من أنا

صورتي
طبيب ومدون، ابدأ خطواتي نحو المشاركة السياسية والحقوقية، أعشق الهدوء والخط العربي والتصوير. dr_hossam_elamir@hotmail.com
‏إظهار الرسائل ذات التسميات البرادعي. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات البرادعي. إظهار كافة الرسائل

الخميس، 31 أكتوبر 2013

مش هتغير صورة البروفايل؟


أبو إسماعيل!

أيه الاسم ده!
هو في حد بجد هيدخل انتخابات الرئاسة في مصر يكون اسمه كده!
معقولة صاحبي بيتكلم جد مش بيهزأ!
أبو إسماعيل!


هذا حديثي إلى نفسي حينما أخبرني صديقي Gamal Salama عن هذا الاسم باعتباره مرشحا قادرا على القيادة والوصول للسلطة، كان الاسم مطروحا مع ابو الفتوح والعوا، اسمان مألوفان لأذني، بعكس "أبو إسماعيل"، لكنها لم يصلا لدرجة إقناعي بقدرتهما على القيادة والوصول إليها بقدر ما كنت أتوقعه للبرادعي وقتها، وكان رد صاحبي أنه لا يرتاح لشخص شفاف لا يمكن تصنيفه أو معرفة رأيه في الأمور، فعند البرادعي في ذلك الوقت "كله ماشي"

لم أتعرف على حازم إلا بعد مواقف البرادعي المحيرة، التي أضحت تنتقص بسرعة من فرضية أنه الأصلح عبر معطيات لم تختبر على أرض الواقع بعد، فكان أول ما أشاهده لحازم لقاءه مع أحمد أبو هيبة الذي سجل في أغسطس 2011! وقد شاهدته بعد التسجيل بمدة!

أسرني اللقاء...

أدركت حقا أن اسمه "أبو إسماعيل"...
وجدت شخصا يفك بسهولة التشابك بين ضرورة تطبيق الشريعة واعتبار قبول المجتمع...
لا يخشى آراء الناس فيغير قوله ليوافقهم...
رأيت عالما لا يقول الزم بيتك ويخوف من الفتنة ويطالب الناس بالخنوع...
لأول مرة أجد من يجلي حيرتي...
ثم استمرت المتابعة والمراجعة والتحليل والدراسة... والتعلم منه... والحب...

تسعة أشهر أو تزيد هو ما احتجته لبدء البحث عن صاحب الاسم العجيب...

عشر دقائق أو يقل هو ما احتاجه ليسيطر علي بفكره وكلماته...
سنتان كاملتان وافقته خلالها على أرائه مرات...
وخالفته مرات أقل...
وسبقته في تكوين الرأي مرات معدودة...
وتوقعت المكيدة التي دبرت له لاستبعاده قبل أن تظهر للعلن...

قصتي مع حازم ليست مجرد صورة بروفايل...

الأحد، 18 أغسطس 2013

لا تصالح

‎
لا تصالح

ولو ناشدتك القبيلة

باسم حزن "الجليلة"

أن تسوق الدهاءَ

وتُبدي -لمن قصدوك- القبول

سيقولون:

ها أنت تطلب ثأرًا يطول

فخذ -الآن- ما تستطيع:

قليلاً من الحق..

في هذه السنوات القليلة

إنه ليس ثأرك وحدك،

لكنه ثأر جيلٍ فجيل

وغدًا..

سوف يولد من يلبس الدرع كاملةً،

يوقد النار شاملةً،

يطلب الثأرَ،

يستولد الحقَّ،

من أَضْلُع المستحيل

لا تصالح

ولو قيل إن التصالح حيلة

إنه الثأرُ

تبهتُ شعلته في الضلوع..

إذا ما توالت عليها الفصول..

ثم تبقى يد العار مرسومة (بأصابعها الخمس)

فوق الجباهِ الذليلة!

خالد الشافعي


الجمعة، 9 أغسطس 2013

بيان علماء المسلمين بالسعودية




الحمد لله رب العالمين؛ ولي الصالحين وناصر المظلومين، قاصم الجبابرة والظالمين، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحابته أجمعين.. أما بعد:

فإن ما وقع في مصر من انقلاب عسكري نفذه وزير الدفاع الفريق عبدالفتاح السيسي على الرئيس المنتخب الدكتور محمد مرسي، وما تلا ذلك من إجراءات قمعية وملاحقات أمنية بحق أغلبية الشعب المصري من مؤيدي الرئيس، ومصادرة ومنع وسائل التعبير التي تنقل معاناتهم ووجهة نظرهم.. أمر أقض مضاجع المسلمين، وينذر بمستقبل مخيف بدت نذره واضحة..

وقد حرصنا على التأني في اتخاذ موقف محدد من الأحداث رغم وضوح اتجاهها في الجملة حتى لا تُقرأ مواقفنا بصورة خاطئة..

أما وقد مضى أكثر من شهر على الانقلاب، ووقع من الانقلابيين ما شاهده العالم من عنف وقتل متعمد ذهب ضحيته مئات القتلى وآلاف المصابين، ومن اصطفاف مستنكر للقوات المسلحة والأمن مع أقلية من الشعب تم سوقها لتأييد الانقلاب تحت تأثير حملات التشويه الإعلامي أو لدوافع طائفية أو فكرية بهدف فرض واقع جديد بالقوة، فقد تعيّن على أهل العلم إزاء هذه التطورات الخطيرة في الحال والمآل، بما أخذ الله عليهم من واجب البيان، وما بوأهم من مكانة وريادة في شئون الأمة أن يبينوا الموقف الشرعي مما يجري في مصر، وحقيقة الظروف السابقة له والمآلات المتوقعة لمثل هذا الانقلاب.. على النحو التالي:

أولاً: إن ما وقع في مصر من عزل الرئيس المنتخب من قبل وزير الدفاع هو انقلاب مكتمل الأركان. وهذا عمل محرّم مجرّم، نرفضه باعتباره خروجاً صريحاً على حاكم شرعي منتخب، وتجاوزاً واضحاً لإرادة الشعب، ونؤكد بطلان كل ماترتب عليه من إجراءات.

ونسجل اعتراضنا ودهشتنا من مسلك بعض الدول التي بادرت بالاعتراف بالانقلاب، مع أنه ضد إرادة الشعب المصري، وخروج على حاكم شرعي منتخب، وهذا من التعاون على الإثم والعدوان المنهي عنه شرعاً، وسيكون لهذا الموقف آثار سلبية خطيرة على الجميع لو دخلت مصر - لا قدّر الله - في فوضى واحتراب داخلي.

ثانياً: ثبت باستقراء الأحداث والتصريحات والمواقف الإقليمية والدولية أن هذا الانقلاب قد وقع بالتواطؤ بين أطراف إقليمية ودولية، وأنه تم الإعداد له من اللحظة التي تم فيها انتخاب الدكتور محمد مرسي رئيساً لمصر.

ثالثاً: لم يعد خافيا على أحد أن إفشالَ حكومة مرسي كان عملاً متعمداً وممنهجاً عن طريق إثارة القلاقل وتعطيل عجلة الإنتاج، وتحكم رموز الدولة العميقة بالخدمات الأساسية كالكهرباء والمحروقات والدقيق بهدف إثارة الرأي العام ضده وضد حكومته.

رابعاً: حقيقة الأمر أن الانقلاب لم يكن انقلاباً تصحيحياً ولكنه انقلاب لإقصاء التيارات الإسلامية والوطنية، ومنع الاستقلال الحقيقي لقرار مصر وسيادتها. يؤكد ذلك أن قادة الجيش والشخصيات السياسية والأحزاب المصنوعة لهذا الهدف - كجبهة الإنقاذ وحركة تمرد ، وهم الجناح المدني للانقلاب - مقربون من الدوائر الغربية ومن الأقباط، ومن أعداء الإسلام بصفة عامة.

خامساً: نستنكر وندين ما أقدم عليه الجيش والأمن من أعمال عنف وقتل مروع، عن عمد وترصد لمئات المتظاهرين السلميين في الصلاة وفي الميادين؛ لمجرد التظاهر ضد الانقلاب!. مع أن واجب الجيش والأمن حمايتهم وتحقيق أمنهم . ألم يطرق أسماعهم قول الحق: 'وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا' وقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: 'لزوال الدنيا أهون على الله عز وجل من سفك دم مسلم بغير حق' .

سادساً: نؤكد للجميع أن عزل الرئيس مرسي وإفشال حكومته تحت شعار منع أخونة الدولة هو ذريعة وتعلق بقشة باهتة، والحق أنها أسقطت لأنها ذات توجه إسلامي وطني.

إننا في موقفنا الرافض للانقلاب وما ترتب عليه لا ندافع عن الإخوان المسلمين، بل ندافع عن الحق، ونقف مع المظلوم ومع حقوق الشعب المصري المعتدى عليها. ولن نكون يوماً واقفين مع جماعة أو أفراد لذاتهم، لكن إذا كانوا أو غيرهم في خندق الحق الذي ندين الله به فسنقف معهم، ولن ندع الدفاع عن الحق لأنهم كانوا في جهته.

سابعاً: ولهذا نستنكر موقف بعض الأحزاب والجهات والشخصيات الداعمة لهذا الانقلاب، ونقول: إن شريعتنا ترفض الخروج على الحاكم الشرعي، وترى نصحه والاحتساب عليه بالوسائل المشروعة؛ وإن من عقيدتنا الوفاء بالعهد والعقد ولو على أثرة علينا.

ونطالبهم أن يراجعوا مواقفهم ويتبرؤوا من الانقلابيين ومن الأحلاف المشبوهة، ويرفعوا عنهم غطاء الشرعية وأن يدينوا كافة أعمال العنف والقتل وأن ينسبوها لفاعليها حقيقة، وأن يتصالحوا مع محيطهم الإسلامي الذي أيدهم. كما نقدر مواقف العلماء الذين انحازوا للحق ووقفوا معه.

ثامناً: لقد أثبت الغرب كعادته أنه مع الاستبداد والعنف إذا كان ضد الشعوب المسلمة؛ سواء كانت تواجه حرب إبادة كما في سوريا، أو انقلاباً ومصادرة للحقوق كما في مصر. ونؤكد للغرب أن الشعوب قد عرفت اللعبة، وسوف يدفع الغرب ثمن عبثه بالقيم والمبادئ.

إن الغرب بمعاييره المزدوجة يدفع المنطقة للفوضى ويؤسس لثقافة العنف!

تاسعاً: يتعين على أطراف النزاع أن يتقوا الله، وأن يقدموا ما توجبه الشريعة من رعاية المصالح التي مبناها على حفظ الضرورات الخمس، ويتجردوا من حساباتهم الشخصية والحزبية، وأن يتوافقوا عاجلاً على إقامة العدل ووقف نزيف الدم وانقسام الشعب. وعلى عقلاء مصر أن يخرجوا عن الصمت والتردد إلى حمل الفرقاء على محكمات المصالح ومكتسبات الشعب المصري، وأن يكون الاحتكام إلى الحوار في علاج المشكلات، وإلى الصناديق في حسم النزاع .

وفي هذا المقام نشيد بموقف جبهة علماء الأزهر وغيرهم من علماء مصر، الذين جهروا بالحق ورفضوا الانقلاب، ونذكّر كافة العلماء والدعاة والمثقفين وأهل الرأي بضرورة الوقوف الحازم ضد الانقلاب.

عاشراً: ندعو العالم كله ووسائل الإعلام أن يتقوا الله في مصر وأهلها، وأن ينحازوا للحق، ويراجعوا مواقفهم، خاصة بعدما سفك الانقلابيون الدم الحرام، وقسّموا الشعب وابتغوا الفتنة بالدعوة للنزول ليواجه الشعب بعضه بعضاً.

إن السكوت على جرائم العسكر خيانة لهم، وإن تأييدهم خيانة للأمة ولتطلعات الشعوب في الحرية والكرامة. إن لنصرهم وجهاً واحداً فقط، هو منعهم من الظلم وحجزهم عنه.

حادي عشر: نؤكد دعمنا لكل المطالبين بعودة الرئيس المنتخب الدكتور محمد مرسي وندعوهم للثبات والاحتساب، فهم على حق، ومطالبهم مشروعة، ونناشدهم ضبط النفس، وقطع الطريق على مريدي الفتنة، الذين سيجعلون منها ذرائع لمزيد من القتل. والله نسأل أن يتقبل من قضى منهم ويشفي جرحاهم، وينزل على ذويهم الصبر والسلوان، ويرزقهم الاحتساب.

ثاني عشر: نذكر أنفسنا وأهلنا في مصر وغيرها أن مايجري هو بقدر الله تعالى وهو فصل من فصول المدافعة بين الحق والباطل؛ بين العلمانية والإسلام، بين السيادة والتبعية. فاحسموا أمركم وقفوا ضد الانقلاب الذي بدأ بتعطيل مؤسساتكم الدستورية ثم بقتل المصلين. وهاهم يُلوحون بقانون الطوارئ وإعادة بناء المؤسسات الأمنية ، وتغيير الهوية ..وهذا ما يبشر به الانقلابيون فاحذروهم 'وَلاَ تَهِنُوا وَلاَ تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ' بإيمانكم واصبروا 'وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِين' واجهروا بالمطالبة بالاحتكام إلى الشرع المطهر وتحكيمه، ففيه الحرية والعدل وهو أحسن الدساتير 'وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ '. ووالله لئن تحقق للانقلابيين ما يريدون لَتَبْكُنّ على أيام المخلوع حسني مبارك.

وأخيراً فإن علينا أن نكون شجعاناً في رؤية عيوبنا التي لا نشك أنها كانت نقاط ضعف نفذ منها العدو..وفي مقدمتها تفرّق كلمتنا، والتعصب للحزب والجماعة.

ونوصي أهلنا في مصر بتقوى الله والاعتصام بحبله المتين، والتمسك بصراطه المستقيم، قال تعالى: 'وَأَنَّ هَـذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلاَ تَتَّبِعُواْ السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ'

اللهم احفظ على مصر أمنها وإيمانها ، واجمع كلمة أهلها على الحق .. واكفهم شر أعدائهم في الداخل والخارج. آمين..

28/9/1434هـ

الموقعون:

1. فضيلة الشيخ/ د.محمد بن ناصر السحيباني

2. فضيلة الشيخ/ أ.د.علي بن سعيد الغامدي

3. فضيلة الشيخ/ أحمد بن عبدالله آل شيبان

4. فضيلة الشيخ/ د.أحمد بن عبدالله الزهراني

5. فضيلة الشيخ/ د.عبدالعزيز بن عبدالمحسن التركي

6. فضيلة الشيخ/ د.خالد بن عبدالرحمن العجيمي

7. فضيلة الشيخ/ د.حسن بن صالح الحميد

8. فضيلة الشيخ/ د.محمد بن عبدالعزيز الخضيري

9. فضيلة الشيخ/ د.مسفر بن عبدالله البواردي

10. فضيلة الشيخ/ د.سعيد بن ناصر الغامدي

11. فضيلة الشيخ/ فهد بن محمد بن عساكر

12. فضيلة الشيخ/ بدر بن إبراهيم الراجحي

13. فضيلة الشيخ/ عبدالله بن فهد السلوم

14. فضيلة الشيخ/ د.عبدالله بن عبدالعزيز الزايدي

15. فضيلة الشيخ/ علي بن إبراهيم المحيش

16. فضيلة الشيخ/ العباس بن أحمد الحازمي

17. فضيلة الشيخ/ د.عبدالله بن ناصر الصبيح

18. فضيلة الشيخ/ د.محمد بن سليمان البراك

19. فضيلة الشيخ/ سعد بن ناصر الغنام

20. فضيلة الشيخ/ علي بن يحيى القرفي

21. فضيلة الشيخ/ محمد بن سليمان المسعود

22. فضيلة الشيخ/ د.محمد بن عبدالعزيز الماجد

23. فضيلة الشيخ/ د.عبداللطيف بن عبدالله الوابل

24. فضيلة الشيخ/ حمود بن ظافر الشهري

25. فضيلة الشيخ/ منديل بن محمد الفقيه

26. فضيلة الشيخ/ محمود بن إبراهيم الزهراني

27. فضيلة الشيخ/ د محمد بن عبدالعزيز اللاحم

28. فضيلة الشيخ/ أحمد بن محمد باطهف

29. فضيلة الشيخ/ إبراهيم بن عبدالرحمن التركي

30. فضيلة الشيخ/ حمد بن عبدالله الجمعة

31. فضيلة الشيخ/ عبدالرحمن بن علي المشيقح

32. فضيلة الشيخ/ إبراهيم بن عبدالرحمن القرعاوي

33. فضيلة الشيخ/ عبدالوهاب بن عبدالمغني بن محمد

34. فضيلة الشيخ/ يحيى ين حسين الشريفي

35. فضيلة الشيخ/ محمد مبارك بن جربوع

36. فضيلة الشيخ/ أحمد بن عبدالرحمن الزومان

37. فضيلة الشيخ/ خالد بن محمد البريدي

38. فضيلة الشيخ/ صالح بن عبدالله الفايزي

39. فضيلة الشيخ/ عبدالله بن محمد البريدي

40. فضيلة الشيخ/ علي بن صالح آل مخفور

41. فضيلة الشيخ/ محمد بن عبد العزيز الغفيلي

42. فضيلة الشيخ/ د. صالح بن عبدالله الهذلول

43. فضيلة الشيخ/ أحمد بن حربان المالكي

44. فضيلة الشيخ/ راشد بن عبدالعزيز الراشد آل حميد

45. فضيلة الشيخ/ عبدالعزيز بن محمد النغيمشي

46. فضيلة الشيخ/ محمد بن إبراهيم سلطان

47. فضيلة الشيخ/ حمدان بن عبدالرحمن الشرقي

48. فضيلة الشيخ/ عبدالعزيز محمد الفوزان

49. فضيلة الشيخ/ أحمد بن عبدالله الراجحي

50. فضيلة الشيخ/ عبدالعزيزبن عبدالله الوهيبي

51. فضيلة الشيخ/ عبدالله بن علي الربع

52. فضيلة الشيخ/ فهد بن ناصر الحربي

53. فضيلة الشيخ/ أحمد بن عبدالله المهوس

54. فضيلة الشيخ/ أحمد بن صالح الصمعاني

55. فضيلة الشيخ/ محمد بن صالح العييدي

56. فضيلة الشيخ/ عبدالرحمن بن عبدالله العيد

الجمعة، 5 يوليو 2013

المؤامرة


بداية وانتهاء قولا واحدا.... مرسي هو الرئيس الشرعي الوحيد وما حدث انقلاب غير شرعي....
ولكن لا بأس من النظر في مفردات هذا الانقلاب لنرى سوء حبك المؤامرة...
  • تعمد السيسي عدم الإشارة إلى مصير السيد الرئيس، فهو لم يتنح ولم يخلع ولم توجه له تهمة جناية أو الخيانة العظمى ولم يستقل ولم يعجز عجزا دائما ولم يتوف، وعليه فإن منصب الرئاسة لم يخل، وبناء عليه فإن إنشاء صفة رئيس مؤقت مع عدم خلو منصب الرئيس لا يستقيم.
  • تعمد السيسي عدم توصيف اليمين الذي يتوجب على رئيس المحكمة الدستوريه أداءه، فلم يذكر هل هي يمين دستورية أو رئاسية، وعليه فإن عدلي منصور قد أدى يمينا للحفاظ على النظام الجمهوري ومراعاة مصالح الشعب ولا نعلم بأي صفة سيقوم بذلك.
  • تعمد السيسي ذكر تعطيل الدستور في مستهل القرارات التي أعلنها، وذلك حتى يجد مخرجا لتولي رئيس المحكمة الدستورية العليا المنصب في حالة حل مجلس الشعب، حسب دستور 71 الذي أعلن العودة للعمل به مؤقتا، وليتفادى دستور 2012 الذي يجعل رئيس مجلس الشورى محل رئيس مجلس النواب في حالة حل مجلس النواب، ولا ذكر بتاتا لرئيس المحكمة الدستورية العليا، ورغم ذلك فقد تغاضى عن المادة 84 في دستور 71 التي توجب اختيار رئيس الجمهورية خلال مدة لا تجاوز ستين يوما من تاريخ خلو منصب الرئاسة.
  • عدلي منصور الذي تولى منصب رئيس المحكمة الدستورية خلفا لماهر البحيري في 30/6/2013 لم يقم بأداء القسم أمام رئيس الجمهورية بعد، وعليه فهو لم يستكمل إجراءات شغله لمنصب رئيس المحكمة الدستورية، فكيف يقوم بمهام إدارة شئون البلاد بعد أدائه اليمين لتولي منصب رئيس مؤقت وهو لم يستكمل اجراءات شغله للمنصب الذي أهله للرئيس المؤقت!
  • ذكر السيسي أن لرئيس المحكمة الدستورية الذي يدير شئون البلاد سلطة إصدار إعلانات دستورية خلال المرحلة الانتقالية، رغم أنه أعلن العودة إلى دستور 71، وهذا لا يستقيم قانونا ولا دستوريا!
  • بنص دستوري 71 و2012، يكون أداء اليمين أمام البرلمان المنتخب، وليس الجمعية العامة للمحكمة الدستورية.
  • ليس هناك خلاف على قانون الانتخابات المقدم للمحكمة الدستورية، بدليل مناشدة السيسي للمحكمة سرعة إصداره، فلماذا الاعتراض السابق على القانون ومحاولات تعطيل انتخاب مجلس النواب!
  • دستور 2012 لم يسقط، بل أوقف العمل به بشكل مؤقت، وبدليل تشكيل لجنة لمراجعة التعديلات الدستورية المقترحة، وعليه فإن مجلس الشورى لا يزال قائما وهو السلطة التشريعية الوحيدة باعتباره أثرا ساريا للدستور المعطل وليس الملغي، ولا يجوز لرئيس المحكمة الدستورية الذي يدير شئون البلاد حل مجلس الشورى إلا باستفتاء شعبي، ولا يجوز له استلاب السلطة التشريعية من مجلس الشورى.
  • لمجلس الشورى القائم أن يوجه الاتهام لوزير الدفاع ويسحب منه الثقة، وهو ما تم فعلا، وإن اتهام الوزير يوقفه عن ممارسة عمله بنص المادة 160 من دستور 71
  • كل ما ذكره السيسي من خطوات سبقه الرئيس في طرحها موافقا عليها ما عدا خطوة عزل الرئيس، أما خطوة تعطيل الدستور فقد كانت خطوة لازمة للخروج من مأزق تخطي رئيس مجلس الشورى واسناد منصب الرئيس المؤقت لرئيس المحكمة الدستورية، وعليه فإن كل الحجج التي تساق في تبرير الانقلاب بعدم توافق الرئيس مع المعارضة هي حجج ساقطة، لأن المراد الحقيقي من الانقلاب هو اقصاء الرئيس، حتى وإن كان متوافقا مع كل مطالب المعارضة الأخرى.
إن الذين جاءوا بالإفك عصبة منكم لا تحسبوه شرا لكم بل هو خير لكم لكل امرئ منهم ما اكتسب من الإثم والذي تولى كبره منهم له عذاب عظيم

الأحد، 17 مارس 2013

ديمقراطية "فرز أول"


الديمقراطية مثل كل أشكال الحكم ونظم تداول السلطة، لها درجات، هناك ديمقراطية "فرز أول، وفرز ثاني وفرز ثالث"، وديمقراطية "كسر" وديمقراطية "قشرة" وديمقراطية "فالصو"، فما رأيك في شكل الديمقراطية التالي:

أن تتفق الأحزاب الإسلامية مع الأحزاب العلمانية كتابة على:


  • أن يعطى الحزب الحاكم فرصته كاملة في تشكيل الحكومة مقابل أن تحترم المعارضة
  • وألا يسعيا لتقويض بعضهما البعض بأي سبيل دستوري آخر
  • ألا يحل القضاء السلطة المنتخبة
  • أن يقرا بألا يشاركا في أي حكومة يأتي بها العسكر، وألا يستدعى الجيش التماسا للدعم أو للانقلاب على حكومة ديمقراطية منتخبة
  • أن يفرض على العسكريين والقضاة تقديم إقرارات مالية سنوية مساءلة أمام الشعب أسوة بنواب البرلمان
  • وأن تناقش أمام البرلمان ميزانية وزارة الدفاع والمشاريع الاقتصادية للجيش والأراضي التي يملكها
  • ألا يكون هناك مجلس للدفاع الوطني ولا الأمن القومي يعلو بسلطاته على الحاكم المنتخب والبرلمان الممثل للشعب
  • أن يتفقا على استبدال القضاة الذين يرأسون المحاكم المختلفة ممن عينهم النظام السابق وحلفوا اليمين أمامه.


ديمقراطية كهذه قد تتاح في بلد مستقر، لا يعاني من تغول العسكر، ولا تعصف به أزمة سياسية تهدد وجوده وتتآكل أمامها وحدته، في ظل تهميش للمجتمع المدني، وتنامي الفقر والبطالة وعدم المساواة وتوحش المجتمع وعدم سيادة القانون مما يدفع بالبلاد نحو كارثة تامة.

الحقيقة أن ما سردته من "خيالات" في نظر البعض، هو ترجمة مقتبسة، من "ميثاق الديمقراطية" (Charter of Democracy) الذي قامت السيدة بينظير بوتو زعيمة حزب الشعب الباكستاني (ديمقراطية اشتراكية علمانية) بالتوقيع عليه وهي في المنفى، متفقة مع السيد نواز شريف زعيم حزب الجماعة الإسلامية (سياسة محافظة، ليبرالية اقتصادية) وذلك عام 2007، لوضع نهاية لحكم العسكر الذي أفقر البلاد وجلب الإرهاب والتطرف، وهدم الاقتصاد ورعى الفساد، وقوض قدرات الجيش الدفاعية، بل إنهم اعتبروا أن دكتاتورية العسكر تتعارض مع وجود الأمة الباكستانية، والآن يحتفلون بأول حكومة تنهي مدتها دون أي تدخل لإقالتها أو إسقاطها دستوريا، أو عبر استدعاء العسكر للانقلاب!

الديمقراطية ليست الصناديق فقط، ولكن لا ديمقراطية بدون احترام الصناديق، قلت لكم أن الديمقراطية درجات، أما عندنا فلست أشك أن الحزب الحاكم ليس "فرز أول" ولكن المعارضة حتما "فالصو".

الخميس، 24 يناير 2013

عن الاغتذاء السياسي



عندما تجف قريحتك وينضب مداد قلمك، فأنت تدين بفضل بالغ لكل جملة قد تعينك على الكتابة، أو موقف يحفزك للرد.

فترة طويلة قد انقضت منذ آخر تدوينة كتبتها، ورغم أنني فقدت إلهام الكتابة فجأة، مثلما جاءني الإلهام فجأة، فما زلت أمتنُّ لكل حدث يرجع إلي الإلهام مرة أخرى، واليوم أجدني محتارا بين مشاعر الفرحة بالقدرة على الكتابة، ومشاعر الأسف والإحباط من الحدث الذي يحفزني لها.

طالعت اليوم بيان حزب الدستور فى مناسبة بداية العام الثالث لثورة يناير المجيدة، فلم أجد سوى مجموعة من الأكاذيب والافتراءات التي لا تستند على أي دليل أو واقع، ومازالوا يرددونها بغية تثبيتها في الذهن حتى تصبح مسلمة لا شية فيها، والحق أن البيان هذا قد أثبت في ذهني شيئا واحدا مخالفا لما أرادوا هم إثباته، لقد أثبت أن منهج حزب الدستور وبرنامجه السياسي لا يقومان على فكرة أو مبدأ بنّاء، وإنما يقومان على تصيد النقائص والمعارضة لأجل المعارضة والنقد على حق أو باطل، هذا النوع من الاغتذاء السياسي الذي يتراوح بين الترمم والتطفل، أجلكم الله.

يقول البيان (فبعد عامين كاملين على الثورة لم يتحقق اى هدف من اهدافها .. بل ان هذه الاهداف شهدت انتكاسات هائلة بسبب سيطرة جماعة الاخوان على كل مفاتيح السلطة فى مصر)، وفي هذه الفقرة تظهر مغالطتين واضحتين، أولهما تعمد ذكر مدة العامين الكاملين للإيحاء أن الإخوان مسئولون عما وصلنا إليه رغم أنهم لم يصلوا إلى السلطة ولو شكليا إلا في آخر 6 شهور من العامين، والمغالطة الأخرى هو التسليم بأن الإخوان مسيطرون على كل مفاتيح السلطة! فهل يعتبرون وصول رئيس إخواني وأغلبية شورى إخوانية وكلاهما بالانتخاب سيطرة إخوانية؟ هل المفترض أن يختار الرئيس سلطة تنفيذية تعارضه في قراراته حتى يبرئ ذمته من الاتهام بالسيطرة! ثم ما هي الوزارات السيادية التي سيطروا عليها! وماذا عن السلطة القضائية!

ثم يقول البيان (فتراجعت الحريات بشكل يفوق ما حدث فى عصر مبارك)! أهي حريات السب والقذف والاعتداء على الأموال والمقرات والحرائق والتدمير! (وتم بالخداع والتزوير تمرير دستور يقنن للفاشية بكل معانيها )! هل التمرير هو استفتاء الشعب؟ هل تم تزوير الاستفتاء؟ هل تم الاستفتاء على شيء وأصدر دستور آخر؟ ثم ما هي ملامح الفاشية في الدستور؟

