من أنا

صورتي
طبيب ومدون، ابدأ خطواتي نحو المشاركة السياسية والحقوقية، أعشق الهدوء والخط العربي والتصوير. dr_hossam_elamir@hotmail.com
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الفلول وأعداء الثورة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الفلول وأعداء الثورة. إظهار كافة الرسائل

الثلاثاء، 24 نوفمبر 2015

أجهزة "طرب" مركزي...(فصل في الإصرار على الفناء)

 سايب المفاعل لوحده كاريكاتير للرسام هجرسي

"زفت" إلينا الصحف "القومية" خلال الأسبوع الماضي خبر توقيع اتفاقية مصرية روسية لإنشاء مفاعل نووي في الضبعة، ورغم رغبة تلك الصحف في إظهار التصريح في مظهر الانجاز الخارق الذي يمنينا بالرخاء، فقد تلقيناه قرارا "أخرق" يهددنا بالفناء.

الحقيقة أن لهذا النظام الانقلابي سابقة أعمال -من جهاز علاج الفيروسات إلى قناة السويس- تجعلنا نوقن حجم الكارثة التي نحن مقبلون عليها بهذا المشروع النووي، فليس خافيا على أحد أن كل المشاريع التي يعلن عنها منذ الانقلاب لم تكن رؤية استراتيجية تفرد بها هذا النظام، بل إنها أفكار طرحت منذ عهود سابقة، ولكن الأمر الذي يعنينا في الحكم على صواب قرار تنفيذ المشروع هو حسن الاختيار بين البدائل، وطرق التمويل، وشفافية التعاقد، وكفاءة الإدارة، وكلها أمور تجعلنا نتوجس الشر، فأما عن البدائل فقد علمنا حظ مصر الوافر من الطاقات المتجددة والتي لم نستثمرها حتى الآن، وهاهو طالب مصري مبتكر قدم مشروعا لإنتاج أكبر طاقة كهربائية من دمج ثلاث طاقات متجددة، يترك ليفر بمشروعه وأبحاثه وعقليته إلى الإمارات، وأما عن طرق التمويل فما هو الإبداع في التمويل بالقروض! وفي بلد يكاد أن ينسحق حرفيا تحت وطأة الديون المستحقة، وأما عن شفافية التعاقد فأين هم ممثلو الشعب الأمناء على مصالحه ليراقبوا ويحاسبوا ويسائلوا؟ وأما عن الكفاءة في الإدارة، فلكم أسوق هذه الحكاية.


منذ ما يقرب من عشر سنوات عملت لفترة طبيبا في موقع لشركة بترول "جنوب الضبعة" -يا محاسن الصدف-، وقد كان الانتاج الأبرز لهذا الموقع هو الغاز الطبيعي، رغم أنه لم يكن متوقعا استخراج الغاز من هذا الموقع، ولهذا فقد تم إجراء بعض التعديلات على التركيبات والإنشاءات والتوصيلات في الحقل حتى يتمكنوا من إنتاج الغاز، وكان من ضمن هذه التعديلات أن اضطر المهندسون لمد أنبوب معلق يمر به الغاز فوق مدخل المكان الذي به خزانات "السولار"، حيث أن مد هذا الأنبوب في الأرض يعرضه لأحمال ناقلات "السولار" التي تمر عبر المدخل لملء الخزانات، ولكن ارتفاع الأنبوب لم يكن عاليا بدرجة تسمح بمرور كل الارتفاعات المحتملة من أسفله، ولا أعلم إن كان هذا الارتفاع إجباريا أو"حكم صنعة" كما يقولون أم هو سوء تخطيط و"خيبة بالويبة" كالعادة...
وفي يوم من أيام عملي هناك، علمت أن مسؤول السلامة في الموقع قد أحيل للعقاب ثم عفي عنه، وذلك إثر محاولته إخراج ناقلة "سولار" مرت وهي مثقلة بحمولتها أسفل الأنبوب المعلق، ثم بعد إفراغ "السولار" في المخازن، ارتفعت عن الأرض فاصطدمت بالأنبوب عند الخروج، فما كان من مسؤول السلامة إلا أن إعطى أوامره لسائق "لودر" في الموقع بأن يأتي ليرفع الأنبوب قليلا حتى تستطيع الناقلة المرور أسفله!
مسؤول السلامة في موقع عالي الخطورة لم يكن مؤهلا لا بالدراسة ولا الخبرة ولا العقل للتعامل مع هكذا حادث، فمن الذي عينه في هذا المكان؟ ومن الذي عفا عنه قبل توقيع العقوبة؟

هكذا كانت تدار الأمور في عهد مبارك، "بالواسطة"، وفي عهد السيسي أيضا، إعلاء لكل أشكال الفهلوة والمحسوبية والحنجلة والتطبيل والسرقة واغتصاب الحقوق، ومحاربة لكل أوجه الصدق والكفاءة والخبرة، لك أن تتخيل كيف سيكون الأمر حينما يعين أمثال اللواء عبد العاطي "الكفتجي" في المفاعل النووي! حتما لن يعدم حيلة للسيطرة على اليورانيوم "المتبل" وأجهزة "الطرب" المركزي...

إن موافقة الدول على إنشاء مصر لمفاعل نووي ليست بشهادة على الكفاءة، وإنما هي ورقة ضغط وترهيب أخرى، تهدد بها سائر الدول مصر، فهل يعقل أن تشهد روسيا على كفاءة دولة قامت بمنع الرحلات الجوية المتبادلة بينهما إثر سقوط الطائرة الروسية بعدما تبين لروسيا انعدام الكفاءة في تأمين وإدارة المطارات!

يبقى في النهاية بصيص أمل ألا نصل إلى نهاية رحلتنا نحو الفناء، وللمفارقة أن هذا البصيص لا يعتمد بتاتا على احتمالية أن يدار المفاعل بكفاءات تمنع كوارثه، ولكن من يبثون فينا روح التفاؤل يطرحون احتمالات معتبرة أن هذا المفاعل ليس إلا "فنكوشا" جديدا، أو أن اليورانيوم الذي سيستخدم سيكون مغشوشا ببودرة سيراميك...

الأربعاء، 17 يونيو 2015

عن الفريق الدمية...


الفريق أحمد شفيق دمية تتحرك بالتخاطر وبالأمر، ويتحدث بلسان غيره وبصوته، وتم استخدامه في تمرير أحكام الإعدام الأخيرة بحق الرئيس ورئيس البرلمان المنتخبين، ذلك أن اعتراف السيسي بشرعية مرسي في ألمانيا وتبريره للانقلاب عليه كان خطأ يجب تداركه، أو اضطرار يجب الرجوع عنه...

فجاءت خطة الاستعانة بدمية العسكر، بدأ التمهيد بإجراء عبد الرحيم علي لقاء مع الفريق أحمد شفيق، ثم إعلان منع بث اللقاء، ثم تسريب أجزاء منه، وكلها خطوات مدروسة لجذب الانتباه، بروباجندا لإعلاء قيمة المنتج وترويج المحتوى...

ثم تجيء لحظة الافتتاح الرسمي بإجراء اتصال من برنامج القاهرة اليوم بالفريق أحمد شفيق، ولا خلاف على أن جماهيرية عمرو أديب وقدراته الحوارية وتوجيه الجماهير أعلى بكثير من قدرات عبد الرحيم علي، فيقوم الفريق شفيق في اتصال يفترض أن يستمر لأربع دقائق، بسرد جميع محتوى ما قاله في لقائه الممنوع من العرض مع عبد الرحيم علي، ليستمر الاتصال ل54 دقيقة كاملة، بدون مونتاج، دون أن تخشى الجهات التي منعت لقاء عبد الرحيم علي من أي سقطة على لسان الفريق شفيق! ودون اعتراض من القائمين على برنامج القاهرة اليوم الذين أرادوا أن يوحوا إلينا أن الاتصال لم يكن مخططا له أن يستمر كل هذه المدة!

وكانت النتيجة أن تصريح السيسي بشرعية مرسي هو خطاب يناسب الألمان، ولقاء الفريق شفيق واتهاماته بتزوير الانتخابات وما بعدها هو خطاب موجه للشعب حتى ينسى تصريح السيسي، ويتقبل قرار الإعدام، فهو على الأقل ليس رئيسا له خصوصية تميزه عن بقية المتهمين، ولكنه مزور يستحق الإعدام.

وبعد انتهاء لقاء الفريق أحمد شفيق، يعود إلى خزانة العرائس كأفضل دمية تحوز على التصفيق...

يعلم كل متابع لألوان الترفيه وألعاب المحاكاة أنه كلما كانت الدمية سلسة الحركة، ملفتة للنظر، أقرب للحقيقة، كلما كانت أقدر على الإلهاء، وهذا ما ينطبق تماما على الفريق أحمد شفيق...

الخميس، 11 سبتمبر 2014

الانقلاب لا يترنح.... ولكن

الانقلاب لا يترنح... قطعا
ولكن من قال أن الوفاة لا بد أن يسبقها مرض!
هذه ليست دعوة للتواكل ولا لتخدير الناس...
بل هي دعوة لعدم فقدان الأمل...

الانقلاب لا يترنح.... لكنه لم يستقر
شخصيا لا أوافق على طريقة التعاطي الحالية معه من معارضي الانقلاب...
صحيح أنه لا توجد خطة أخرى مضمونة النتائج محددة الخطوات لإسقاطه...
ولكننا نعلم أننا سلكنا هذا الطريق سابقا...
طريق السلمية بمنظور الجماعة...
ولم نحقق شيئا...
فكيف نتوقع الوصول إلى نتيجة مختلفة...
تشابه البدايات يقود لتشابه النهايات...
من رحمة الله علينا أننا لم نصل للنهاية بعد...
ومن كريم فضله سبحانه وتعالى أن تلك الثورة رغم السلمية لا زالت عصية على الانقلاب أن ينهيها...

الانقلاب لا يترنح... لكنه يضعف يوما بعد يوم
أقر أن مؤشرات الثورة والاحتجاج تراجعت عما كانت عليه بعد الانقلاب مباشرة...
ولكن رغم تراجعها لا يزال الانقلاب يواجهها بكل أسلحته بكل قوته بكل وضوح...
لم يقد العسكر الدولة العميقة في مواجهة ثورة الشعب من قبل...
حتى بعد 25 يناير الذي نراه موجة أقوى من موجة الثورة على الانقلاب...
لم يضطر العسكر إلى أن ينزل ميدان المواجهة سافر الوجه...
لم تضطر المعارضة الكومبارس من أمثال بكري وعيسى إلى أن تتخلى عن دورها الكرتوني حتى لا تغامر باحتمالات تأليب الرأي العام أو تشكيل أدنى تهديد لنظام الانقلاب...
وانتقلت إلى مربع التأييد الصريح لوأد كل أفكار الرفض وأشكال الاعتراض...
إن نظاما يظل مواجها لخصمه طوال 14 شهرا بنفس درجة العنف ليدرك جيدا أن الأمور لم تستتب له...

الانقلاب لا يترنح... لكن السيسي توقف عن وعدنا بالرخاء والتقدم الذي سيتحقق بقفزات ينفذها الشعب فور تلقي الأوامر من قائده الملهم....
أصبح الحديث عن التحديات العظيمة... والمشاكل المعضلة... التي لن تحل في القريب... ولن تحل بدون مشاركة الشعب ورغبته...
ما عدنا نسمع عن رؤية ولا حلول... إنما استجداء وتخبط...

الانقلاب لا يترنح... لكن الفجر في الأحكام القضائية ليظهر أن الانقلاب يدرك خطورة هؤلاء المعتقلين...
ويدرك خطورة رمزيتهم...
ويدرك خطورة فكرتهم التي يحملونها...
ويدرك خطورة أن تتحول الفكرة إلى محرك للأفعال وموجه للجماهير...
لذلك يريد أحكاما تردع السائب قبل أن تعاقب المربوط...

الانقلاب لا يترنح... ولكن ما من أحد يعلم على وجه اليقين النقطة الحرجة التي تتحول فيها الفعاليات الحالية لثورة عارمة....
نعلم درجة حرارة الماء التي هي نقطة الغليان...
لكننا نجهل تماما درجة غليان الثورات...
متى تحدث؟ وما الذي يوصل إليها؟ وما مقدار القوة التي ستحدثها؟ لا أحد يعلم...

الانقلاب لا يترنح... لكننا حتما إن غيرنا وسائلنا وأدواتنا... سيسقط... ربما قبل أن نلحظ ترنحه

الثلاثاء، 2 سبتمبر 2014

منا بحب أمي...



أحد أكثر من أثروا في حياتي وتكوين شخصيتي رغم قصر مدة تعاملي معه (فترة 4 شهور) وكون التعامل حدث بعد مرور سنوات تحدد معالم الشخصية (32 عاما) هو الدكتور أسامة الحلواني....

أتذكر له موقفا لا ينسى عندما كنا نناقش صلاحية طبيب أمراض صدرية لإدارة قسم الطوارئ في أحد المستشفيات، حيث كان رأي الدكتور أسامة أن قسم الطوارئ "عايز دكتور صايع علشان يعرف يمشيه" وأن الطبيب الذي يديره آنذاك هادئ الطباع بطيء التفاعل، وكان النقاش مع طبيب جراحة يرأس أحد أقسام الإدارة في المستشفى، فقال تأكيدا على كلام الدكتور أسامة: "أصل الدكتور فلان، بص... أنا بحبه..." وأراد قبل أن يؤمن على كلام الدكتور أسامة أن يعتذر من حيث أنه سيوجه النقد لاحقا، فما كان من الدكتور أسامة إلا أن قال مقاطعا : "طب منا بحب أمي... أجيبها تمسك الطوارئ!"...

يومها "فطست على روحي من الضحك"، واليوم لا يزال من يخلط بين حبه للأشخاص، وبين اعتقاده أنهم مؤهلين لعمل ما...

فهذا ينافح عن الإخوان، وينكر كل اعترافاتهم الشخصية بما حدث، والتي تدل على سذاجة مفرطة، فتارة يسميها طيبة، وأخرى يذكر إخلاصهم وتضحياتهم، وهي أمور لا نخالفه فيها، ولكن ما شأن ذلك بكونهم مؤهلين لما اضطلعوا به! ما علاقة ذلك بنفي السذاجة والحماقة عنهم!

الطيبة ليست سذاجة...

والأفعال الناتجة عن الطيبة لا تتشابه أبدا مع الأفعال الناتجة عن السذاجة...

وكون الإخوان أفضل السيئين كتنظيم فهذا لا ينفي وجود من هو أفضل منهم أفرادا من خارجهم...

وكون الإخوان أفضل السيئين لا يمنحهم صفة التأهل لشغل ما شغلوه...

صدقوني...

أنا أحب الإخوان...

ولكن إدارة قسم طوارئ تحتاج إلى أكثر من حبي للست الوالدة...

الأربعاء، 13 أغسطس 2014

ما هكذا تورد الإبل...


بعض الإخوة الحريصين على نقاء الراية والمفاصلة مع الكفار والاعتزاز بالدين بلغ بهم الأمر مبلغا شديدا من التكلف المنهي عنه...

وأغلبهم من المدلين بدلائهم في كل أمر بلا علم ولا بحث...

وآخر أقوال الإخوة هو تعليقهم على تقرير هيومان رايتس ووتش الخاص بمذبحتي رابعة والنهضة ووقائع القتل الجماعي خلال عام كامل تلى الانقلاب...

فقد رفضوا احتفاءنا أو قل اهتمامنا بالتقرير والنقل عنه، واتهموا المنظمة المصدرة للتقرير بخدمة الصليب وأن التقرير يفيد الانقلاب ولا يدينه، وأن حقوق الانسان لديهم لا تنطبق على المسلمين...

لذا وجدت من اللازم أن أوضح بعض الأمور لربما يرجع بعض الإخوة إلى الصواب أو نمنع سوء تفكيرهم عن العباد...

هيومان رايتس ووتش منظمة معنية بإصدار التقارير بعد الملاحظة والتحري والبحث والتحليل، وهي ليست جهة تملك قوة تنفيذية لتطبيق ما تراه من توصيات...

اتهام هيومان رايتس ووتش بالتغاضي عن الانتهاكات التي يتعرض لها المسلمون ليس صحيحا، وتقاريرها عن الأقليات المسلمة تشهد بذلك...

معايير حقوق الانسان لدى هيومان رايتس ووتش منها ما يتفق مع الإسلام، فلا بأس من مراعاتها والاعتماد على التقارير المصدرة بخصوصها، ومنها ما يختلف مع الإسلام كمسائل ختان الإناث وزواج القاصرات وتعدد الزواج وتأديب الأطفال وقبول الشواذ وصفة الحدود كالقتل والجلد وقطع اليد، وتلك المعايير لا يجب علينا تبنيها...

استئناسنا بالتقرير والنقل عنه لا يعكس تغيرا في درجة القناعة بما حدث، ولا تقديسا لكل ما يأتينا من الغرب، ولكن هو حجة على الغرب، مثلما نحتج على النصارى بما يرد في انجيلهم رغم إقرارنا بتحريفه، وهذه قاعدة في المناظرات والمحاججة بديهية، أن تلزم خصمك بما ينطق، وليس بما تقول أنت...

منهجية البحث وطرق التوثيق في التقرير قوية ولا نجد لها مثيلا في تقاريرنا...

لم يهون التقرير من فداحة الجريمة ولم يقلل أعداد الضحايا الموثقة، بل زادها، ولم يجزم بأن الأعداد المذكورة هي العدد الفعلي للضحايا، بل أكد على أن الأعداد المذكورة هي ما تمكنمن توثيقها...

انتقد التقرير مواقف الدول الغربية والمنظمات الرسمية من موقفها من المجزرة وتعاونها مع السلطات المسئولة عنها، وحدد أسماء قادة الانقلاب لتحمل المسؤولية والحساب عن الجرائم، وبين عدم تعاونهم مع عملية التقصي والبحث...

هناك خلط بين جمع الأدلة والقرائن وتوثيقها، وهذا ما قامت به المنظمة، وبين التقاضي والتحاكم...

لقد شذت أحكام الإخوة على كل موقف حتى حسبت أننا سنرى أقوالا هي من الغرابة أنها ستحاكي أحكام قراقوش المفتراة عليه...

الاثنين، 7 يوليو 2014

عن سجن نتمناه...



يقول الرئيس محمد مرسي في خطابه الشهير قبيل الانقلاب عليه: "انا عايز احافظ على البنات هيبقوا امهات المستقبل"

اطمئن يا سيادة الرئيس... فثقتك في من اعترف بإجراء كشوف العذرية كانت في محلها
****************

كشفت الدكتورة أسماء جلال، أحد أعضاء الوفد الحقوقى المصرى لمجلس حقوق الانسان بجينف، عن انتهاكات مروعة تحدث للفتيات المعتقلات بمدرعات العسكر وفي السجون....

شيوخنا الأفاضل الذين تدعون لولي الأمر بالسداد والتوفيق، هل يجوز قياسا إلحاق "واغتصب نساءك" بحديث "وإن ضرب ظهرك وأخذ مالك" ضمن الظلم المحرم علينا الخروج على الحاكم بسببه؟ أفتونا درءا للفتنة...
*****************

أكدت الدكتورة أسماء جلال، أحد أعضاء الوفد الحقوقى المصرى لمجلس حقوق الانسان بجينف أن حالات الاغتصاب موثقة بتقارير طبية وهناك حالتان تم اغتصابهن أكثر من ١٤ مرة"

يا شيخنا يا حارس الدعوة وحامل نبراس السلف... كم مرة تغتصب فيها الأخت قبل أن يجوز اعتبار الأمر مفسدة شديده كمفسدة رفض 14 تاكسي الوقوف لنفس الأخت؟
*****************

نقلا عن وكالة الأناضول أن بعض الفتيات اللاتي تعرضن للاغتصاب أصبحن حوامل نتيجة هذا الاغتصاب وتم إجهاضهن، إلا أن أخريات لم يقع إجهاضهن حيث كان يشكل خطرا على حياتهن، وهن الآن في الشهر السابع أو الثامن من الحمل.

هل يجوز للضابط المغتصب الاقتصاص من المغتصبة التي أجهضت نفسها يا شيوخنا؟ أفتونا فقد كثر اللغط جزاكم الله خيرا....
*****************

نقلا عن مصادر مختلفة: أم تسأل بنتها المعتقلة: "اجبلك اية معايا فى الزيارة المرة الجاية ؟؟" فتجيبها: "هاتيلى حبوب منع الحمل وانتى جاية !!"

يقول نشطاء وحقوقيون ومؤرخون أن جرائم التعذيب والاغتصاب لا تسقط بالتقادم، وأن مزبلة التاريخ حافلة بأسماء مثل هؤلاء المجرمين، وأن مصيرهم المحاكمة والقصاص منهم الذي قد يصل للإعدام.... سأحرص على أن تصل إلى المعتقلات هذه المعلومات القيمة.... وسأطالبهن بالصبر والتحمل.... فقط أمدوهن بحبوب منع الحمل لحين القبض على المجرمين.... ساعتها سينشرح صدرهن وينسين ما فات....
*****************

لا أزايد عليك، ولا أعشق جلد الذات، أنا أسوق لك أخبارا تسيل لها الدماء، هل ننتظر انتفاضة مسوخ احتجاجا على رفع أسعار السجائر والكحوليات، لعلنا نستطيع فك أسر المعتقلات! إن لم نغضب الآن فمتى نغضب! نحن لا نملك الغضب.... نحن لا نستطيع الرد.... نحن لا نجيد سوى العجز....

يقول أمل دنقل في وصيته الشعرية "لا تصالح": كيف تنظر في عيني امرأة..أنت تعرف أنك لا تستطيع حمايتها؟

هل ترى يا شاعرنا أن نتمنى للمعتقلات دوام السجن حتى لا نضطر للنظر في عيونهن... أبدا...
أو ندعوا على أنفسنا بالسجن حتى يكون مبررا لهذا العجز!

الأحد، 8 يونيو 2014

كشف اللثام... عن القوم اللئام... (عن الذين بدلوا...)


في يوم حلف السيسي يمينا -أسأل الله أن يجعلها غموسا كسابقيها ويلحق به من أوصله لهذا الموقف- ليصبح رئيسا لجمهورية مصر المغتصبة، جاءتني نصيحة من صديق وأخرى من مخالف، خلاصتهما أن أوقف ما أكتب، بدعوى أنه غير ذي فائدة، والأخرى لأننا يجب أن نعين السيسي لانصلاح الحال وتوقف تدهور البلاد، وردا على النصائح لا الأشخاص أكتب هذا.....

إني ليحزنني أن يؤمل في ضال لاتبع طريقه، أو أن يخاف علي محب فيتمنى لي سلامتي في الدنيا عوضا عن نجاتي في الآخرة، فإن القدرة مناط التكليف، وما كان واجبا علي بحكم ما قدرت عليه من الكتابة والاستدلال والتفنيد والبحث وسلامة المنطق وبلاغة القول -أو هكذا أزعم- لم يكن لي التنصل منه والارتداد عنه، وإني لأخشى أن أكون قد فرطت في فعل هو أكبر من كلمة أكتبها وأقدر عليه، فهل يجب التقصير بالانسحاب!

اعلموا أنه لا يقع في كون الله إلا ما أراد، وأن سبب تسلسل الأحداث مبهم، كيما نتفكر ونتدبر، وإني لأرى في تأخير اندحار الظلم من العبر الكثير، ربما يكون أعظمها توالي المشاهد الدالة على ضلال طريق الانقلاب ودعم السيسي والرضا بفعله، إلى الحد الذي نوقن معه أنه من يهلك منهم فعن بينة، فلا عذر بجهل ولا بقلة عقل، فما من فعل نقموه على مرسي ولو بالظن، إلا وأتاه السيسي عن عمد وبلا مجال لحسن ظن، القتلى.... المعتقلون.... قتلى الشرطة والجيش.... إسرائيل.... أمريكا.... الخطابات.... التمثيل الدبلوماسي.... انخفاض احتياطي النقد الأجنبي.... تدهور سعر الجنيه.... قلة التحويلات من المغتربين.... انقطاع الكهرباء والماء.... شح الوقود.....استبدال قطر وتركيا بالسعودية والإمارات والبحرين والكويت وبقية الدول المانحة.... قانون التظاهر.... قانون الانتخابات.... قانون نزع الملكية.... إعلان دستوري يتيم مقابل حزمة قوانين نافذة.... محاكمات الضباط ومبارك ورجاله.... من أخونة الدولة لعسكرتها.... كلها آيات واضحة الدلالة لا ينكرها إلا من أبى واستحب الضلالة على الهدى....

