من أنا

صورتي
طبيب ومدون، ابدأ خطواتي نحو المشاركة السياسية والحقوقية، أعشق الهدوء والخط العربي والتصوير. dr_hossam_elamir@hotmail.com

الجمعة، 4 أكتوبر 2013

دستور... أسيادهم


خلافا لكل مرددي الشعارات الجوفاء التي تطالب بمدنية الدولة وإنهاء حكم العسكر دون رغبة فعلية يصدقها حراك لتحقيق ذلك، أظن أن اعتراف هؤلاء بعسكرة الدولة مع المطالبة بكوتة للمدنيين في عزبة العسكر قد يكون أكثر واقعية وأقرب لسقف طموحهم المتدني.

نحن يا سادة في دولة عسكرية بامتياز، يستنكف فيها أصحاب الرتب أن يأتمروا بأمر من لا يرتدي زيا به كتافات، ولا يتصورون أن أحدا منهم قد يضطر للرد على استجواب في برلمان أصحاب الدم المختلط، ويؤمنون أن الأصل في الأمر هو أنهم لا يسألون عما يفعلون، فتلك خطوط حمراء وحواجز سقطت في ثورة 25 يناير ويجب إعادتها كما كانت، وهم يحتكرون الوطنية وتقدير مصلحة الوطن، وغيرهم ليس مؤهلا لفهم ما يقولون فضلا عن مراجعتهم فيه، وهم أيضا يحتكرون أراضي الوطن، وموارد الوطن، وعرق الوطن.

ما معنى أن تكون قناة السويس تحت سيطرتهم؟ ومنجم السكري؟ وسيناء؟ والمعونة الأمريكية؟ كيف يتسنى للعسكر أن يقرضوا الدولة مليار دولار من "حلالهم"! وكيف يسددوا ديون الغارمين من فلوسهم! ما معنى أن تكون جميع أراضي الدولة تحت بند المجهود الحربي حتى يثبت عكس ذلك! بل كيف نفهم أن بناء مصانع الزيت والمكرونة وقاعات الأفراح هو من ضمن المجهود الحربي الذي يعفي هذه المشاريع المدنية الاقتصادية التي تهدف للربح من الرقابة والمحاسبة والضرائب!

قد ترون يا سادة أن تأمين العسكر لاحتياجاتهم الغذائية وموارد مالية أخرى بعيدا عن ميزانية الدولة شيء منطقي يصب في مصلحة الأمن القومي، لذا سأسوق لكم ما حدث من أحد قادة العسكر كي تعلموا عما أتحدث.

كان مركز مبارك الأوليمبي (ثم اصبح اسمه مركز سموحة) في المنطقة الشمالية العسكرية يدر الملايين من اشتراكات ومقابل الخدمات التي تقدم للمدنيين، ملاعب اسكواش وحمامات سباحة وصالات مغطاة، وكانت هذه الملايين تنهب دون أن تدخل للجيش، حيث وصل دخل العسكري المجند في ذلك المركز إلى 2000 جنيه شهريا، فتخيل كم كان دخل قيادات المركز، فطلب قائد المنطقة أن تضم إدارة هذا المركز لقيادته حتى يمنع هذه السرقة، ولم يحاسب أحد من قادة المركز السابقين على ما سرقوه!

بجوار المركز الأولمبي توجد مدرسة ثانوية عسكرية، كان يصرف منها للطلبة مخصصات غذائية من الزيت والسكر والصلصة والمكرونة، ويذهب من تلك المخصصات ما يكفي بيت اللواء قائد المنطقة!

كان دخل اللواء قائد المنطقة من مشاريع الأراضي المزروعة رسميا مليون جنيه شهريا، ومن المركز الأولمبي 50 ألف جنيه رسميا، ومع ذلك فقد أرسل إلى قائد المدرسة العسكرية فاتورة شراء مستلزمات رياضية لابنه بقيمة 1500 جنيه، حتى تسددها المدرسة بعد تسجيل ابنه كأحد الموهوبين رياضيا! ويبدو أن قائد المنطقة اعتاد على أن تقوم الدولة برعاية "اسم النبي حارسه وصاينه" من أول "الكوتشي" وحتى مصاريف الأكاديمية البحرية!

قد يكون للمدافع عن هذا الفساد مبرر لو كان هذا الأكل والمرعى مصحوبا بإجادة الصنعة، لو أن الجيش كان على قدر من الجاهزية والتدريب المتقن، بيد أن مستوى "الجاهزية" في الجيش يقطع قول كل خطيب، ففي تدريبات الرمي بالذخيرة الحية يتم برمجة انفجار الهدف قبل سقوط المقذوف حتى تسجل دقة إصابة عالية، فيصفق طنطاوي وصحبه، ونغني لهم تسلم الأيادي.

واستكمالا لعسكرة الدولة وتفوق الدم العسكري النقي، أغامر بتعرضي للمحاكمة العسكرية لأنني تكلمت عن أمور تمس الأمن القومي: الزيت... والكوتشي... وأشياء أخرى

هناك 8 تعليقات:

داع إلى الله يقول...

عزبة ابوهم

داع إلى الله يقول...

عزبة ابوهم

غير معرف يقول...

تعلمنا كن التاريخ أنه
اذا فتحت الدنيا على الجندي و كثرت الغنائم أعرض عن الاخره و انصرف الى الدنيا و شهواتها
فما بالكم ان كانت مغانم الجندي من حرام

عيد ايوب حازمي نهضاوي يقول...

الف مبروك اولا على المدونة الجديدة.
ونتمنى ان تكون الاشهر في هذا المجال وكلنا معك اقصد الحازمون لانهم يتبعون رجلا اكثرهم فهما لقوادين الجيش وذئابه وثعالبه. ثم اﻹخوان اللذين اكتووا بنار العسكر معنا ثم الثوار الحقيقيين فباقي الشعب الشريف. اقصد شعبنا مش شعبهم بتاع على الحجار.
ثالثا الى المزيد من اﻹبداعات اخي حسام

Omar Alshnawi يقول...

تسلم ايدك يا د.حسام ^_^

Omar Alshnawi يقول...

تسلم ايدك يا د.حسام ^_^

Dr. gasser يقول...

عرفت المعلومات دي منين يا ريس ..

Dr. gasser يقول...

عرفت المعلومات دي منين يا ريس ..