من أنا

صورتي
طبيب ومدون، ابدأ خطواتي نحو المشاركة السياسية والحقوقية، أعشق الهدوء والخط العربي والتصوير. dr_hossam_elamir@hotmail.com

الأحد، 2 أكتوبر، 2011

الشياطين ال13 في مغارة المجلس

ماذا فعل الشياطين ال13 في مهمتهم مع المجلس العسكري؟ لماذا فشلوا مجتمعين وخرجوا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا؟

لا أقصد أي إساءة لمن حضر اجتماع المجلس العسكري ممثلا لحزبه، فكل جيلي يعرف سلسلة الشياطين ال13 المكونة من 13 شاب وشابة من دول مختلفة ويتعاونون فيما بينهم لإنجاز مهمات في سبيل الحق والخير، ولعل ما دعاني لإطلاق الاسم على من حضر الاجتماع أن عددهم بالصدفة 13، كما أن اختلاف مشاربهم وتوجهاتهم السياسية يشبه اختلاف جنسيات الشياطين ال13 الأصليين، وهم دوما يسعون إلى الخير وهذا الظن في فعل أحزابنا، ولكن أبطال السلسلة الصغار كانوا ناجحين ولديهم قدرات وخبرات، بينما أبطال مقالنا لم تسعفهم خبراتهم ولا سنوات عمرهم في التغلب على أحاجي المجلس، وهو الجديد في ميدان السياسة، فصار أعورا وسط عميان.

لا أعلم ما الثوابت التي انطلق منها ممثلو الأحزاب في تفاوضهم، وسأفرض حسن النية لديهم، حينها نجد أنهم لا يتقنون الاستفادة من أوراق اللعب التي بحوزتهم، لقد كان المجلس في أضعف حالاته، وقد ارتكب من الأخطاء المتتالية التي ضيقت الخناق عليه، وأعادت توحيد الصفوف، وشحن القوى، فما الذي قام به ليقلب ضعفه قوة؟. هل كان سير الحوار وسياق الكلام يوحي للمجتمعين أنهم مسيطرون وينتزعون مطالب الشعب بكل ثقة؟ هل خالف المحضر المكتوب ما تم الاتفاق عليه؟ هل لابد لنا من إلحاق تسجيل للجلسة بالمحضر المكتوب كيما يتسنى لنا فهم المنطوق والمسكوت عنه؟ هل كان تأثير الاجتماع غير المنسق سابقا سلبيا على الحاضرين؟ هل سمم بعض الفلول الحاضرين أجواء الاجتماع بدخان أزرق فغاب الصواب عن المتفاوضين؟هل علم الذاهبون نقاط قوتهم ونقاط ضعف المجلس قبل الذهاب إلى هناك حتى يكون التفاوض ناجحا أم أنهم تفاوضوا تحت السقف الممنوح لهم من المجلس؟هل وضع المتفاوضون مطالب الجهتين واضحة (دولة مدنية ديمقراطية حقيقية) مقابل (أمان المجلس العسكري)؟

هل ذهبت يوما لشراء قميص تحتاجه فاشتريت حذاء بدلا منه؟ هل يعقل أن تطلب طبقا في مطعم ليأتيك النادل باختيار آخر لتأكله مستمتعا ثم تدفع الحساب؟ هذا لا يصح ولا يكون، إلا إذا كنت لم تقرر مسبقا ما تريد، أو أن ظروفك لا تسمح بالحصول على ما تريد، فهل ذهب ممثلو الأحزاب للتفاوض دون تحديد ماذا يريدون؟ هل ترك ممثلو الأحزاب تمائم قوتهم قبل الدخول لمغارة المجلس؟ هل تذكروا الشعب الذي يستمدون منه قوتهم قبل أن يكونوا ممثلين له؟

الملاحظ أيضا أن ما منحه المجلس للمتفاوضين هو باقة من الوعود والتعريفات المطاطة، ورغم ذلك لم يوقع عليها، بينما أخذ منهم توقيعا بالالتزام بالتعاون في تحقيق الإجراءات الأمنية ومقاومة أي عوامل تؤثر على إفسادها (هل التظاهر والدعوة للاعتصام تدخل تحت هذا التعريف؟) وانتزع منهم اعترافا بالتأييد الكامل والتقدير لدورهم في حماية الثورة (ماهو؟!) وحرصهم على انتقال السلطة للشعب (هل الشعب هو من يصر على عدم تسلم السلطة؟!).

آفة هذا الشعب أنه عاطفي سريع الارتباط بالأشخاص والأماكن والأحداث، وأن به مسحة ضعف تجاه الأولياء والصالحين، وهذا ما جعله يصدق أن تحت القبة شيخ، يجري بركاته على مريديه، وترى فعله فتحسبه شرا وهو خير لهم؛ ولو أنه علم ما تحت القبة لغسلها سبع مرات أولهن بالتراب، المصيبة الكبرى أن من تحت القبة يخال نفسه قطبا.

ليست هناك تعليقات: