من أنا

صورتي
طبيب ومدون، ابدأ خطواتي نحو المشاركة السياسية والحقوقية، أعشق الهدوء والخط العربي والتصوير. dr_hossam_elamir@hotmail.com

الاثنين، 13 فبراير، 2012

بدون إضافات


أنا لست رأسماليا، لا بالفكر ولا بالفعل، فالحمد لله ميزانية الشهر لا تتحمل طلب وجبة ماكدونالدز حجم كبير زائدة عن المخطط، ولكنني أهوى التأمل، في صورة الساندوتش، وفي حال الدنيا، وقد رأيت أن إدارة القطاع الخاص أنجح من إدارة القطاع العام، ولذلك فأنا من داعمي الخصخصة، على ألا تكون بطعم الخصخصة المصرية.

(فالخصخصة) عندنا تبدأ بفكرة، ثم تصبح (تخصيصا) على غرار قرعة الجزار على أكوام اللحم في سوق الجمعة، ثم تنتهي (تخسيسا) للعمالة والمكاسب، أو (تحسيسا) بين (الكبار)، وتظل السرية في كل المراحل، فنحن لا نحضر اختيار القرعة، ولا يسمح لنا بمشاهدة لقطات التحسيس.

ولتعرف الفرق بين القطاع الخاص والعام انظر لمحل السرية، ففي القطاع العام السرية في (الإجراءات)، وفي القطاع الخاص السرية في (المكونات)، وأنا اقترح أن نبدأ تجربة التحول في القطاع (الخدمي)، بدلا من البدء في القطاع (الغنمي)، ولو فشلت التجربة (فمحدش يلومني ولا يعتب عليا)، فأنا مواطن مصري استحق المساهمة باقتراح فاشل من جملة اقتراحاتنا الفاشلة، ونحن في بلد تجريب مقترح فيها أسهل من تجريب طبق.

ولأن عشقي لماكدونالدز يتجاوز مكوناته السرية، فأنا اقترح أن يسند إليه قطاع الإسعاف والمطافي، فقد فقدنا في يومين عملاقين هما إبراهيم الفقي وجلال عامر، والقاسم المشترك في الفاجعتين هو تأخر وصول الخدمة، ففقدنا الأول محروقا من (الخارج)، وفقدنا الآخر محروقا من (الداخل)، ولو أنهما اتصلا بماكدونالدز أسرع ديليفري في مصر لكان الاتصال أفيد.

ولأننا سئمنا شعارات الداخلية التي احتارت في وضع شعار لمكونات الوطن (الشعب والشرطة والقانون) فلنتخذ شعار ماكدونالدز لمكونات الساندوتش، (أنا أحبه)، على أن يظل تطبيقه على الجميع متساويا، شاهدا أو متهما أو مذنبا، ساعتها سينقل الكل بالإسعاف الطائر مثل المخلوع، أو بالديليفري الطائر مثل ماكدونالدز، ويكون الحساب بعد استلام الخدمة، بدون إضافات.

هناك تعليقان (2):

Radwa Bayoumi يقول...

مقال رائع لحقيقة مفجعة...رحم الله الاحياء قبل الاموات

dont stop يقول...

مع أني لا أشاركك العشق لماكدونالدز ، الا أني أتفق معك على المقارنة بين دلفري ماكدونالدز وبين تخلف الإسعاف والمطافي في الوصول الى أماكن الحوادث ، والسبب طبعا هو أن الإنسان لا يساوي قيمة همبرجر ماكدونالدز .