من أنا

صورتي
طبيب ومدون، ابدأ خطواتي نحو المشاركة السياسية والحقوقية، أعشق الهدوء والخط العربي والتصوير. dr_hossam_elamir@hotmail.com

الأربعاء، 2 نوفمبر، 2011

منتهى الصلاحية


يقول الشاعر: ألقاب مملكة في غير موضعها....كالهر يحكي انتفاخا صولة الأسد

وما أخذنا نصيبا من أسماء من يحكمونا غير حسرة ومصمصة شفاه، ففي الوقت الذي يدعوا فيه المجلس الأحزاب والتيارات السياسية للقاء نائب رئيس الوزراء للتحول الديمقراطي نجده يكرس للديكتاتورية بوضع خاص له يجعله فوق المساءلة، فهل رفع أعلى علم تسبب في رفع سقف مطالب المجلس؟ وكيف يكون هناك نائبا لرئيس الوزراء ونحن لا نرى رئيس الوزراء أصلا! نحن نبحث عن عصام شرف وهو يبحث عن شرف عصام، أما السلمي فيدفعنا لصدام غير سلمي، فقد جاء للحصول على توافق على الوثيقة فخرجنا ونحن مجمعين على رفض الوثيقة وأصحابها.


وما زال المجلس يصر على أنه لا يريد السلطة، فهو يريد شيئا أعلى من الدستور الذي هو مرجع السلطات، ويستفتي الناس ثم لا يلتزم بما طرحه عليهم، فكيف تقلص العدد 100 الذي سيضع الدستور إلى 20 فقط والباقي (كمالة) من عنده، فهو مشغول بتمثيل نقابات العمال في وضع الدستور بينما لا يهمه وضع العمال في النقابات، وتظل اعتصامات العمال فئوية وليس لها موارد مالية بينما اعتصامات أمناء الشرطة أوجدت زيادات مالية بقدرة قادر، فهل السبب هو تحفيز لهم على الرجوع أم شكر لهم لاستتباب الأمن! فالانفلات أصبح متوطنا، والمصري إذا ما أفلت من فيروس سي فلن يفلت من رصاصتين طائشتين، وقد تكون أمه دعياله فتكونا رصاصتين غير طائشتين من النوع الميري المعقم يطلقهما ضابطان بعقلين طائشين، فننقل المصاب لمستشفى ميري غير معقم أو ننقله اختصارا للوقت إلى المشرحة ولا فرق، فالاثنان غير مجهزين للاستخدام الآدمي، ولا تستغرب أن يقصروا في علاج المسجونين فقد عاملوهم كما يعاملون مصابي الثورة، فهؤلاء يشحتون العلاج والمجلس يشحت لعلاج من ثرنا عليه.


ووثيقة السلمي آخر ورقة يودون الكشف عنها، فبعد الرفض الشعبي لترشح المشير، أرادوا دعم مرشح من خلف الكواليس، ولكن شياكة البلوفر ليست دليلا على شطارة الصفيق، ولو أنه نفع وقت التجربة الأولى لكان لهم عين يرشحوه، ولكن عينهم على المكتسبات التي حققوها في العهود السابقة، وعينهم الأخرى على ما صار إليه من ملكوا تلك العهود، ولذلك لم يروا المواطن المطحون ودهسوه بالمدرعة، وما زلنا نقرأ أن الجيش قد تنبأ بالثورة وتدرب على حمايتها، أليس الأولى أن يقدر على حماية مسيرة ماسبيرو التي يعلمها دون نبوءة! ويظل الفاعل (مجهول) يتنقل من برج مراقبة سجن القطا لأسطح بنايات ميدان التحرير لمكان ما بجانب ماسبيرو، ثم يشيدون بتغطية ماسبيرو لهذه الأحداث، أم أنهم يقصدون التغطية على هذه الأحداث.


والآن أفهم لماذا تجاهلوا جميع البلاغات المقدمة في مرشحهم، فهم يربأون أن يحكم مصر متهم أو رد سجون، ولما تسرب الشك إليهم في حتمية فوزه أخرجوا الوثيقة وجابوها على بلاطة، فهم يريدون منتهى الصلاحية، والشعب يراه مجلسا منتهي الصلاحية.

هناك 3 تعليقات:

megabaraty يقول...

إسلوب رشيق مزيج من عمنا جلال عامر ببساطته و معانيه و أحمد خالد توفيق في رسمه للكلمات ... طبعاً غير فهم عالي لما ندور و ندور فيه بلا توقف ... شكراً يا حسام

Hossam Elamir يقول...

اشكرك على الشهادة الغالية

غير معرف يقول...

لا أعلم ولكن ما اره فى اسلوبك التشائم والحزن اجمل شئ انك ترى فى الكتابه حياتك ولكنى أراها هروب من ألم وجرح