من أنا

صورتي
طبيب ومدون، ابدأ خطواتي نحو المشاركة السياسية والحقوقية، أعشق الهدوء والخط العربي والتصوير. dr_hossam_elamir@hotmail.com

الجمعة، 5 سبتمبر، 2014

لن يستدل على العنوان...(5)


أكتب إليك اليوم لأخبرك عن البعد الرابع...
أكاد أجزم أن أينشتاين كان فيلسوفا...
لهذا وصف ذاك البعد الرابع... ولا يزال غير مفهوم إلا لأمثاله من الفلاسفة...

أليس غريبا أننا كنا أكثر قربا من بعضنا عندما كنا أبعد مسافة!
كل الأبعاد الثلاثة الأولى رياضية جافة...
ولكنها مفهومة...
أما الزمن فهو بعد من نوع آخر...
بعد يسيطر على غيره من الأبعاد فيفقدها حقيقتها...
أستطيع أن أحدد موقعك من إحداثيات هاتفك الظاهرة على جهاز التقاط إشارة نظام التموضع العالمي (GPS)...
لكنني أعجز عن معرفة إن كان قلبينا يعيشان نفس الزمن...
في الحقيقة لا أدري إن أنا فكرت أن أقطع تلك الخطوات التي تفصلنا حسابيا كم يستغرق ذلك من الدقائق؟ وكم قيمة تلك الدقائق في عمر الزمن؟

هل تدركين ما تأثير الزمن؟
تستطيعين التحكم في أبعادك الثلاثة...
ولكنك سترين العمر يتسرب من بين أصابعك بانسياب تام...
نتقدم في العمر...
نشيخ من الداخل قبل أن نرى شعرة بيضاء... وقبل أن نلاحظ أن تلك التجاعيد التي في الوجه لم تعد تختفي بعد انتهاء الابتسام... أو التقطيب...
تلك الصدمة التي تربكنا حينما نرى بصمة الزمن علينا من الخارج ليست مبالغة...
فنحن ندرك حينها ما فعل الزمن بنا من الداخل...

أنا طفل كبير...
عنيد...
بسيط...
شديد التعلق...
ألهو كالأطفال...
لكنه الزمن الذي حكم علي أنني ما عدت طفلا...
ويسلبنا القدرة على أن يكون لنا أطفال...

أعلم أن رسائلي كثرت مؤخرا...
فالنجم يزداد توهجا قبل الأفول...
يمر الزمن بمعزل عن الأبعاد الثلاثة الأخرى...
فلا أنسى لينك ولا قسوتك....
وإنما أنسى مرارة القسوة...
وأتذكر حلاوة اللين...
حينها أدرك أن تلك الندبة الجديدة...
ذات الأبعاد...
طولا...
وعرضا...
وعمقا...
هي بنت الزمن...

هناك 3 تعليقات:

غير معرف يقول...

أبدعت

hazim hazim political يقول...

ﻓﻼ‌ ﺃﻧﺴﻰ ﻟﻴﻨﻚ ﻭﻻ‌ ﻗﺴﻮﺗﻚ....
ﻭﺇﻧﻤﺎ ﺃﻧﺴﻰ ﻣﺮﺍﺭﺓ ﺍﻟﻘﺴﻮﺓ...
ﻭﺃﺗﺬﻛﺮ ﺣﻼ‌ﻭﺓ ﺍﻟﻠﻴﻦ...
أجنل ما كتب و ابدعت

غير معرف يقول...

انت كطائر يحلق فى السماء وعند ذكره للماضى اراك تهوى فوق الأرض اترك الماضي واخرج من قفصك الذهبى الى الفضاء حلق فى السماء وعيش الحياة