لم يكن السيسي من رجال الثورة، بل كان من رجال مبارك، تولى على عهده رئاسة المخابرات، فكان خصما للثورة منذ موقعة الجمل، إلى كشوف العذرية، إلى تعهداته لضباط الشرطة والجيش بعدم الملاحقة، إلى استكباره أن يتم مراجعة ومحاسبة الجيش على ميزانيته.... كلها مواقف واضحة جلية.... ولم يسانده أحد من رجال الثورة.... بل فلول مبارك والحزب الوطني والمجلس العسكري، وشيوخ حرموا الخروج على مبارك، وشيوخ أباحوا التفريط في العرض لحفظ النفس، وشيوخ حرموا الوقوف للسلام الوطني قبل أن يقروه ارضاء للحاكم المتغلب....

إن أحوال من كانوا مع مرسي لا تخرج عن مؤمن يطلب تحكيم الشرع، أو ثائر يطلب حكم الشعب، أو محتاج يطلب حد الكفاف، أو حر يطلب الانعتاق والكرامة، أو كل ذلك أو بعضه، فما الذي تبدل مع مرسي حتى يبدل هؤلاء أحوالهم؟ فهل إن قصر مرسي في بعض ذلك أو كله استبدلوه بمن يعارض ذلك كله؟ جاء السيسي فلا شرعا حكم ولا شعبا مكن ولا حاجة كفى ولا كرامة حفظ، فهل يتبعه إلا الفاسقون؟ هؤلاء الذين سماهم الله منافقين لأنهم بدلوا عهده وميثاقه، وما لهم من عذر...، وازدادوا ضلالا بأن ساووا بين الضحية والقاتل، والمختار والمغتصب، والفاشل والمجرم، ضلال مغلف بحياد جائر وورع كاذب....

إن الحق واحد، والضلال كثير، فلا تبتئس بكثرة عددهم، ولا يخدعنك علو الباطل فإنما هو شأن الزبد، ولو أن هلاك الطغاة والأمم الظالمة في وقت ضعفهم، لقال الناس إنما ماتوا من هرم، وتلك سنة الحياة، ولكن يأبى الله إلا أن يملي لهم ليزدادوا إثما ويأخذهم أخذ عزيز مقتدر، ومن لحق 
بنا منهم فإنما يفيده لشخصه ولا حاجة لنا به... فإن النصر من الله وحده... ولا يعجز ربنا أن يجري النصر على يد فرد واحد... يصدق ما عاهد الله عليه... ...

لا تسكتوا صوت الحق أبدا، فلو لم يكن للكلمة التي تقولونها من أثر إلا أن تكون حجة على هؤلاء اللئام لكفى، وعاهدوا الله لئن لقينا في سبيل كلمة الحق ما يكون لنرينه ما نصنع حتى تنفرد هذه السالفة، وأسألوا الله السداد، ولتعلموا أيها الثابتون على الحق أننا إن بدلنا... استبدلنا

السبت، 25 يناير 2014

ثورة الفراشة والنحلة... للوزن الثقيل


اكتب اليوم وأنا أتابع أخبار جبهات المواجهة المختلفة في الذكرى الثالثة ل25 يناير، جبهات أحرزنا فيها بعض الصمود، وأخرى تكبدنا فيها خسائر مؤلمة، فما الحل...؟

كتبت منذ يومين عن تكتيك أسميته "الثورة الساخنة... للكبار فقط" وهو تكتيك يعتمد على تقسيم المظاهرات الكبيرة إلى مظاهرات أصغر متتابعة التوقيت، حتى يظل الشارع ساخنا، وتنهك قوات الأمن، اليوم أضيف إلى ذلك تكتيكا آخر مستوحى من أسلوب الملاكم الأشهر "محمد علي كلاي".

كلاي هو بطل العالم في الوزن الثقيل 3 مرات، له جملة مشهورة وصف بها أسلوبه غير التقليدي بـ"حلّق كالفراشة والدغ كالنحلة"، ونحن نريد ثورة فعالياتها ناجعة، تحلق كالفراشة من حيث الخفة والانتقال السريع وعدم لفت الأنظار، ثم تلدغ كالنحلة فتوجع وترهب من أمامها فيهرب.

إن صلاحية أسلوب كلاي للتطبيق في ثورتنا مذهل، فخصمنا في الداخلية والجيش من الوزن الثقيل، حركته بطيئة، ولكن قبضته قوية، ولكمته قاتلة، والتعامل معه يستلزم أن نقدر قوته ونعرف قدراتنا، فالثوار يسهل تخفيهم واندساسهم وسط الجموع، وانتقالهم غير مرصود، وهم من يختارون أماكن الاشتباك مع الأمن، حتى إذا ما وجدوا الفرصة، انقضوا بضربة واحدة مركزة على النقطة الضعيفة، ثم يتراجعون بسرعة تاركين الخصم يترنح...

اليقظة... الانتباه... سرعة التفاعل... تسديد الضربة... ثم الانسحاب... أسلوب ناجع يناسب المرحلة... به حقق كلاي شهرته... وبه سنوقع قوات الأمن بإذن الله....

الخميس، 23 يناير 2014

الثورة الساخنة... للكبار فقط


في الذكرى الثالثة ل25 يناير، ما عادت الأمور كما كانت، وبالتأكيد لن تبقى كما هي الآن...

وصلنا إلى الصراع الصفري بعد مذبحة رابعة، الحقيقة أنه صراع صفري منذ البداية، لكن بعضنا لم يدركه حينها، والبعض الآخر لم يتوقع أن يكون مكشوفا إلى هذا الحد...

منذ مدة ليست بالقصيرة وصلت بالتحليل إلى اعتقاد شبه راسخ إلى أن ما حدث في 25 يناير 2011 لم يكن ثورة بالمعنى الذي ندركه، ولم يكن ملكنا خالصا، بل كان استغلال وتوجيه من أذرع الدولة العميقة المتصارعة، ليقوم الشباب بفورة تحت التحكم، تجبر مبارك على إنهاء سيناريو التوريث لصالح ما يريده الجيش مقابل ما يريده جمال مبارك وأعوانه في الداخلية ورجال الأعمال، والمتدبر لما حدث من انسحاب الداخلية وسيناريو الانفلات ونزول الجيش وبقاء العادلي في السجن حتى الآن ليستطيع أن يرى شواهد تدعم ما أقول، على أن كرة الثلج التي أراد العسكر لها أن تتدحرج لتقف قبل أن تمس مبارك، كبرت وتعاظمت واكتسبت عجلة تسارع بانضمام الإخوان، ثم دهست ما ظهر من أذرع الدولة العميقة بثبات الإخوان في موقعة الجمل، في تلك اللحظة تحقق اكتمال سرقة "الثورة" من العسكر تماما، وانتهى الأمر بدفع مبارك للتنحي، حتى لا يفقدوا الدولة.

ما الدافع وراء تلك المقدمة؟
أرى أنه من الضروري أن نفهم ما حدث حتى لا نأسى على ما صار إليه حالنا، فرغم الأخطاء الكارثية التي ارتكبها البعض إراديا عن قصد أو بدون قصد، وارتكبها الآخر لاإراديا مدفوعا باختيارات غيره، أقول رغم هذه الأخطاء الكارثية التي ضيعت فرصا لنجاح استرداد بلدنا، إلا أن هذا الفشل كان السبب في الثورة الشعبية الحقيقية، وهي ما نفعله من رفض الانقلاب منذ 3 يوليو 2013، بعد أن أميط اللثام عن وجوه المعسكرين، وأدركنا أنه صراع صفري.

كيف السبيل إلى كسر الانقلاب؟
لا بد أن ندرك أن كسر الانقلاب هو عنوان لمعركة طويلة بين الحق والباطل، لم تبدأ بالانقلاب ولن تنتهي بدحره، لذا فإنه من التسطيح المخل أن نعتبر معايشة لحظة كسر الانقلاب هي المعنى الحصري للانتصار الذي يعد كل ما هو دونه هزيمة، فإن معركة كل فرد تبدأ بتحديد موقفه من الحق، وتنتهي بقيامه بما يسعه في محاربة الباطل، وهو موقن أن معركة الأمة تراكمية.

و"ما يسعنا" أعظم مما يتصوره الكثيرون، بل إن تغيير بعض التكتيكات في استخدام أسلوب المقاومة ذاته قد يعطي نتائج مبهرة، وأحد هذه التكتيكات هو ما أسميه "الثورة الساخنة" على غرار "الأسِرَّة الساخنة"، ذلك التكتيك الرائع المتبع في دول شرق آسيا...

في دول شرق آسيا اتبعوا هذا التكتيك في الصناعة، حيث وفروا للعمال أماكن النوم والأكل في المصانع، ووفروا عمالا يعملون في ورديات متتابعة على مدار اليوم بلا انقطاع، فلا الماكينات تتوقف، ولا مكان النوم يبرد، فهناك دائما عامل يعمل، وآخر يأكل وثالث ينام، وعندما يصحو النائم للعمل يأتي آخر لينام مكانه، فحققوا بهذا التكتيك 3 أضعاف انتاج المصنع المشابه له في أي بلد آخر ويعمل بوردية عمل واحدة...

ما يحدث في الثورة أن المسيرات والمظاهرات -السلمية لحد أن تمتنع عن الدفاع عن نفسها- لا يمكنها إنهاك الداخلية فضلا عن كسرها وانهيارها، ذلك أن ضباط الداخلية وعساكرها يعودون للراحة بعد انتهاء المظاهرة، في حين يذهب الثوار ليدفنوا ضحاياهم ويداووا جرحاهم ويتابعوا أعمالهم، فمن الذي يناله الإنهاك!

الحل إذن في وجود مسيرات ومظاهرات على مدار اليوم بلا انقطاع، ثوار يعملون بالوردية، حيث يقسم أعداد المظاهرة الواحدة إلى 3 مظاهرات متتابعة التوقيت، حتى يظل الشارع ساخنا، مع إضافة بسيطة إلى تلك المظاهرات، إضافة تتمثل في استهداف قوات الداخلية كلما أمكن ذلك، حتى يظل الضباط والعساكر في وضع تأهب دائم، ويتم تعويض "النقص العددي" في المظاهرات ب"الزيادة النوعية" في تأثيرها، مع التركيز على استهداف مناطق الضعف في قوات الأمن وذلك لتحقيق أمرين، أولهما النجاح فعليا في إيقاع خسائر في قوات الأمن مع تقليل الخسائر في صفوفنا، والأمر الآخر، الضغط على قوات الداخلية وإلجائها إلى الدفع دوما بأعداد كبيرة من القوات منعا لفتك الثوار بهم، وهو ما يسرع بإنهاك الداخلية واحباط ضباطها وتذمر عساكرها، ومناطق الضعف هذه قد تكون أماكن أو أزمنة، كنقاط الشرطة الصغيرة والمتطرفة، أو لجان التفتيش، أو أوقات تغيير القوات...


ومن إبداع الثورة أن نستفيد من خلافات الثوار في تطبيق هذا التكتيك، فليس الاختلاف على المطالب والهتافات والشعارات المرفوعة بذي بال إن نحن طبقنا تكتيك الورديات في التظاهر، فلمؤيدي مرسي والشرعية وردية، ثم يتسلم المظاهرات مؤيدو لا تفويض ولا شرعية، ثم تأتي وردية الثوار الذين شاركوا في 30 يونيو ثم أفاقوا، وبهذا التكتيك، يحتفظ كل فريق بشعاراته، وتسحل الداخلية... 


وحينما يأذن الله بانكسار الداخلية وانهيارها، تصبح مبانيها وأسلحتها غنيمة للثورة، سنحتاجها في حفظ الأمن، وفي معركتنا التالية مع الجيش...

"الثورة الساخنة"... تكتيك جديد، يحتاج إلى تنسيق وإبداع، ولكن نتائجه المرجوة بإذن الله تستحق الجهد المبذول لتحقيقه، وإن كانت الثورة للجدعان كما تغنى الصنهاوي، فإن الثورة الساخنة للكبار فقط...

دمتم ثائرين...

الاثنين، 16 ديسمبر 2013

حركة أحرار .. رصدٌ و تحليلٌ مختصر ..


كتب إسلام أنور المهدي

أنا مهتمٌّ كما تعلمون بمسألة دقيقة تهمنا جميعا اليوم ؛ و هي «إدارة الطواغيت للحركات المعارضة» لاسيما الحركات ذات الطابع الإسلامي أو التي تزعم أنها إسلامية .

