من أنا

صورتي
طبيب ومدون، ابدأ خطواتي نحو المشاركة السياسية والحقوقية، أعشق الهدوء والخط العربي والتصوير. dr_hossam_elamir@hotmail.com

الثلاثاء، 12 أبريل، 2011

إلا الحماقة أعيت من يداويها

رؤساء الدول العربية من أسباب عللها، فقدراتهم الذهنية والاستيعابية أقل بكثير من طاقات شعوبهم وطموحاتهم.

يقول د.أحمد عكاشة أن مؤهلات الرئيس تنطبق على نسبة الأغلبية من الأفراد، ذلك أن معدل ذكائهم المفترض أن يتفق مع متطلبات واجبهم لا يفرق عن معدل الأغلبية، فليس مطلوبا أن يكون الرئيس عبقريا ولا حتى حاد الذكاء، غير أن هذه القاعدة لم تنطبق يوما على حكام هذه الأيام، فإن لهم من الصولات والجولات في ميدان الغباء ما لا يضاهيها أحد.

قد تعتبر أن هذا القائد بأزيائه الغريبه وتصريحاته العجيبة هو أكثر الحكام غباء وحمقا، ولكنني أعتقد أن ثمة عامل آخر يضاف لغبائه، فقد قرأت كتابه الشهير، ووجدت عدم ترابط في الأفكار، وتدفق في الكلمات بدون معنى، وهو ما أحسبه حالة من حالات المرض النفسي التي ما زلت اتذكر وصفها منذ أيام الدراسة، وليت من يقرأ مقالي يذكرني باسمها.

لا جدال في حمق ذلك القائد، ولكني سأذكرك ببعض مواقف غيره من الزعماء، فلربما تساعدني في إيجاد توصيف لها غير الحمق، ما معنى أن تجد الزعيم المسن يسب القائد الأحمق دونما سبب غير أنه رأى ما قاله القائد تعد عليه وعلى بلده، ثم في مناسبة لاحقة حينما يتطاول عليه القائد انتقاما لما جرى تجد الزعيم يشكره ويقبل مصالحته، والواقعتان حدثتا في قمتين عربيتين على رؤوس الأشهاد،  ثم يتوالى الإبداع مع تصاعد الأحداث في المنطقة، فإن ما كان يتماشى من الحمق مع الأوضاع العادية لا يمكن أن يقبل مع الثورة، فأراد أن تكون له مساهمات تليق بما يحدث، تسمع أخبارا عن عرضه لشراء الفيس بوك بمبلغ خيالي، فهو لا يدرك أن الثورات سببها غضب الشعوب من ممارساتهم، وليس شيطان الفيس بوك الذي يوسوس لهم، وهو لا يعلم أنه يمكن خلق عدد لا يحصى من هذه الشبكات الاجتماعية بين ليلة وضحاها، لتحل محل الفيس بوك هادم اللذات ومفرق الجماعات، وهاهو يتحفنا بعرض آخر لتسديد ديون مصر مقابل عدم محاكمة الرئيس المخلوع، هو بهذه الفكرة يسدي شعب مصر وشعبه خدمة كبرى، فلو تمت الصفقة سيقلب شعبه ضده بإهدار ثروة بلده على إنقاذ رئيس فاسد لبلد آخر، ولربما يضطر إلى عدم استضافته في بلده مما يدفع بالرئيس المخلوع أن يسيح في الأرض فنكون قد أصبنا عصفورين بحجر واحد، سداد ديون مصر والقدرة على ملاحقة الرئيس المخلوع دوليا بعد أن عجزنا عن محاكمته في بلادنا.

كلما سمعت عن حماقات رؤسائنا ازددت عجبا كيف لنا أن نمكن هؤلاء من حكمنا ثم أننا نتغنى بحكمتهم، سمعت يوما شخصا يقول: محافظة المنوفية أفضل محافظات البلد، فإن أغبى شخص فيها رئيس.

ليست هناك تعليقات: