من أنا

صورتي
طبيب ومدون، ابدأ خطواتي نحو المشاركة السياسية والحقوقية، أعشق الهدوء والخط العربي والتصوير. dr_hossam_elamir@hotmail.com

السبت، 9 أبريل، 2011

عن خطيئة الاستبعاد والأعمال السفلية

العمل في النور هو الضامن لسلامة التطبيق، حتى وإن ساءت النية.

يحزنني ما أجده من رفض لأي فريق من المشاركة في الحياة العامة أو السياسية، ناهيك عن أنه يتطابق مع ما كان يقوم به النظام المستبد البائد، فهو اجتزاء لمكتسبات الثورة بجعل حق المشاركة مقصور على من نريده ونختاره، ولكم وددت أن يستمع الرافضون لمشاركة الإخوان والسلفيين لرأي البرادعي الذي يحسب على فريق الليبراليين والمدنيين، فهو مثال لمن يطبق ما ينادي به، وليس كاللذين يقولون ما لا يفعلون.

لن أحاجج هؤلاء طويلا بنفس المنطق، ولن أطالبهم بالإيمان بتساوي الحقوق والواجبات، ولكنني سأنصحهم بما يعود بالنفع عليهم، لا تستبعدوا أي جماعة أو فكر من المشاركة، ففي مشاركتهم تنقيح لفكرهم المعوج كما تؤمنون، ولن تحرموا أن تجدوا في كلامهم شيئا ذا قيمة، وستحرمونهم من التعاطف معهم كدأب الناس في التعاطف مع كل مقهور ومكبوت، وسيستقيم فعلهم في العلن بصرف النظر عما يبطنون من سوء النية، وإن هذه الدعوة تنسحب على كل من تختلفون معه في الرأي، ولو كان الحزب الوطني، فأنا من أشد المعارضين لحل الحزب، حاكموا من أفسد منهم محاكمات عادلة ولا تأخذكم فيهم رأفة، ولكن لا تقصوهم من المشاركة بحل حزبهم فينتشر فسادهم في سائر الأحزاب والجماعات.

لا تظنوا أن بحرمانكم لأي فريق أنه سيضمر مع مرور الأيام، فإن الأفكار لها أرواح وأنفاس، ولن تقبل أن تخنق دون مقاومة، وستعمل تحت الستار وحينها سيخفى عليكم ممارساتهم ونياتهم، بدلا من علمكم بممارساتهم وخفاء نياتهم.

إن ممارسة الجماعات المقصية والمستبعدة لحقها المسلوب في الخفاء لهو من قبيل الأعمال السفلية في السحر، واسأل عن تلكم الأعمال أمهاتنا وجداتنا لتعلم كم الشر المستطير الذي تجلبه لنفسك.

ليست هناك تعليقات: