من أنا

صورتي
طبيب ومدون، ابدأ خطواتي نحو المشاركة السياسية والحقوقية، أعشق الهدوء والخط العربي والتصوير. dr_hossam_elamir@hotmail.com

الخميس، 22 سبتمبر، 2011

انتباه يا مجلس

الشعب مصدر السلطات، جملة من ثلاث كلمات، بها استفتح واختم كل كلامك، حتى لا تنسى من تكون.

والشعب سيد البلد، ولا سيد غيره، وكل مواطن يأخذ أجرا على عمله من خزينة الدولة هو خادم لهذا الشعب، بالمعنى الحرفي للكلمة بلا زيادة حرف ولا نقصان، ولا تأويل معنى ولا استبدال، أنا خادم للشعب حينما ارتدي معطفي الأبيض داخل المستشفى الحكومي الذي أعمل به، فإن ذهبت لإنهاء أي إجراءات في مصلحة حكومية أكون سيدا وخادمي من يتلقى أجره من ضرائب الشعب.

مقدمة كان لا بد منها حتى لا يظن أحد أننا نتحامل على شخص أو جهة أو هيئة، فأنا ألزم نفسي بما أقول قبل أن ألزم به أحدا آخر، والمجلس العسكري لا يشذ عن هذه القاعدة، ولا يجوز أن يعتقد فضلا عن أن يتعامل مع الشعب من منطلق الندية.

هذا الشعب فضله على الكل ولا فضل إلا لله عليه، هذا الشعب هو من أعطى للأرض تاريخها وعظمتها، ومن يحمي حدودها فليفخر أنه مستأمن على الأرض التي نالت شرفها من الشعب، لا أن يمن على الشعب بما لم يكن، هذا الشعب يمن على الجيش أنه استقبله عندما انسحبت قوات الشرطة الخائنة، وهتف له الشعب والجيش يد واحدة، قرن اسم الشعب العظيم بالجيش ولم نر منه مكرمة بعد، علام تمن أيها المجلس على الشعب! لو أن قائدك الأعلى أمرك بضرب الشعب ولم تنفذ فكيف تتركه حتى اليوم يهنأ بالعيش معززا مكرما ومصابو الثورة لا يجدون من يعولهم أو يعالجهم! أم أن قائدك الأعلى لم يتسبب في القتل والإصابات بسلاح شرطته؟ فهل استنكف أن يطلب ذلك من شرطته وطلبها منكم! هل من يطلب منكم أمرا مشينا كهذا يستحق الحماية؟ أم أنه لم يأمركم بالضرب أصلا! فعلام تمنون إذا!

حينما قطع الشعب رأس النظام لم يكن يدرك أنه يحارب مسخا تنبت له رؤوسا أخرى مثل (هيدرا) هرقل، كنا نعاني من نقص نوع واحد من الوقود لمدة يوم أو يومين قبل الثورة، والآن يتعمدون إنقاص جميع أنواع الوقود، نشتكي من انتخابات مزورة فيأتون بقانون ودوائر ما أنزل الله بها من سلطان في وجود نفس الشرطة والقضاء والفلول، وتقوم الثورة بسبب قانون الطواريء فيصبح عندنا قانون طواريء وقانون تجريم المظاهرات والمحاكمات العسكرية للمدنيين، أليس لرؤوس هذا المسخ من نهاية!

الشعب لا يسمح لقانون الطوارئ بالاستمرار لحظة واحدة بعد انتهاء 6 أشهر على التعديلات الدستورية، ليس لأن الرأي الذي يستند إلى مواد الدستور -وهو قول رئيس لجنة التعديلات المستشار طارق البشري- بأقوى من الرأي الذي يعارضه ويستند إلى القرار الجمهوري رقم 126 لسنة 2010 الذي نص في المادة الأولى منه على مد حالة الطوارئ المعلنة بالقرار الجمهوري رقم 560 لسنة 1981 لمدة عامين اعتبارا من أول يونيو 2010 وحتى 30 يونيو 2012، ولكن لأن الشعب ارتضى تفعيل قانون الطوارئ لفترة 6 شهور فقط، والآن هو لا يريدها، مجلس الشعب الذي أقر ورئيس الجمهورية الذي أصدر القرار، والدستور الذي أعطى الحق كل ذلك سقط، ولا يبقى إلا الشعب وإرادته، لا مجال للتنظير والقول بالدستورية والقانونية، تولي المجلس العسكري للحكم ليس دستوريا ولا قانونيا، بل كان موافقا لقبول الشعب فنال شرعيته، وما لا يقبله الشعب ليس له محل من الإعراب، وكفاكم سفسطة، فالشعب يأمر فيطاع.

أخطأنا حينما تعاملنا مع المجلس على أنه ذو صفة مدنية تتعاطى السياسة وتقبل الأخذ والرد، كلامنا بالنسبة لهم لا يفهم، كان الأجدر بنا أن نخاطبهم بما هم معتادون عليه: انتباه يا مجلس...فأنت في حضرة الشعب

هناك تعليقان (2):

mohamed shaheen يقول...

اسمحلى نشرتها فى البيج على الفيس

Hossam Elamir يقول...

اكيد