم تدبير منظم؟

تحدثت ليلتها إلى صديق من قلب الحدث، وهو بالمناسبة مشجع مخلص لناديه الذي يذيقه الأمرين، فضلا عن كونه ذو عقل راجح، وهو ما جعلني أقبل فرضيته التي شهد بها بنفس درجة قبول أنها تدبير منظم لفلول النظام، وما قبولي للفرضية الأخرى إلا لأننا في زمن الالتباس العظيم، الذي يحار فيه المرء في معرفة الأسباب أو تحليل النتائج.

قال لي صديقي أن الذي قام بهذا الاعتداء هم مجموعات متعصبة من مشجعي الزمالك، ولست هنا بصدد الدلائل التي ساقها صديقي بقدر اهتمامي بتفسير مرجح لما حدث، قلت لصديقي الذي أبدى تأثرا لما آل إليه حال البلد أن لا تحزن، إن الله معنا، فإن الفساد الممنهج الذي أصابنا لأجيال عدة، انتج هذا السلوك الذي لم تردعه الأخلاق، إنما كانت عصا الخوف هي ما سيطرت عليه، وتذكرت على الفور بيت الشعر من قصيدة جحا لشاعر الهويس هشام الجخ، الذي اقتبسته عنوانا لمقالي، لذلك حينما كسر حاجز الخوف، لم يعد هناك ما ينتقل بسلوك هذه المخلوقات من الفطرة البهيمية، إلى تحضر المدنية.

رغم فجاجة الكلمات التي استخدمها لوصف ما حدث، ومع علمي أنها مشكلة أجيال دمرها النظام السابق بتجريف جل أخلاقها الطيبة، إلا إنني ما زلت على رأيي الذي أعلنته في مقال بعنوان "عض رغيفي ولا تعض كرامتي" فإن أخلاق ميدان التحرير كانت من التسامي والعلو للدرجة التي تصل إلى المعجزة، ولكنها تظل دليلا على صلاح بذرة هذا الشعب، وعند توافر العزيمة والنية الصادقة، تستحيل هذه المعجزة ممكنا نقدر على الوصول إليه.



تحديث:
المقال السابق كتبته بعد أحداث مباراة الزمالك الأولى الشهيرة بأحداث الراجل أبو جلابية، واليوم 8/11/2011 حدث اقتحام جديد، فذكرني بضرورة نشر المقال، ومع تأكيدنا لرفض بعض ممارسات الجماهير فإننا نرفض جملة وتفصيلا حكم العسكر ومنهج القمع والتعذيب في الداخلية.