من أنا

صورتي
طبيب ومدون، ابدأ خطواتي نحو المشاركة السياسية والحقوقية، أعشق الهدوء والخط العربي والتصوير. dr_hossam_elamir@hotmail.com

الاثنين، 19 نوفمبر، 2012

أبو إسماعيل وحقائق غائبة حول أحداث محمد محمود


كتب م/ أحمد سمير


كثرت الأقاويل عن علاقة الشيخ حازم بأحداث محمد محمود بداية من جعله المسئول الأول عنها والمخطط لها والمتحمل للدماء والمتهم بإثارة الفتنة والبلبلة وذلك قت وقوع الأحداث إلى اتهامه الآن بالعكس (بعدما آتت الأحداث ثمارها) بأنه أصلا تخلى عن الميدان يوم 18 نوفمبر تغييرا لموقفه وأنه لا علاقة له بالأحداث وليس المدبر لها وإن كان سيتحمل مسئولية ما حدث فهو تحمل سلبي لأنه ترك الناس فريسة لبلطجية الداخلية ليس إلا وأنه قرر –خلافا للاتفاق- فض الاعتصام يومها الخ .. وتوضيحا لما حدث هذا اليوم ولكوني أنظر نظرة مجردة حيث أني أحد الذين اعترضوا حينها على قرار فض الاعتصام حين سمعت الشيخ يعلنه على المنصة ولم يكن لي علم بأكثر مما أعلنه الشيخ وسمعه الجميع حينها بل واعتصمت مع ثلة قليلة من الشباب الناشط وبعض أسر الشهداء "المتواجدين دائما في الميدان" فأسذكر لكم مع ذلك بعض الحقائق التي ربما لا يعلمها الكثير والتي علمتها بعد ذلك والحق أحق أن يتبع:ـ

أولا: هل تعلم أن الشيخ حازم قد تواصل مع كل القوى التي يستطيع الوصول إليها قبل أن يبدأ حراكه من أجل "رحيل العسكر بجدول محدد" وبذل في ذلك مجهودا مضنيا ليجمعهم على القوى على جمعة 18 نوفمبر ومن ضمنها أدمنز صفحات ثورية كبرى وقد استجاب بالفعل بعض هذه القوى وأدمنز تلك الصفحات، كما اتصل كذلك بممثلي حركات ثورية مختلفة وكانت اللقاءات تعقد في مقر حملته "بالدقي" وكان الهدف من كل هذه اللقاءات هو الوصول لصيغة موحدة للحدث وتجميعا للصف الوطني على موقف يضع حدا لحكم العسكر الجاثم على صدورنا جميعا .. فلم يكن الحراك من بدايته وليد لحظته ولم يكن مجرد دعوى عنترية من الشيخ حازم

ثانيا: هل تعلم أن الشيخ حازم تعمد أن يتأخر في الحضور يوم 18 نوفمبر حتى ظن الجميع حينها أنه لن يأتي وذلك بسبب بمحاولة بعض التيارات أن تحول اليوم عن مساره بمطالب أخرى تتعلق بوثيقة السلمي سعيا منهم في احتواء الميدان وقت حضور الشيخ حازم حيث كان حينها الشعار العبقري الذي وضعه الشيخ هو "المطلب الوحيد" (أي مطلب تحديد موعد رحيل العسكر) فاختار الشيخ عن عمد أن يتأخر في الحضور حتي تخلي هذه التيارت الميدان وقد قال حينها: والله لو استمروا في الميدان إلى الساعة 12 ليلا فلن أذهب إلا 12ونصف) وذلك حتى تكون الرسالة التي ستخرج من الميدان إلى القائمين على الأمر هي رسالة واحدة صافية واضحة لا لبس فيها وهي: حدد جدولا زمنيا للرحيل عن الحياة السياسة ولا تكلمنا عن أي مطلب آخر!

ثالثا: هل تعلم أن الشيخ حازم كان متعمدا أن يظهر لآخر لحظة أن القرار هو الاعتصام ثم يرجع عن ذلك كنوع من الإرباك للمجلس العسكري على أن يظل يمارس معهم الشد والجذب وطرح الحراكات غير المتوقعة ليوقعهم في الخطأ أمام الجميع مثل ما فعل عندما أخر حضوره في هذا اليوم لتفويت الفرصة على بعض التيارت التي نزلت خصيصا لاحتواء الحراك

رابعا: هل تعلم أن الشيخ حازم لم يأخذ قراره بعدم الاعتصام إلا بعد الرجوع إلى الشباب الذين نسق معهم الحدث وكان قبل أن يلقي كلمته في ميدان التحرير في هذا اليوم كان جالسا متربعا على أرض المنصة وحوله رؤوس الشباب المنسق لهذا الحدث معه ولم يطلع بالقرار إلا بعد موافقة الجميع على القرار

خامسا: هل تعلم يا من تقول أن الشيخ عمل لمصلحة الإخوان حين لم يأخذ قراره بالاعتصام أن مكتب الإرشاد قد كلمه يوم السبت ليثنيه عن دعم الحراك في محمد محمود وكلمه أيضا من الدعاة مالله به عليم كلهم يحاولون بكل شدة أن يثنوه عن إدارة الحراك ودعمه في أحداث محمد محمود

سادسا: هل تعلم أن الشيخ كان متوقعا أن تقوم الداخلية بصورة أو بأخرى بأي عمل يستفز المتواجدين في الميدان وكان يجهز ما سيفعله كله في حالة حدوث ذلك فحدث بالفعل وإن كان بصورة لم يتوقعها أحد لشدة الغباء في التنفيذ من جانبهم حين اعتدوا على أسر الشهداء في الميدان، وحينها بدأ في إنفاذ خطته مرة أخرى في مناورة المجلس العسكري بالتصريحات التي رأى البعض فيها أنها عنترية وكان الشيخ فقط كل ما يقوم به هو مزيد من الضغط والتلاعب بنفسية الخصوم حتى كان تصريحه الشهير أن على طنطاوي وعنان "أن يحسموا الأمر قبل 24 ساعة وإلا ......." والعجيب أن البيان المجلس العسكري بالفعل خرج قبل أن تنتهي ال24 ساعة!

سابعا: هل تعلم أن بسبب ما فعله الشيخ حازم في هذا الحراك كله قد انفض من حوله جل رؤوس العمل الإسلامي إلى الآن بل وبعضهم صار ينابذه العداء وقد رأى الجميع شيئا من ذلك في القنوات المختلفة

ثامنا: هل تعلم أن الشيخ حازم كان كل هدفه من كل ذلك هو أن يجبر المجلس العسكري أن يحدد موعدا للانتخابات حاسما يضمن عدم بقائه ولو صوريا في الحكم وقد حدث ما كان يريد! ولو جزئيا حيث أنه لولا تخلي الجميع عنه وعدم وجود الوعي الثوري الكافي فقد كان بوده أن الحراك يكمل حتى يجبر المجلس العسكري أن يعجل بالمدة ليصبح رحيله يوم 30 أبريل لا 30 يونيو لأسباب كثيرة قد ذكرها مؤخرا في دروسه

ليست هناك تعليقات: