من أنا

صورتي
طبيب ومدون، ابدأ خطواتي نحو المشاركة السياسية والحقوقية، أعشق الهدوء والخط العربي والتصوير. dr_hossam_elamir@hotmail.com

السبت، 28 يوليو، 2012

الخاسر يرفع إيده!


ليس دفاعا عن صحة اختيار د. محمد يسري إبراهيم لوزارة الأوقاف، فأنا لا أعرفه شخصيا، ومعايير الحكم عندي هي موافقته لمتطلبات المنصب، ولكن أن يتم رفضه لأنه خسر في انتخابات البرلمان فهذا شيء عجاب! فالأوقع أن نقول أن د. مصطفى النجار هو من تفوق عليه، فإن من يدخل مرحلة الإعادة ليس بفاشل، ولولا أن النجار أحد وجوه الثورة الشبابية المعروفة، ولأن الدائرة المتنافس فيها هي مدينة نصر، فلربما كان للصناديق رأي آخر. نقطة أخرى أرد بها على الرافضين: لو أن كل خاسر للانتخابات لا يصح أن يتواجد على الساحة، فلماذا صدعتمونا بمطالبة مرسي أن يكون مجلسا رئاسيا أو فريقا رئاسيا أو أن يتخذ نوابا من مرشحيكم الخاسرين: أبو الفتوح وحمدين وخالد علي! دول حتى مقدروش يهزموا شفيق الفلول!

الرافضون لاختيار محمد يسري للأوقاف لديهم خلل شديد في التفريق بين الدور التشريعي الرقابي لممثل الشعب في البرلمان، والدور التنفيذي السياسي لمسئول في الحكومة، فهؤلاء ما زالوا يعتبرون المناصب كلها تشريفا ومكافئة! وأن من يستطيع القيام بأحدها فهو بالضرورة قادر على القيام بها جميعا ومن فشل في أحدها فهو حتما سيفشل فيها جميعا، وهم بذلك يتغاضون عن أنه فشل في الوصول لمنصب النائب في البرلمان، وليس بالضرورة أنه كان سيفشل في القيام بواجبات المنصب لو قدر له الفوز به.

لربما لا يستطيع محمد يسري القيام بالدور التشريعي الرقابي على أكمل وجه، فهل معنى خسارته لكرسي البرلمان أن نعتبره غير مناسب لكل الأدوار! هل ننصحه بالانتحار! هؤلاء الرافضون لاختياره وزيرا عليهم ألا ينسوا أن مصطفى بكري ومحمد أبو حامد كانا الفائزين بمقاعد البرلمان في دائرتيهما، وهما لا يصلحان للقيام بدور الإنسان!

ربما يكون إبراهيم الهضيبي الوحيد الذي أبدى سببا وجيها للاعتراض على اختيار محمد يسري للأوقاف، وإن كان اعتراضه ليس صائبا، فهو يرفض أن يتولى الأوقاف رجل معارض للمذهب الأشعري المتصوف للأزهر، وأوجه مجانبة الصواب في اعتراض الهضيبي أنه افترض أن مصر كلها توافق على المذهب الأشعري المتصوف، كما أنه خلع صفة الوسطية على هذا المذهب بما يوحي أن غيره من المذاهب حادت عن الوسطية، كما أعجبني رد أحدهم الذي انتقد الرفض الشديد لتولي من يختلف جزئيا مع مذهب الأزهر الأشعري بينما الرافضون أنفسهم يقولون بحق المسيحي في تولي الرئاسة وهو على اختلاف تام مع المسلم في العقيدة أصولا وفروعا! وأخيرا والأهم: ما دخل وزير الأوقاف بالأزهر!!!!!!!!!

قد لا يعلم أغلب الرافضين لمحمد يسري السيرة الذاتية له، فهو عالم في الدين والهندسة الكيميائية، وله مؤلفات في العقيدة والفقه والحديث، وتولى مناصب في هيئات بحثية علمية ودينية وعالمية كثيرة، وأنا لا استدل بهذه السيرة على مناسبته للمنصب، بقدر ما أريد إسكات الأصوات التي ظلت تتغنى بزويل والباز ومجدي يعقوب أن يتم الاستعانة بهم في مناصب عدة، ومن هذه الأصوات من طالبهم بالترشح لمنصب الرئيس، وحينما تم ترشيح عالم لمنصب وزير الأوقاف تبدلت المواقف، ومانقموا منهم إلا أن يؤمنوا بالله العزيز الحميد!

هناك 3 تعليقات:

غير معرف يقول...

فتح الله عليك

Räumung يقول...

شكرا ع الموضوع

Sperrmüllentsorgung يقول...

شكرا ع المجههود