و قد خضتُ تجربة التحليل المتأخر و الموازي لحال الحركة الإسلامية في كتابي «عسل الخشخاش» و أسميتُ الكتاب كله باسم الفصل الذي تكلمتُ فيه عن «إدارة الحركة الإسلامية» .. لكن كلامي أتى متأخرا ليبين أسباب ما نحن فيه ! لذلك قررتُ أن أتكلم عن «حركة أحرار» اليوم كنوع تحذير من مصير مظلم ينتظرها ! تحذير لمنسوبيها و ليس تحذيرا منهم بالطبع !

إنني على معرفة ميدانية ببعض رموز الحركة قبل أن تنشأ –و ليس في الحركة رموز حقيقية- ، و التقيتُ ببعض قياداتها في المحافظات بعد نشأتها –و القيادة في الحركة معنى فضفاض- ، و عرفتُ كثيرا من أفرادها على أرض الواقع و في العالم الافتراضي على سواء .. و أتابعها عن كثب ! فهي حركة شبابية ! و الشباب قلب الأمة النابض ! و من لم يهتم بهم فهو غير مهتم بالأمة أولا و آخرًا !

و قد خلُصت من الرصد إلى تكوين فكرة صُلبة في نظري عن الحركة هي خلاصة رأيي فيها ؛ و سأسردها هنا باختصار ..

فالحركة تزعم أنها : واضحة المنهج ، نقية الراية ، ثورية التوجُّه ، مستقلَّة الإدارة ..
و ق تبين لي أن كل هذا مجرد زعم لا أساس له من الحقيقة !

فمع متابعة اجتماعات النشأة لم أجد دعوة لمنهج معين و لا توجه معين ! فقط كانت تتم دعوة المرشحين على أساس حماستهم و قدرتهم على العمل الميداني من تظاهرات و مؤتمرات و أشباه ذلك ! و لم يكن ثمة إطار أيديولوجي يمكن تسميته بالمنهج !

و إذا ادَّعت الحركة أن منهجها هو «مواجهة الهيمنة الأمريكية» فهذا زعم يزعمه الجميع بدءًا من الرفاق الشيوعيين و انتهاءً بالبيادات العسكريين مرورا بالطبع بأبناء المتعة الرافضة .. الجميع يزعمه بلا حرج ! و هذه الدعوى ليست منهجا في ذاتها ؛ بل هي موقف في قضية ! تشترك فيه الحركة مع أطياف واسعة ؛ أكثرها يكذب !
و أما ما يمكن تسميته منهجا فلم أجد له بيانا و لا توضيحا و لا حتى ذكرًا غير واضح ! بل دلَّني الواقعُ على أن المنهج لدى الحركة هو عباءةٌ فضفاضة واسعة مطاطة تعني في حقيقتها قاعدة «حسن البنا» الشهيرة : «نتفق فيما اتفقنا فيه ، و يعذر بعضنا بعضا فيما اختلفنا فيه» ! فهم يجمعون المتحمسين و الغيورين و رافضي الواقع من كافة ألوان الطيف : جهادي الفِكر ، الليبرالي ، من لديه مسحة اشتراكية و ربما أناركية ، و سائر الجماهير من الصنف اللامنتمي أيديولوجيا ! نعم ! فهم في نقطة المنهج لهم سلوكٌ أشبه ما يكون بمنهج من يسمونهم «الخونة» ! أشبه بالمنهج التجميعي المائع لجماعة «الإخوان المسلمين» !

و على ذلك فأين إسلامية التوجُّه ! لا أجد لها معنىً و لا دليلا إلا أن بعض مشاهير المنتمين ملتحين أو إسلاميو التوجُّه و لغة الخطاب ! بالطبع هم يقولون أنهم يدعون للإسلام اللامتحزب ! لكنهم في الحقيقة يصنعون حزبا جديدا متحيزا عن كل الأحزاب ! لأن اللاتحزب يقتضي معاونة كل صاحب حق في قضيته لا البراءة منه في أحلك ظروفه و خذلانه في حقوقه المشروعة –حقن دمه و دماء من معه- بدعوى ترك التحزب أو بدعوى أنه خائن !

حتى الاسم نفسه مطَّاط يدل على ميوعة المنهج ! «أحرار» : فالحرية ليست مطلبا في ذاتها حتى تكون مقيدة بالشرع ! و الاسم عنوان الراية ! و قد تسمَّى من قبل انقلابيو 23 يوليو بـ «الضباط الأحرار» فلم نر منهم يوم حرية واحد ! إلا حرية الكفر و الفسوق و العصيان !

و إذا كان المنهج لا وجود له و التوجُّه لا لون له ! فأين نقاء الراية ؟!

و هل نقاء الراية يأتي مع تبني مواقف 6 أبريل و حزب مصر الطرية في سلوك مسلك وسط بين المذبوحين و القتلة ! و حتى إذا لم تشارك الحركة في فعاليات ميدان سفينكس «الميدان الثالث» فإن ما تدعو له في وقت الأزمة و هو «التيار الثالث» إن هو إلا تيار ضرار ! ينحرف بالقضية عن بوتقتها الصاهرة و هي الصراع بين طواغيت قتلة و مسلمين مذبوحين ! ذات الانحراف الذي يظهر جليا في إنشاء الحركة لفعالية مكلفة أمام قصر القبة للاعتراض على الطرطور عدلي منصور دون فعالية مماثلة عند وزراة الدفاع للاعتراض على السيسي ! و لا أطالبهم حقيقة بالاعتراض على السيسي ! فلا أرى في الحركة قيادات تستطيع قيادة الجماهير ضد السلاح الحيّ ! و لكني أطالبهم أن يكفوا عن الانحراف بالمتحمسين إلى حيث لا نفع و لا فائدة و لا معنى !

و كل دعوة أو حركة ! ليحق لها أن تسمي نفسها «حركة» ينبغي أن يكون لها كتاب أيديولوجيا ! أو حتى دليل مباديء ! لا عبارات فضفاضة موهمة تجميعية و حسب ! و إن شئت الدقة فتوجه الحركة من ناحية وصفه بالإسلامية أيضا هو توجه فضفاض رقيق كتوجه جماعة «الإخوان المسلمين» التي يسمونهم بالخونة ! فهم ليسوا أصوليين و لا يتبنون قضايا الأصولية في العمل أو السمت ! و ليسوا منحلين لدرجة الصوفية أو غيرها ! هم في الحقيقة في براح الإسلام الليبرالي المتسامح أيديولوجيا !

إنني أخشى على الحركة أن يقودها الطاغوت إلى تدجين أو تكبيل المتحمسين و الغيورين ؛ و الانحراف بهم عن بوتقة الصراع كما استخدم جماعات و أحزاب قبلها لذات الجريمة النكراء !

و إن أنكرتم رأيي فهاتوا من أدبيات الحركة إثباتا للون أو طيف أو منهج صلب ! هذا لو كان لها أدبيات !

الحركة تجميعية تشجيعية إعلامية شارعية العمل بامتياز !
هي حركةٌ ناشئةٌ قوامُها شبابٌ متحمِّسٌ حار الدماء ..
سأقول أنها حركة معارضة ؛ و لن أقول ثورية ..
و سأقول أنها حركة أولتراس ؛ و لن أقول إسلامية ..

و أخطر ما جرى عند نشأة الحركة ؛ هو النوعية المستهدفة للضمّ و توقيت النشأة برمّته !

فقد نشأت في لحظة كُفر شباب الحركة الإسلامية بالديموقراطية لتُعلن أنها كافرة بها !

و نشأت في لحظة ظهور جيل جديد من المراهقين المتحمسين المتأثرين بأدبيات الحركة الإسلامية عامة و المعترضين على مواقف الحركة الإسلامية عامة ، نشأت لتجمِّع شبابًا يتشوف إلى أي جهة ينضم بعد بدء تفكك الجماعات القديمة و تفتتها بسبب مواقف قادتها المخزية !

نشأت الحركة لتقف في طريق تحول هذا الشباب المتحمس الساخط من اللامنتمي إلى الأصولية الصدامية ! فشاركت بدراية منها أو بغير دراية في وقف تيار البراءة و الثورة الذي تدعي الانتساب إليه ! و عرقلته إلى حين !

لماذا أوقفت مد البراءة –بمعنى التبرُّؤ- و الثورية ! لأن مواقف الحركة في الحقيقة هزيلة تنجرف بأتباعها عن بؤرة الصراع الحقيقي إلى صراعات جانبية تافهة ! و تحرم جماهير الصراع المشتعل من تلك القوة البشرية و هذه الدماء المتجددة !

و ما ابتكار فعالية ضد الطرطور عدلي منصور في أجواء مجازر السيسي منا ببعيد !
فإن الصداميين -بمعنى أشمل من مصطلح الجهاديين- ؛ إنهم يبرؤون من الديموقراطية ! و لا يطالبون بالشرعية الدستورية ! لكنهم انضموا –كثيرٌ منهم- إلى اعتصام «النهضة» يحمون إخوانهم في «رابعة» و يذودون عن حِمى الإسلام و يدافعون عن مظلومية أهله و يقفون حائط صدٍّ بين طواغيت الانقلاب و بين الفتك بالإخوان و من معهم في الميادين ومن بعدهم الفتك بكل ما له طابع إسلامي في ربوع مصر المحروسة بإذن الله ! لقد انضم الصداميون لاعتصام «النهضة» ؛ لا إقرارا لخزايا الإخوان السابقة و لا دفاعا عن جاهليتهم ! و لكن صحة موقف و ثبات قدم في موالاة المؤمن على قدر إيمانه و البراءة من باطله ! و مواجهة الفاجر حين صولته على المسلمين . فأين موقف حركة أحرار الطاعن في الظهر من موقف صداميي «النهضة» هذا ؟

و من الحقائق الواقعة أن الطاغوت لا يضرب جماعة أو حركة ناشئة في بداية تكوين نواتها الصلبة ! بل يكتفي برصدها لأنها ستوفر عليه رصد من يعتنقون مبادئها أو يوافقون على الانضمام لها ! ثم حين يرى أن الوقت قد حان ؛ يبدأ الطاغوت في حملة اعتقالات ليضع منسوبي تلك الجماعة أو الحركة تحت المجهر و ينتقي من سيصلح للعمل معه و من سيضع على رأسه علامة الإعدام الحمراء ! و هذا دوما هو السيناريو مع كل الجماعات و الحركات ؛ اللهم إلا التي يُنشئها الطاغوت من البداية كذراع لاعب ومن المخلصين له المدسوسين بين المعارضين !

و ما السجن في حقيقته إلا مختبر دراسات نفسية كبير ! خرَّج لنا حمدين صباحي و أبو الفتوح و برهامي و كذلك خرَّج هؤلاء البلطجية الذين يحكمون البلاد الآن و هم الأذرع التنفيذية للجيش و الشرطة و القضاء و أولياؤهم في قمع الناس و العسف بهم ! و غير هؤلاء كثيرٌ ممن زرع الطاغوت في نقاط ضعف شخصياتهم مفاتيح تحريك ؛ يقودهم بها إلى حيث يريد !

فلا تفرحن الحركة باعتقال أفرادها ! و لا تعدنه دليل براءة و صحة موقف ! إن الطاغوت يكمل خطة عمله المعتادة ! و لأنكم جمّعتهم على غير أساس صحيح و لا فرز مليح ! و لا توجد عندكم منظومة تربوية سليمة فسيخرج الكثيرون من السجون قنابل موقوتة في بناء الحركة أو ينفصلون عن الحركة تماما .

أقول هذا رأفة بكم أن أرى فيكم رزايا رأيتها فيمن تخوِّنُونَهم بالكلية اليوم من الإخوان ! و فيمن انزلقوا بالكلية إلى خندق الطاغوت كالدعوة السلفية ! أقولها و أنا كافر بالديموقراطية و الشرعية الدستورية معارض للإخوان ! لكنني اليوم في خندقهم أدافع عنهم على قدر الحق الذي عندهم و الحق الذي لهم .

فمن شاء منكم انتفع بكلامي ! و من شاء استمر في هروبه من خندق المسلمين ! على عيوب فيه و خطايا !

و الله الهادي سواء السبيل ..

