من أنا

صورتي
طبيب ومدون، ابدأ خطواتي نحو المشاركة السياسية والحقوقية، أعشق الهدوء والخط العربي والتصوير. dr_hossam_elamir@hotmail.com

الأربعاء، 4 مايو، 2011

أنا مش قصير قزعة... أنا طويل و.. أثق في المجلس

اشغل نفسك بالمقدمات كي تحقق من النتائج أكبر قدر، فالحصاد فعل يوم والزراعة جهد دهر.

كنت قد انقطعت عن الكتابة مجبرا بسبب قرب موعد امتحاناتي، وخشيت أن تضعف قدرتي على الكتابة، أو أن ينضب معين الأفكار الملهمة، ولكنني أحسب أنه شوق أكثر من كونه خوف، فقد بقيت عازفا عن الكتابة  طول عمري، ثم أراد الله أن اكتب فكان، ولكنها المتعة التي  أعيشها مع الكتابة، على أن الله قد يسر لي خبرا وتعليقا من صديق ليكون خير رجوع بعد الانقطاع.

الثقة في الآخر شعور شرطي انعكاسي مكتسب، بمعنى أنه ليس فعل إرادي ملموس تجبر نفسك على الاتيان به، ولا هو فعل موروث تتقنه دون توكيد، ولكنه يحتاج لفعل بادئ من الآخر يزرع فيك البذرة، ثم يتعهدها الآخر بما يؤكدها ويرسخها، حتى تصبح نابعة من الشخص دونما طلب، مع التأكيد على أن تكرار الطلب بالثقة يضعفها، خصوصا حينما تكون الملابسات تفرض التخوف.
كانت هذه مقدمة لا بد منها لنعرف أنه لا طائل من وراء مطالبات المجلس العسكري لنا بالثقة فيه، وهو لم يسلك الطريق الصحيح لزرعها، يجب أن نؤكد على اعترافنا بموقف المؤسسة العسكرية المشرف، من الثورة وطوال تاريخهم الحربي، ولكننا بصدد نقد بناء للجانب السياسي من أدائهم، وهو شيء لم يسعوا إليه، ولا يعيبهم قلة خبرتهم فيه، وإنما يعيبهم استئثارهم برأيهم، أو عدم مصارحتهم لنا، أو الإصرار على ما يعكر صفو ماء الثقة بين المجلس والشعب.

بح صوتنا ونحن ننادي بعزل كبير الأطباء الشرعيين حتى فعلوا، ولا أعلم ما السبب في التمسك برجل فاقد للأهلية علميا ومطعون في ذمته، وهل بعد سقوط كبيرهم هذا نخشى من أسماء ما أنزل الله بها من سلطان!!!! ولا أدري هل سنحتاج لمليونية جديدة كي يستجيب المجلس بتنحية قاضي أمن الدولة عن قضية كبير أمن الدولة؟!! الرجل طالته اتهامات خطيرة فلا هو أنكرها وقاضى مروجوها ولا هو تنحى حفاظا على سمعته من أن تلوكها الألسن، ثم ما الداعي للثبات على السنة بتوزيع القضايا بالدور في هكذا قضايا شائكة، أليس الأفضل أن ينتقي المجلس الأعلى للقضاء مجموعة من المستشارين أصحاب الذمم المستوثقة والسمعة الطيبة للنظر في هذه القضايا وأن يكون التوزيع بينهم عشوائيا؟ من المفارقات أن يكون هذا سلوك المجلس العسكري الوطني في بلد قام بثورة على الفساد، في الوقت الذي كان اتحاد الكرة الفاسد يستقدم فيه حكاما أجانب مشهود لهم بالكفاءة والنزاهة ، للتحكيم في لعبة لا تسمن ولا تغني من جوع، ثم يؤمرنا المجلس الأعلى أن نثق به، ويدعونا أن ننظر في المرآة كل يوم ونحدث أنفسنا: نحن نثق في المجلس الأعلى للقوات المسلحة، يا سيادة المجلس إن الخطأ بين والصواب بين، وبينهما أمور متشابهات، فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لذمته، وأعان الله مجلسا جب الغيبة عن نفسه.

أختم مقالي بالتعليق الطريف الذي استأذنت صديقي أن أصيغه برؤيتي، فقد استنكر أن يخرج رئيس الولايات المتحدة الامريكية على الملأ ليقرأ خبر مقتل بن لادن، فقال منذ متى أصبح نعي الوفاة يقرأه رئيس الدولة فقلت له مذكرا إياه بما قاله في أول الحديث: منذ أصبح كبير الأطباء الشرعيين (بتاع الاموات) يكتب تقريرا طبيا للأحياء

هناك تعليقان (2):

ع.سالم يقول...

ف الجون دي ..

ممتاز !

Hossam Elamir يقول...

شكرا يا ع