الجمعة، 22 نوفمبر 2013

ثلاثية

فى عينيكِ بوادر ثورهْ..
لا تدخل فالباب مغلّقْ..
لا تسأل عن تلك البسمهْ..
لا تسأل عن تلك الدمعهْ..لا تنطقْ
ماذا أفعلُ ؟ ..قال التاريخ يعلمنى:
هاجم قبل سقوط القلعهْ

أحمد خيري
****************

هاجم حتي من ينطق...
اقتل ...كمم...اسرق...
لا تسأل حتي عن المنطق.
اتحاول غدرا ان تسبق..؟
أم تجدني حالما أحمق..؟
ماذا تفعل لتعاندني..؟
أتغرق وطنا لا يغرق...
أتعاند فكرة..وتحاول...
أن تسرق غدرا من يضحك.

أحمد حامد
**************

زيف زور في المنطق
ﻻ تقل الحقيقة لمصلحتك
لو كانت غير فائدة من اجلك
ادفنها و ازرع فوقها صمتك
فالصمت لمصلحتك حكمة
و لغير مصلحتك جريمه
هذا ما عودنا عليه جدك
فاصبر حتى وهمك يتحقق .......


م.محمد فوزي
**************

الجمعة، 13 سبتمبر 2013

قانون الطوارئ اتمدد... مبروك


انت تعرف إن قانون الطوارئ مش بيمنع الإرهاب ولا حاجة... ده بيمنع حقوقك كمواطن لم يرتكب جرما يبرر سلب حرياته!
أصل الإرهابي أو المجرم هيتقبض عليه متلبس بجرمه أو بشوية تحريات محترمة هيتقبض عليه بيخطط لجرمه... بقانون الإجراءات الجنائية العادي... يعني مش محتاج اجراءات استثنائية أصلا!
عارف اجراءات استثنائية يعني أيه؟
  • يعني رئيس الجمهورية يقدر يأمر كتابيا أو شفويا بوضع قيود على حرية الأشخاص في الاجتماع والانتقال والإقامة والمرور في أماكن أو أوقات معينة والقبض على المشتبه بهم أو الخطرين على الأمن والنظام العام واعتقالهم والترخيص في تفتيش الأشخاص والأماكن دون التقيد بأحكام قانون الإجراءات الجنائية...
  • يعني رئيس الجمهورية يقدر يكلف أي شخص بتأدية أي عمل من الأعمال...
  • يعني رئيس الجمهورية يقدر يأمر بمراقبة الرسائل أيا كان نوعها ومراقبة الصحف والنشرات والمطبوعات والمحررات والرسوم وكافة وسائل التعبير والدعاية والإعلان قبل نشرها وضبطها ومصادرتها وإغلاق أماكن طباعته...
  • يعني رئيس الجمهورية يقدر يأمر بالاستيلاء على أي منقول أو عقار والأمر بفرض الحراسة على الشركات والمؤسسات وكذلك تأجيل أداء الديون والالتزامات المستحقة والتي تستحق على ما يستولى عليه أو على ما تفرض عليه الحراسة...
  • يعني رئيس الجمهورية يقدر يأمر بإخلاء بعض المناطق أو عزلها وتنظيم وسائل النقل وحصر المواصلات وتحديدها بين المناطق المختلفة...
  • يعني رئيس الجمهورية يقدر يأمر بالقبض في الحال على المخالفين للأوامر التي تصدر طبقاً لأحكام قانون الطوارئ والجرائم المحددة في هذه الأوامر...
  • يعني رئيس الجمهورية يقدر يأمر بتشكيل دائرة أمن الدولة الجزئية من قاض واثنين من ضباط القوات المسلحة من رتبة نقيب أو ما يعادلها على الأقل وبتشكيل دائرة أمن الدولة العليا من ثلاثة مستشارين ومن ضابطين من الضباط القادة...
  • يعني رئيس الجمهورية يقدر يحيل إلى محاكم أمن الدولة الجرائم التي يعاقب عليها القانون العام...
  • يعني يجوز لرئيس الجمهورية حفظ الدعوى قبل تقديمها إلى المحكمة، كما يجوز له الأمر بالإفراج المؤقت عن المتهمين المقبوض عليهم قبل إحالة الدعوى إلى محكمة أمن الدولة...
  • يعني لا يجوز الطعن بأي وجه من الوجوه في الأحكام الصادرة من محاكم أمن الدولة...
  • يعني يجوز لرئيس الجمهورية عند عرض الحكم عليه أن يخفف العقوبة المحكوم بها أو يبدل بها عقوبة أقل منها أو أن يلغي كل العقوبات أو بعضها أيا كان نوعها أصلية أو تكميلية أو تبعية أو أن يوقف تنفيذ العقوبات كلها أو بعضها, كما يجوز له إلغاء الحكم مع حفظ الدعوى أو مع الأمر بإعادة المحاكمة أمام دائرة أخرى...
لو حاجة واحدة من اللي فاتت اتعملت لوحدها فده كفيل إن أي حر يثور ضدها...
فما بالك كلهم مع بعض؟
افتكر إنك اعترضت على طريقة تعيين النائب العام علشان شبهة تبعيته للرئيس اللي معينه...
رغم إنه بيعمل بالقانون العام...
فما بالك بمحكمة تشكل على مزاج الرئيس ويحال إليها الأشخاص على مزاج الرئيس ويتحاكم فيها بقانون على مزاج الرئيس وبعد ما يصدر الحكم متقدرش انت تطعن عليه، بس الرئيس يقدر يغير الحكم أو يلغيه أو يخففه أو يعيد المحاكمة...
بمزاجه...
هتقبل ده إزاي!
آه نسيت... إنت أصلا قبلت الانقلاب...
إنت أصلا اعتراضك ايام النائب العام كان علشان خصمك ضعيف...
إنت اعتراضك عالأشخاص مش الأفعال...
إنت أصلا متقدرش ترفع عينك قدام العسكر...

الثلاثاء، 10 سبتمبر 2013

تقرير


ماذا يفعل كل صباح...
كل مساء...
قد حيرني...
أشعر أن صديقي...
جاري...
يكتب شيئا عني...
ماذا يكتب عني؟؟؟
هل هو مخبر؟
أم يتنكر؟
هل دون عني أفكاري؟
صوت شجاري؟
ماذا آكل في الإفطار؟
أم قد دون أين ذهابي؟
ثم إيابي؟
ماذا أفعل عند زيارات الأحباب؟
إن صديقي هذا
جاري...
منزله يلتصق بداري...
نحن رفاق منذ الصغر...
عند السفر...
أو في المجلس بعد العصر...
أغلب ظني...
لا
فلعل الظن يخون...
لست أحب الشك ولكن...
إني أخشى ما سيكون...
بقي سؤال...
هل هو مخبر؟
أم يتنكر؟
ماذا أكتب في تقريري؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

د. محمود خليفة التونسي

الأحد، 1 سبتمبر 2013

انزل


كتب علي السنوسي:

انزل وما يصدّكش خوف ..
انزل وما تقولش الظروف .
والسلاح جوّاك اراده ..
حطّ يأسك ع الرفوف .
مش هيبقي الذلّ عاده ..
أو هتحكمنا البياده ..
أو يلجّمنا الرصاص ..
احنا مش سكان كهوف .
واخلص النيّه بزياده ..
كلنا مشاريع شهاده ..
مش لدنيا كان نزولنا ..
خلّي لله الوقوف .
انزل عشان ابنك وابني ..
انزل واوعي في يوم تسبني ..
لو قعدت وقلت خايف..
بكره م الظالم تشوف .
انزل وما يصدّكش خوف .

السبت، 31 أغسطس 2013

اليسارجي.. مقالة في "علوقية المثقف"


كتب: أحمد عبد الفتاح، وطارق عثمان

إهداء: إلى حسام أبو البخاري.. فك الله كربته وكربة هذا الوطن.

إذا كان "الثوري" نظيفًا، فلماذا تتسخ "الثورة"؟!

أحمد مطر

بداية، وبرغم بداهة ذلك، يجب التأكيد على أنَّ هذا المقال يعبر فقط عن كاتبيه، وليس عن "التيار الإسلامي" بأجمعه، كما يستسهل كثيرٌ من "المثقفين" و"الأكاديميين" محل نقدنا فيه. وكاتباه شابان إسلاميان التوجه، يكتبان من موقع مستقلٍ تمامًا عن أي تنظيم. ومن نافلة القول التأكيد على أنَّ القارئ المُتابع لابد يعلم كم النقد الذي وجهه الكاتبان للإخوان المسلمين من قبل. ومن نافلة القول أيضًا أن المقال يتحدث عن نمط نظري محدد، ظهرت تجلياته في تصرفات "بعض" المثقفين، ومواقفهم اللاأخلاقية، ولا ينطبق على "الكل"، فأملنا في رحمة الله وفطرته المغروسة في الإنسان واسع؛ بحيث يكون هذا النمط استثناء، وأن يعود أصحابه عنه عمّ قريب.

"علوقية المثقف": محاولة في تأثيل المصطلح

ربما سيستفز العنوان الرئيسي الذي وضعناه لهذا المقال حفيظة من يقرأه؛ متسائلاً: هل ضاقت العربية عليكما، للدرجة التي تضطركما لاختيار هذا الدال: "علوقية"، للتعبير عن معنى معين يجوس في عقليكما؟ من الجدير بنا أن نعترف، أننا قد لا نستطيع أن "نعقلن" استعارتنا لهذا الدال، من قاموس "الشتائم" المصرية، لنوظفه في سياق معرفي-سياسي، ومن ثم ما سنسوقه من مبررات لهذه الاستعارة، ليست بالضرورة موزونة بميزان منطقي عقلاني:

ففي كثير من الأحيان، يتعرض المرء لدرجة اندهاش عميقة، من مواقف بعض الأشخاص، بحيث لا يجد في اللغة الرسمية المحتشمة، ما يعبر تعبيراً تاماً عما يخالجه من شعور تجاه هذه المواقف، حينها تضيق اللغة، ويلجأ المرء تلقائياً إلى اللغة العادية العامية، التي لا يليق بنبيل أن يستخدم بعض مفرداتها في خطابه، ولكنها أكثر اتساعاً ورحابة، لدرجة تسمح له بالظفر على مفردة ما، يراها أهلاً لتوصيل شعوره هذا على أتم وجه، وبلا كلفة!

هذا ما حدث تحديدا لنا، عندما اندهشنا من موقف مثقفين يساريين من انقلاب 3 يوليو، الذي قام به الجنرال "السيسي"، على الرئيس "محمد مرسي" وكل ما تلاه من أحداث سياسية واجتماعية في الواقع المصري؛ حيث لم نجد في اللغة الرسمية ما يفي بالتعبير عمّ أحدثه هذا الموقف فينا من اشمئزاز، وتلقائيا لم يسعفنا إلا هذا اللفظ، فاستعرناه.

ولربما كانت مثل هذه الحالة، هي ما دفع البروفيسور "حامد ربيع" لاستخدام مصطلح "الغباء السياسي". أو دفع الشيخ "فريد الأنصاري" لاستخدام مصطلح "العهر السياسي".

وعلى أية حال، فاللفظ الذي استعرناه لن نجد له جذر عربي فصيح يحمل نفس الدلالة التي تواضعت عليها له تلك الطبقة العامية من المجال التداولي المصري، بينما له دلالات معجمية فصيحة أخرى، بعيدة جدا على دلالته التي نقصدها. وقد أسلفنا أننا سنتحرر من دلالات اللغة الرسمية، وسنعتمد الدلالة العامية للفظ، والتي يمكن مقاربتها كالآتي: "هو لفظ يتضمن حمولة دلالية غاية في السلبية؛ تتمثل في الانتقاص الحاد لسجايا الرجولة التي ينبغي أن يتحلى بها المرء".

ولنقل هذه الحمولة إلى سياق سياسي-معرفي، احتجنا لصك مصطلح "الرجولة الثقافية" كضديد لمصطلح "العلوقية الثقافية"؛ لنبين كيف أن المثقف يضع نفسه في مواقف ثقافية/سياسية، يستحق بسببها أن تُسلب عنه صفات الرجولة، بالضبط كما يضع الشخص العادي نفسه في موقف اجتماعي معين، يستحق بسببه أن يُقدح في رجولته.

ولنحدد ما نقصده ب "بالرجولة الثقافية" كالآتي: "هي الأمانة العلمية التي يلزم المثقف، وبالذات لو كان أكاديميًا، أن يتحلى بها بموجب السلطة الأخلاقية المتوفرة في كل إنسان، في اللحظة التي يقع فيها تحت سطوة غريزتين: الأولى هي: إغراء السلطة، والثانية هي: ما اصطلحنا عليه بـ"التشفي الأيديولوجي".

ومن ثمَّ يمكننا صوغ المقصود من مفهوم "العلوقية الثقافية" كالآتي: "هي تخلي المثقف عن أمانته العلمية كنتيجة لتحرره من سلطان الأخلاق المغروس في فطرته كإنسان، وذلك عندما يضعف أمام السلطة، فيكون هذا التخلي ثمنًا لرضاها. أو عندما يضعف أمام غريزة التشفي الأيديولوجي، فيكون هذا التخلي ثمنًا لإشباعها."

هذا وثمة مصطلحين، ينتميان لنفس الطبقة العامية من المجال التداولي، قد طورانهما لغرض إجرائي محض، كمساهمة في توضيح تجليات وتمظهرات "العلوقية الثقافية" لدي مثقفي اليسار في هذا الظرف السياسي-الثقافي الراهن: الأول: "الموالسة النظرية"، والثاني هو: "التعريص النظري".

وسنستخدم المصطلح الأول: "الموالسة النظرية" في التعبير عن محاولة التنظير التي قدمها المثقفون محل نقدنا، لما حدث في الفترة من 30 يونيو ل 3 يوليو؛ إذ صرفوا جهدهم في إثبات أن ما يجرى هو: "موجة جديدة من ثورة يناير". بينما سنستعمل المصطلح الثاني:" التعريص النظري" في التعبير عن سكوت مثقفينا المطبق عن رد الفعل الشعبي الهائل على الإنقلاب على مدى ما يقرب من شهرين، وعدم إعتباره هو الآخر "موجة ثورية جديدة" كما تم التنظير لما حدث في 30 يونيو! هذاوتخصيصنا كل مصطلح للدلالة على أحد المعنيين، هو مجرد تخصيص إجرائي.

ولعل الظرف السياسي الراهن يعتبر حالة نموذجية تبرر لنا استخدام هذه العدّة المفاهيمية "الدنيا" -إن جاز التعبير طبعاً- في تفسير موقف مثقفي اليسار خاصة، والمثقفين العلمانيين عامة من انقلاب "السيسي"، وما تلاه من عواقب؛ حيث مثل سقوطاً في كلا الاختبارين: إغراء السلطة والتشفي الأيديولوجي، مما يعني أن ثمة خللا كبيرا قد وقع في "رجولتهم الثقافية" (لعل الاختبار الثاني: "التشفي الأيديولوجي" هو الأكثر تعبيرا عن هذا الخلل الحاصل في "الرجولة الثقافية" عند مثقفي ما يسمَي باليسار الديمقراطي)

إذن مقاربتنا هنا وللمفارقة مقاربة أخلاقية بامتياز؛ وذلك لأن موقف نخبة اليسار من الانقلاب، لا يمكن بحال أن نخرجّه

تخريجاً سياسيا أو أيديولوجياً، وإنما هو تمظهر صريح لسقوط سجايا رجولتهم الثقافية في الحضيض!!

عن أي يسار نتحدث؟ أو هل ثمة يسار مصري أصلا؟

لن ننشغل في مقالتنا هذه بدراسة الأسس النظرية التي يقوم عليها "اليسار الديمقراطي" أو "اليسار" عامة في مصر. لسببين: الأول: لأننا لا نقدم هنا ورقة بحثية تناقش أكاديميا طبيعة الأيديولوجيا اليسارية في مصر. والثاني: أن أغلب من يسمون أنفسهم باليساريين قد أسقطوا عن أنفسهم (بموقفهم من الانقلاب وما تلاه) أي احترام يسمح بمناقشتهم بطريقة علمية حرة. ولكن لا بأس من تقديم تعريفٍ إجرائيٍ لــ"اليسار الديمقراطي" كالآتي: "هو شبكة من الأكاديميين العاملين في الجامعات الأجنبية في مصر (الجامعة الأمريكية تحديدًا) والحقوقيين العاملين في منظمات ممولة أمريكيًا، ومجموعة من الصحفيين والكتاب العاملين في جرائد تخصصت في الكذب على الإسلاميين وتشويه صورتهم عمدًا، صحف لا تنفي تمويلها من قِبل رجال أعمال على علاقات اقتصادية وثيقة بإسرائيل. وبعض الأكاديميين والباحثين العاملين في منظمات تدعم إتجاهات "التدين الجديد المعلمن" المدعومة خليجيًا."

وهذا التعريف يكشف بالفعل عن مدى المفارقة التي يعيش فيها اليسار المصري؛ حيث تجد كل هؤلاء لهم ارتباطات "وجودية" بمؤسسات رأسمالية، مما يتنافى تماما مع منطلقات اليسار التي تؤسس لعداوة الرأسمالية والانشغال في المقابل بالشعب المطحون. فتخيل: أنا أعمل بالجامعة "الأمريكية"، وأقبض راتبي ب"الدولار" وفي نفس الوقت أتحدث باسم اليسار، وأعبر عن البروليتاريا!

كيف تعرف المثقف "العِلق"؟ أو ثورة 30 يونيو التي لم تقع

صبيحة الخامس عشر من يوليو الماضي نشر أحدهم مقالة بدأها بالتقريرات الأيديولوجية التالية:

"نستطيع أن نقول إن ما يحدث في مصر، منذ الحراك الشعبي الواسع في 30 يونيو ضد حكم الرئيس السابق محمد مرسي، يشكل بمثابة عودة إلى ثورة يناير 2011 ومعاركها الأصلية ضد سلطوية الدولة القديمة. وذلك بعد عامين ونصف من التشويش والإرباك المتعمد، الذي أحدثه المسار السياسي الكارثي بهندسة المؤسسة العسكرية وجماعة الإخوان المسلمين منذ 11 فبراير 2011. وجاء ذلك بهدف إجهاض الثورة وما تحمله من وعد بتحولات جذرية في بنية السياسة المصرية. ثورة يناير منذ بدايتها كانت ضد الاستبداد، والسلطوية الدولية، والقهر البوليسي، وانتهاك حقوق الإنسان. وكانت ضد اقتصاد سياسي لا تنموي قائم على رأسمالية المحاسيب، والريع، وسوء توزيع الدخل، والفساد، والظلم الاجتماعي."

ولفحص هذه التقريرات ينبغي التأكيد أولاً على التالي:

إسلاميًا حينما يكون هناك وضع كالذي فيه مصر الأن فإن سلوك المسلم لا يخرج عن ثلاثة:

أ- معرفة الحق والدعوة إليه والإنضمام له بقوة.

ب- اختلاط الأمر عليه ومن ثمَّ الإنضمام للباطل بتأويل سائغ

ج- اختلاط الأمر عليه تمامًا فلا يعرف حقًا من باطل، فيعتزل ما يعتبره فتنة، سائلاً الله النجاة منها.

ويتأتي هذا في إطار رغبة الإسلام في أن يكون للمسلم دومًا موقفا حركيا مما يحدث حوله، ثوري أو إصلاحي، حسب إجتهاده في فهم النص وفهم الواقع مع إمتلاكه لشرائط وأدوات هذا الفهم والإجتهاد.

أما المثقف العلماني الحديث، فله موقفٌ أخر، هذا الموقف ينبع من كونه يرى نفسه وريثًا لدور "آباء الكنيسة". يقف المثقف -العلماني فوق التاريخ، وليس داخله كبقية البشر- على صخرة أيديولوجيته التي يرى فيها "صخرة الخلاص" يدعو الناس إليه، راغبًا في التحكم الكامل بهم، ولا ريب، فهو مبعوث العناية الإلهية. ويترتب على ذلك أن يدعي المثقف العلماني (اليساري) الحديث لنفسه حقوقًا مطلقة في تعريف ماهية "الثورة"، "الشعب"، "العدالة الاجتماعية"، "الحريات". بغض النظر عن مدى قبول أو حتى تفهم "الأتباع/شعب كنيسته الميتافيزيقي المتخيل" لمدلولات هذه المصطلحات كما في رأسه. وفي حال انصراف الناس عنه، كنتيجة لعدم الفهم، أو لرفض مدلولاته لهذه المصطلحات، مع بقائهم في حال "الثورة" على الظلم والطغيان، انصرف عنهم، ووظف نفسه لصالح السلطة مبررًا ذبحهم، وفي هذا انتقامًا لهوى نفسه من عدم إتباعهم إياه. وهذا هو جوهر نظرية "علوقية المثقف."

إذن يمكن القول أنَّ "العلوقية" هي، من الناحية النظرية البحتة، جوهر أصيل لأي مثقف علماني حديث، نتيجة لأسباب لا مجال لسردها متعلقة بطبيعة "المعرفة الصورية العلمانية"، وكنا نتصور أن عامل "الفطرة" ومفاهيم "الحق" و "الباطل" المغروسة فينا قد تخفف من غلواء هذه "العلوقية"، لكن اختلاط هذه "العلوقية" بنفسية إنسان لا يخفي الشماتة والتشفي الأيديولوجيين تضيئها وتظهرها وتضفي عليها لمعانًا يخطف أنظار أي متابع محايد!

في ضوء ما سبق يمكننا تفحص هذا الكم من تقريرات التشفي الأيديولوجي غير المستندة على أي معرفة علمية منضبطة المذكورة أعلاه كالآتي:

يقول مثقفنا "اليسارجي" الهمام: "الحراك الشعبي الواسع في 30 يونيو ضد حكم الرئيس السابق محمد مرسي، يشكل بمثابة عودة إلى ثورة يناير 2011 ومعاركها الأصلية ضد سلطوية الدولة القديمة"

أما إنكار أنه حدث "حراك شعبي واسع" (من الناحية العددية) في الفترة من 30 يونيو، إلى 3 يوليو، فإن هذا ليس من الإنصاف. لكن تفحص هذا "الحراك الشعبي الواسع" بعد شهرين من وقوعه يؤكد تمامًا أنه كان من نوعية "الحراكات الشعبية المدبرة"، بالنظر إلى تحركات الدولة العميقة، والقصف الإعلامي العنيف. مع الإعتراف بالأخطاء الكبيرة التي ارتكبتها إدارة الرئيس مرسي. ولنا فيما حدث مع مصدق في إيران وشافيز في فنزويلا العبرة والعظة.

يمكن اعتبار ما حدث في الفترة من 30 يونيو إلى 3 يوليو حراكًا شعبيًا حقيقيًا إذا تمت الإجابة على الأسئلة التالية:

1- ماهي الجهة الحقيقية المحايدة التي قررت أن هناك 22 مليون مواطن مصري وقعوا على استمارات حركة تمرد كما يُشاع إعلاميًا؟

2- ماهي الجهة الحقيقية المحايدة التي قررت أن هناك 33 مليون مواطن مصري نزلوا الشارع للمطالبة برحيل الرئيس مرسي كما يُشاع إعلاميًا؟

3- هل يتصور أن الجيش الذي ظل طوال 18 يومًا من أيام الثورة الأولى بين مبارك والثوار، ثم ظل عامًا ونصف بعدها يقتل في الناس، لم يتحمل بقاء شعبه في الشارع لمدة عدة ساعات فقط، فأخرج بيانه؟

4- هل هناك أية ثورة في التاريخ تمت بدون نزول أي قطرة دم واحدة من "الثوار"؟

(طبعًا في حالة "ثورة 30 يونيو المجيدة" يمكن القول أن الاستثناء الوحيد كان دماء الفتيات المسكينات اللاتي تم الاعتداء عليهن في الميدان أيام 30 يونيو و 1 يوليو!!)

5- هل هناك "ثورة" في التاريخ تكون موجودة في الشارع تحت حماية أجهزة القمع الرئيسية في الدولة "الشرطة"، و "الجيش"؟

الأن وبعد شهر ونيف من هذا "الحراك الشعبي الواسع"، وتَكَشُّفِ علاقات الكثير من قيادات هذه الحركة المشبوهة "تمرد"، بأطراف داخلية وخارجية ظلت على عداء واضح مع ثورة 25 يناير، يمكننا تفهم طبيعة هذا "الحراك الشعبي الواسع".

أما القول بأن ما حدث كان: "بمثابة عودة إلى ثورة يناير 2011 ومعاركها الأصلية ضد سلطوية الدولة القديمة" فإن هذا يعبر عن الفشل النظري الأصيل الذي يعتري كافة منظري "اليسار" في مصر.

ولتسويغ هذا "التهريج"، يلجأ "اليسارجي" للعبة جدلية قديمة جدًا، مغرقة في رومانسية المادية الجدلية العتيقة، تقضي قواعدها بالتالي:

سيقضي العسكر على الإخوان ثم الإسلاميين، و"سنوالس" نحن – كيسارجية نحترم النظرية- على ذلك، لكن الجيش لا تمكنه طبقيته، وارتباطه بمصالح الإمبريالية العالمية من تأسيس نظام حكم في مصر يضمن "الحريات"، و "العدالة الإجتماعية"، والتحليل ذاته يقضي بأن الجيش سيقيم نظامًا فاشيًا أقرب إلى النيوليبرالية يمنح حرية العمل السياسي والإقتصادي لطبقة معينة، ويحظرها على بقية الطبقات، وسيؤدي هذا بالشعب الجائع (الذي يؤدي دور كلب بافلوف في هذه النظرية) إلى الثورة على العسكر، وسيأتي إلينا – على سبيل المكافأة- ليطلب منا – كيسارجية نحترم النظرية – أن نحكمه ونطبق عليه مفاهيم(نا) عن "الحريات" و "العدالة الاجتماعية".

وفي خضم هذا كله سنقبل – كيسارجية نحترم النظرية – قدرًا عظيمًا من التنازلات الأخلاقية والإنسانية، وسنسوغ للعسكر مذابحه ضد "الشعب" عمومًا والإسلاميين منه خصوصًا، (لن ننسى إصدار بيانات تطالب بلجان تحقيق عاجلة تسوي بين الطرفين ذرًا للرماد في العيون)، وسنقبل إغلاق معبر غزة، وسنقبل ترحيل اللاجئين السوريين عن مصر بعد أن كانت اختيارهم الأول. كل هذا في سبيل التحقق المستحيل للجدلية النظرية على أرض الواقع، ولا تغررك "بيانات الشجب والإدانة"، فليتحمل كل طرف النتيجة الأخلاقية لتحليلاته.

ومقتضى هذا التهريج أن يسقط اليسارجي في فاشية طاغية؛ تبرر قتل "الشعب" وإبادته، ويا للمفارقة إذ المفترض أن يكون هو حاميه والمدافع عنه ضد السلطة!

"العلوقية مسئولية": موقع المثقف العِلق

تعالوا لننظر أين يتخذ مثقفنا موقعه في ساحة المشهد الجاري:

1-عندما نجد سيدة من "هوانم" جاردن سيتي، وغيرها من أحياء المحروسة الراقية (مادياً)، تكاد تبكي فرحاً في اتصال هاتفي في برنامج "توك شو"؛ لأن ثورة 30 يونيو المجيدة قد نجحت في تحرير الوطن من نير "ديكتاتورية" المرشد والرئيس مرسي= فلا يليق بنا أن نموت عجباً من هكذا سلوك؛ إذ قد يجمل بنا أن نعذر من يتعرض عقله ليل نهار لعملية "تزييف وعي" لم يكن يخطر ببال "ماركس" أن تحدث يومًا ما في أعتى النظم الرأسمالية.

أو عندما نجد ممثلات "سوق المتعة" و"الباطنية"، يخرجن برفقة "أوبرا وينفري" الشرق الأوسط – زعموا- (مع الاعتذار لكل النساء السود على وجه الأرض وليست أوبرا وحدها)، كيما يشكرن الجنرال على ما أسداه إليهم من فضل؛ إذ أزاح عن "صدورهن" عبء أصحاب "قال الله وقال الرسول"= فقد يكون هذا تصرفا في السياق؛ إذ من سيسخط على أهل الديانة إذن، لو رضي عنهم تلكم "النسوة" (مع الاعتذار لكل بنات حواء)؟

ولكن عندما نجد نخبة "اليسار الديمقراطي"، يتراقصون طرباً في صفحات الــ"فيسبوك" الخاصة بهم، على أشلاء أول منتج ديمقراطي في مصر، بعدما أتى "الجنرال" على بنيانه من القواعد = فهذه مفارقة تستلزم منا أن نتوقف عندها ملياً! (إذ يسمون أنفسهم بالديمقراطيين)

ولكن مهلا فليس مجرد "الرقص" ما أدهشنا ودفعنا لممارسة النقد، وإنما: أن يجند أولئك أقلامهن في خدمة الجنرال (ربما نوستالجيا لأيام الخدمة العسكرية)، لتسويغ انقلابه؛ بانتهاك حرمة الأمانة العلمية، وممارسة عملية "موالسة نظرية"؛ تقرر أن ما جرى في 30 يونيو ثورة كاملة الأركان، وليس له علاقة من قريب أو من بعيد بالانقلاب، في حين أن العالم من أقصاه إلى أقصاه يتعامل مع ما جرى على أنه انقلاب. إنه سلوك كهذا كفيل بدفع "حنة أرندت" لإعادة كتابة نصها "في الثورة" من جديد ليتلاءم مع رؤية فرسان اليسار الديمقراطي للثورة! 

وما نقصده بـ "موقع المثقف" هو موقع المحلل من الأحداث، وقد قررنا موقف "المثقف النظري العلماني الحديث" من العالم حين قلنا أنه وريث "آباء الكنيسة" القدامى، لكن ما نقصده هنا هو مكانه داخل شبكات انتاج المعرفة وعلاقته بسلطاتها، ولننظر هنا إلى كاتب المقال المُشار إلى مقدمته أعلاه، وهو أستاذ "يساري" بالجامعة الأمريكية في القاهرة. و لا ندري كيف بشخص (ليس أمريكيًا ومن سكان "العالم الثالث") يعمل في الجامعة "الأمريكية"، أمريكا ممثل الرأسمالية في العالم وحامي حماها، ويقبض منها راتبه الشهري ب"الدولار"، ينصب نفسه "راعياً" لليسار المصري! بأي حق يتحدث عن "البروليتاريا" المسحوقة، لا أدري كيف سيكون شعور "غرامشي" لو عاين هذا النمط من مثقفي اليسار "اللاعضويين"؟

تجد آخر يحاول جاهداً أن يصور من خرج في 30 يونيو بوصفهم "البروليتاريا" الثائرة على "فاشية" الإخوان. وأنا لا أدري الحقيقة متى صار كل من: الممثلات والراقصات، وقاطني حي المهندسين والزمالك، مدرجين على قوائم المسحوقين في المجتمع وحاملي روح الطبقة العاملة؟! أية مفارقة هذه؟ وكيف لنا أن نتورط في سجال أكاديمي مع مثل هذا "الهوس" الماركسي البائد، بعدما قلبه هؤلاء رأسًا على عقب؟ فلا أتخيل حقيقة شعور"ماركس"، ونحن نعرفه على "البروليتاريا" المصرية الجديدة، التي ينقصها كل شيء تقريبا سوى الثراء ورفاهة العيش؟!

وقِسْ على هذا بقية شبكاتهم العاملة في "منظمات حقوق الإنسان" المدعومة غربيًا عمومًا وأمريكيًا بالذات، ومنظمات "التدين الجديد المعلمن" المدعومة خليجيًا.

هذه هي شبكات السلطة التي نتنتج معرفةً على هذا القدر من البؤس والحقارة. ويمكننا أن نربط هذا الموقع العملي، بالموقع النظري الذي قررناه للمثقف الحديث كوريث لآباء الكنيسة حينما نتحدث عن تعريفاتهم "للشعب" و "الحريات"، و "العدالة الاجتماعية". فهي كلها جزء من "صخرة الخلاص" التي يقفون عليها والطوبيا الأرضية التي يملكون مفاتيحها، مقدسات صنمية لا وحي لها ولا تعريف إلا ذواتهم المتضخمة، ولا يبذلون أي جهد حتى في محاولة نشرها بين الناس. (كيف وهم يقبضون بالدولار) ولذلك يخترع "اليسارجي" جدلية نظرية كالمذكورة أعلاه، تدفعه دفعًا لدعم الجيش، أملاً في أن يتعلم "الشعب"/ "شعبه الميتافيزيقي المتخيل" ألا خلاص إلا عند "اليسارجي".

2-ومن دلائل أهمية معرفة موقع "المثقف العِلق" داخل شبكات السلطة المنتجة للمعرفة، ذلك البيان البائس الذي أصدروه وطلبوا جمع التوقيعات عليه، وسمي "بيان استكمال الثورة"، ونضيف نحن عليه "بيان استكمال الثورة على حِجر العسكر"، وهو بيان "ثوري" بائس يطالب الرئيس المؤقت باستكمال خارطة الطريق وعمل الانتخابات، والتوقف عن قمع الإسلاميين. هذا البيان هو أقصى علاج أخلاقي لضمائر فقدت نخوتها، وعقول فقدت شرف العلم. ويمكن اختصار أسباب هذا البيان في أمرين:

أولاً: أن هذه المجموعة بنت مجدها الشخصي على نقد الإخوان، ولا يمكنها في أي لحظة من اللحظات تصور أن الإخوان ربما يكونون أقرب إلى الحق، لكن الإخوان يقتلون الأن في الشوارع، وهذا يضغط – نظريًا – على الضمائر فكيف نحل هذه الأزمة الأخلاقية؟ نصدر هذا البيان.

ثانيًا: أن موقعهم الطبقي، وشبكات علاقاتهم، لا تتيح لهم شيئًا أكبر من ذلك، وللسخرية ففاشيتهم المذكورة أعلاه فاشية نظرية لا يملكون أي سبب من أسباب القوة لتحقيقها، ولم يطلبها منهم أحد، بل يبذلونها مجانية في سبيل دحر الإسلاميين، وتحقيق عبادة صنم الجدلية على أرض الواقع.

3-ويمكنك في نفس الإطار فهم إصرارهم على قضية "الدستور أولاً"، فالدستور أولاً بدون أي انتخابات للجنة وضع الدستور، قد تؤدي إلى فوز "الإسلاميين" بأغلبية مقاعدها، تعني ببساطة أن يُكتب الدستور بناءً على توازنات القوى الموجودة حاليًا والتي هي كلها في يد العسكر، ولا يملك "اليسارجي" أية قوة عملية لإجبار العسكر على أي شئ، لكن هذا هو الحال!! وبالتالي يمكن "للشعب" بالنسبة "لليسارجي"، أن يذهب لصناديق الإقتراع لإختيار ممثليه داخل النظام، لكن ليس من حقه أصلاً إختيار "مصممي النظام". فهذا خاضع عمليًا لواقع القوة على الأرض، ونظريًا للجدلية العتيقة التي يقرر اليسارجي خياراته الأخلاقية تبعًا لمقتضياتها.

وجوهر الفرق بين أي رافض للإنقلاب، وبين أي يسارجي ثورجي، هي هذه المسألة تحديدًا؛ موقع المثقف. فبينما يرى الرافض للإنقلاب أن الإنقلاب يمسه شخصيًا، فينهمك في مقاومته. لا يرى المثقف الثورجي الذي يمارس "الثورة" كوهم نظري أن الإنقلاب يمثل أي تهديد لوضعه الإجتماعي أو لسلطته "كمثقف" والرافض للإنقلاب يعول على شئ أساسي: حق الناس في اختيار حكامها. حقهم في التجربة والخطأ والتطور والغربلة. حقهم في عملية سياسية تتطور من خلال تطور وعيهم ونضج حركتهم على الأرض. لا يصمم نظام سياسي واقتصادي داخل رأسه (صخرة الخلاص) حتى ولو تحت اسم العدالة الاجتماعية أو الحريات ثم يحاول فرضه على الناس أو تكون "ثورة فاشلة".

ما يراه "الموالِس"، وما لا يراه "المعرص":

"الموالِس"، و "المعرص" هنا نفس الشخص، نفس المثقف النظري "العِلق" الذي تحكمه شهوة "التشفي الأيديولوجي" فيوالس على ماحدث في 3 يوليو، فلا يصفه بالإنقلاب العسكري، أو يصفه بالإنقلاب العسكري "الضروري"، لاستعادة مسار "الثورة"

أما "المعرص" فهو الذي يمارس عملية "التعريص النظري" على ملايين الجماهير المتنوعة التي تخرج يوميًا لرفض الإنقلاب العسكري، ولا يجيب عن أسئلة مهمة من نوعية:

- هل كل هذه الجماهير خاضعة لـ "طائفة الإخوان"؟

-هل يخرجون لرشوتهم بالزيت والسكر؟

-ألا تعد هذه الجماهير التي تخرج للتظاهر السلمي في سيناء والصعيد ومطروح أكثر تنوعًا، وتمثل فتحًا للمجال العام أمام هذه الأصوات المنسية؟

-ألا يعد خروج هذه الجماهير، أمرًا جيدًا يستحق العمل عليه وتطويره، أم أنهم حينما لم يخرجوا لحساب ثورت(نا) فلا قيمة لهم؟

طبعا هذه أسئلة "لا مفكر فيها" بتعبير "أركون"، لن يجرؤ مثقفنا على تقديم أجوبة عليها، فقط يكتفي بالموالسة والتعريص!

وفي هذا السياق يجدر بنا أن نشير للنقطة التالية:

القبلية والإنتماءات العنصرية:

لا تخضع الإنتماءات والتحيز للحق في الإسلام لنماذج نظرية مسبقة، تحدد على أساسها الانتماءات لكيانات "اسمانية" متخيلة من قبيل "الشعب"، و "الطبقة العاملة"، ولا حتى أصنام نظرية من قبيل "العقل"، أو "التنوير" وخلافه.

يخضع المسلم فاعليته الحركية ذات الأسس الأخلاقية في هذا العالم، للوحي وفقط، ولا يُغَلِّب نماذجه النظرية، ومعرفته التحليلية، على الأمر الإلهي بالحركة، ويعلم المسلم أن الإختيار نعمة قد تتيحها له المشيئة الإلهية، وقد لا تتيحها من باب: "ليبلوكم".

وعلى هذا فإن المسلم لا ينعم -ولله الحمد- بالحرية النظرية التي ينعم بها المثقف النظري "العِلق"، لا يستطيع المسلم الهرب من مسئوليته تجاه الواقع المطالب بإصلاحه، وبالتالي فإنه يوظف معرفته النظرية، لصالح اختياره الأخلاقي، وليس العكس، كما يفعل "اليسارجي"، أو من سعى سعيه. ويرى المسلم أن إخضاع الأخلاق للنماذج النظرية، هو شكل من أشكال "عبادة الذات"، ذلك أن هذه النماذج النظرية لا شرعية لها في نظر أصحابها إلا لكونها خاضعة لما يظنونه "هم" أسس العلم الصحيح. وفي هذا يكمن أساس المقارنة بين الإسلاميين الذين كانوا يكيلون الإنتقادات يوميًا لمسلك الإخوان المسلمين في فترة رئاسة "مرسي"، وما قبلها، ثم انضموا إلى معسكرهم بعد انقلاب 3 يوليو، فقط لأن هذا المعسكر أكثر أخلاقية من معسكر خصومهم، ولأنهم لم يقبلوا أن يكونوا في معسكر يقبل، ولو نظريًا، بقتل وسحل واعتقال هذا القدر من المظلومين.

أما غيرنا مما يدعي وصلاً بصنم "الشعب"، الذي لا نعرف ماهو بالضبط، بعد أن اختار الناس خيارًا واحدًا بنسب مختلفة في خمس استحقاقات انتخابية، فلا يحق له أبدًا أن يتحدث عن "قبلية الإسلاميين"، القبلية هي هوية متخيلة لشعب متخيل ذو قصة تاريخية تضم أجزاءً حقيقية، وعناصر متخيلة، وإلى هذا تحديدًا ينتمي اليسارجي القبلي. فليكف إذن عن رمي الناس بما هو غارق فيه حتى أنصاف آذانه، حتى صدق فيه قول العرب: "رمتنا بدائها وانسلت"!

المثقف والسلطة؛ مسار اليسارجي البائس

أسطورة "الشاب الثوري النقي" المطحون بين الإسلاميين والسلطة هي امتداد لأسطورة "اليساري الثوري النقي" المدافع عن حقوق الفقراء المطحونين بين الإسلاميين "المتطرفين" والسلطة التي شاهدناها في روايات وأفلام يساريين الستينات والسبعينات والثمانينات، ومحدثي اليسار حاليًا. وموقف "الثورجي المحايد" بين "العسكر " و "الإخوان" حاليًا هو في جوهره امتداد لموقف هذا الجيل البائس من العالم: إما ثورة على "المزاج" وشعب يعترف بمفاهيمنا كيسارجية عن "الحريات" و "العدالة الإجتماعية". وإما أن نيأس من العالم، و ننضم بالكامل للسلطة التي تقهر الشعب وتقهرنا وتقهر الإسلاميين ونقبل مسرورين استغلالها لنا في تشويه خصومنا الأيديولوجيين!!

ولنتعمق أكثر ونتساءل:

ما الدافع الأساس وراء كل هذه المفارقات؟

الأمر يكمن ببساطة في هذا المصطلح: "التشفي الأيديولوجي": أبسط وأصدق تعريف يمكن أن نقدمه لكل الأيديولوجيات المغايرة للإسلام السياسي هو: " أنها ليست إسلامية"، وبلغة منطقية، إنه تعريف بالسلب، أي تحديد الشيء بما ليس هو عليه. وسبب ذلك ببساطة أن هذه الأيديولوجيات، لا يملك أصحابها بنية نظرية وبنية ممارسية( تتسم بالواقعية ) تنتظم في خطاب، يعبر عن ماهيتها.

ومن هنا الثابت الجوهري والوحيد عند هؤلاء هو كونهم: "anti Islamism" ولا أكثر. وقد جاء انقلاب العسكر على حكومة الإخوان الشرعية بمثابة دواء عالج كرب الفترة الممتدة من ثورة يناير وحتى الانقلاب، والمتمثل في بزوغ العدو اللدود، العدو الأيديولوجي: "الإسلام السياسي".ومن ثم أيد أصحابنا الانقلاب وباركوه، وليس هذا ما أدهشنا، وإنما صلب مشكلتنا في عملية التزييف العلمي التي مارسوها، كيما يبرروا الانقلاب ويجوّزوا ذبح وإهانة جزء من الشعب (وهو بلا شك معبر عن هذا الشعب أبلغ من تعبير أصحابنا)، لا لشيء إلا لكونه إسلامي المنزع والغاية.

إن هذه الممارسات التي تفصح عن مفارقات نخبة اليسار، لا تكفي فيها اللغة الرسمية للتنديد بها، وإنما هي ممارسات تضطرنا للغة العامية الدنيا، لنجد فيها ما يعبر عنها تمام التعبير، إنها ببساطة: "علوقية مثقفين"!!

والله أعلم.


أما اليسار ففي العسر .

إلا ... الذين يماشون .

إلا الذين يعيشون يحشون بالصحف المشتراة العيون . .

فيعيشون

إلا الذين يشون ...

وإلا الذين يوشُّون ياقات قمصانهم برباط السكوت !

تعاليت ... ماذا يهمك ممن يذمك ؟

اليوم يومك

يرقى السجين إلى سدة العرش . .

والعرش يصبح سجنا جديدا ً. .

أمل دنقل

الجمعة، 30 أغسطس 2013

مبرراتي

كتب عمار ياسر:

تعالى أحكي لك قصتي معاك منك له .. ^_^

فاكر اليوم إللي اتقتل فيه محمد صبحي الحداد رحمه الله ؟! .. لأ مش فاكر !!!

طب أنا هفكرك :) .. ده الشهيد - بإذن الله - إللي وقف على بعد مترين من الأسلاك الشائكة إللي كانت بتحمي نادي ضباط الحرس الجمهوري وكان أعزل , بس كان شايل صورة لمرسي .. فاكر لما اتقتل انت قلت إيه ؟!

قلت إن الجيش مش ممكن يقتل , وحاولت تقنعني ساعتها إن الرصاصة إللي قتلته جاءته من الخلف !! , شفت الفيديو إللي واحد جزاه الله خيراً عمله عشان يثبت فيه إن الرصاصة كانت من الأمام ؟!

الراجل صاحب الفيديو عمل مجهود كبير لإثبات إن الرصاصة اخترقت جبهة محمد صبحي أولاً .. للأسف الراجل ده مكنش عارف إن بعدها بأقل من 48 ساعة هتحصل مجزرة نادي الحرس .. ومفيش حد هيبقى محتاج يتعب نفسه عشان يثبت إن الجيش عادي ممكن يقتل مصريين عزل !! .. بس فاكر يوم المجزرة دي قلت إيه ؟!

قلت إن المعتصمين حاولوا اقتحام منشأة عسكرية :D .. طب بس فين إللي انت قلته لي يوم قتل محمد صبحي - إن الجيش مش ممكن يقتل ؟!!!!
لا لا ما هو طلع ممكن يقتل إللي بيقتحموا النادي :D لأن النادي منشأة عسكرية .. طب ليه مقلتش من الأول قبل المجزرة ما تحصل ؟!!

أصل المقتحمين دول ( على فرض إن كان فيه مقتحمين أصلاً ) مش قادرين ينسوا منظر البلدوزر إللي كان عايز يهدم باب قصر الاتحادية ومحدش عمل له حاجة .. محدش قال لهم إن الكلام ده كان زمان !!

ما علينا .. فاكر مجزرة المنصة بعد كده ؟!! قلت إيه يومها ؟!!

قلت إن المتظاهرين حاولوا احتلال كوبري أكتوبر .. إيه ده ؟! يعني الجيش ( أو الشرطة ) طلع ممكن يقتلوا ناس عزل مش بتهاجم منشأة عسكرية ؟!!!!!
طب يا راجل مش تقول من الأول ؟!! :D

أصل الناس الغلابة إللي في الاعتصام قرروا الانسحاب من أمام نادي الحرس الجمهوري لأنهم فهموا منك إن نوادي الجيش خط أحمر .. طلع كمان الكباري خطوط حمرا !! :D .. بس انت برضه مقلتش موضوع الكباري ده من الأول على فكره .. انت قلته بعد القتل ما حصل .. وده فرق جوهري .. لأن السنتين ونص إللي فاتوا مكنش حد بيتقتل لما يحتل كوبري ( وده برضه بافتراض إن المتظاهرين احتلوا الكوبري لأني كنت هناك وأقول لك أن هذا كذب ) .. !!

انت دايماً بتحب تطلع بمفاجئات وتبريرات جديدة بعد القتل ما يحصل !! .. فاكر كمان يومها لما قلت إن الإخوان بيقتلوا نفسهم ؟!!

كانت أيام والله :D .. لأن يومها اعتقدت أنك فعلاً مقتنع بكده .. وكنت بجري وراك عشان أقنعك إن إللي انت بتقوله ده مش منطقي .. المهم .. مفاجئاتك مش بتخلص .. لأن بعد إللي الفجرة إللي انت بتأيدهم عملوه في رابعة والنهضة ..

مكنش ينفع تستعين بأي إجابة من إجاباتك الخايبة السابقة :
(1) الجيش مش ممكن يقتل !
(2) المتظاهرين حاولوا اقتحام منشأة عسكرية !
(3) كوبري 6 أكتوبر خط أحمر لأن احتلاله يعني شلل مروري تام بالقاهرة !
(4) الإخوان بيقتلوا نفسهم عشان يلزقوها في الجيش والشرطة !

_ فقررت تطلع بمفاجئة جديدة :D :
الإخوان معاهم أسلحة !! .. هممم... عارف انت ؟!!

أنا إللي غلطان بجد لأني باخد كلامك محمل الجد وبحاول أقنعك بخطئه ! .. الموضوع فعلاً مش مستاهل .. انت بتكذب من أول يوم .. وبتألف كذبة جديدة كل ما الكذب القديم يبقى خلاص مبياكلش .. فكر كده في تبريراتك من شهرين وتبريراتك إنهارده !! .. حاسس إنك متسق وأمين مع نفسك ؟!!!

عارف إيه الدليل رقم مليون إنك كذاب ؟! الستة وتلاتين إللي ماتوا بالغاز في عربية الترحيلات وتم حرقهم .. كذبة إن الإخوان معاهم أسلحة متنفعش هنا .. وطبعاً ولا أي كذبة من إللي قلتهم قبل كده تنفع :D .. طب نعمل إيه , نعمل إيه , نعمل إيه ؟!!

أيوه .. جيب سيرة الخمسة وعشرين عسكري إللي ماتوا في سيناء .. ولبس دي في دي واطلع منها سليم .. :D !!!!

متحاولش .. خليك أمين مع نفسك .. راجع كلامك ومعاييرك وتبريراتك .. هتعرف إنك ظالم .. وربنا ميرضاش بالظلم .. بس انت اتقل على رزقك ^_^