ثم ينتقل البيان إلى مستوى من التدليس العظيم حين يقول (كما تم تعيين نائب عام جديد بقرارات باطلة ومنعدمة لمخالفتها لكل مبادئ القانون والدستور المعمول به وقت تعيينه) والحقيقة أن الرئيس لما عين النائب العام الحالي كان ملتزما بالقانون الساري وقتها، فالدساتير السابقة لم تنص على طريقة تعيين النائب العام وتركتها للقانون يحددها وقانون النيابة العامة حدد طريقة تعيين النائب العام في المادة 6 كالتالي:(...ويعين النائب العام من بين مستشارى محكمة النقض او الإستئناف أو من فى درجتهم من رجال القضاء والنيابة وذلك بقرار من رئيس الجمهورية .) فأخبروني ما هي مبادئ القانون والدستور التي خالفها الرئيس؟ (يتحول هذا النائب العام من وكيل للامةالى دمية فى يد جماعة الاخوان .. دمية تعصف بكل ما تبقى من معالم الديمقراطية.. النقابات العمالية والاعلام والاحزاب السياسية ، ويلفق التهم للابرياء بشهادة قاض مصرى عظيم.) من هو هذا القاضي العظيم؟ لماذا لم تذكروا اسمه؟ المستشار مصطفى خاطر المحامى العام لنيابات شرق القاهرة هو المقصود، ولكم أن تبحثوا بأنفسكم عن الأخبار المتصلة به، ويكفي أن أذكر لكم أنه من قرر وقف تنفيذ حكم محكمة جنح مستأنف مدينة نصر، الصادر لصالح رضا الكرداوى بحبس طليقها توفيق عكاشة 6 أشهر مع النفاذ بتهمة السب والقذف!

ثم يقول البيان (وانتقلت سلطة التشريع بفضل هذا الدستور الباطل الى مجلس للشورى تم انتخابة بأقل من 6% من مجموع من لهم الحق فى التصويت فى مصر) والحقيقة أننا احترنا تماما في سلطة التشريع اللقيطة التي لا يراد لها أن تمارس من سلطة منتخبة، فالمحكمة الدستورية هي من قضت بحل مجلس الشعب، وألجأت الرئيس لممارسة هذه السلطة عندما استردها من المجلس العسكري الذي انتزعها غاصبا، ثم نقلها الرئيس إلى مجلس الشورى فهل يلام على ذلك! ثم ما حكاية ال6% هذه! هل منع أحد من المشاركة في التصويت! (وبدأ عمله بطرح مشروع لبيع اصول مصر التى ناضل الشعب المصرى طوال مائة وثلاثين عاما لاستردادها وعلى رأسها قناة السويس التى يراد منحها بنظام تسليم المفتاح الى امين الجماعة غير المتوج ، أمير قطر) والحقيقة أن المشروع لم يطرحه مجلس الشورى بل تقدمت به الحكومة، ولم يناقشه الشورى، أما حكاية قطر هذه فهي التوابل التي توضع في سايق الخبر للحصول على نكهة التنفير المطلوبة، فقطر كانت ضد مصر أيام مبارك، والآن ضد مصر أيام الإخوان!

ثم يقول (واخيرا وليس آخرا فقد تم اغتيال كل مفاهيم العدل الاجتماعى برضوخ حكومة المرشد لكل شروط صندوق النقد الدولى وعلى رأسها تعويم الجنيه المصرى بما ترتب عليه من انخفاض قيمة الجنيه المصرى) نحن ننتقد سرية المفاوضات مع صندوق النقد وعدم معرفة الشروط، فكيف تجزمون أن تعويم الجنيه على رأسها! ذكروني أيضا من الذي ملأ الدنيا صراخا على الاقتصاد الذي ينهار وطالب الشعب بدولرة المدخرات فقز سعر الدولار!

ثم يختم البيان بدعوة (جماهير شعب مصر العظيم الى النزول الى ميدان التحرير وكل ميادين مصر يوم الجمعة 25 يناير 2013 لاسقاط دستور عصر الطغيان .. ومن اجل تحقيق كل اهداف الثروة وعلى رأسها مطلب العدل الاجتماعى والاستمرار فى الثورة حتى ترضخ دولة الطغيان لمطالب شعبها) هذا الدستور أقره 64% ممن شاركوا في الاستفتاء، إن كنتم أغلبية فلم فشلتم في إسقاطه بغير ذات الشوكة!

رغم علمي مسبقا أن التنافس السياسي قد يبرر للبعض الافتراء والتشويه قليلا في سبيل هزيمة منافسه، إلا أن ذلك يظل محددا بضوابط (حبكة) الفرية، فقديما قالوا (كدب مساوي ولا صدق منعكش) أما حزب الدستور فقد سن سنة سياسية جديدة في سبيل هزيمة منافسه: (كدب منعكش) وهو ما لا ينطلي سوى على أتباع الحزب، عافانا الله وإياكم مما ابتلوا به.

الثلاثاء، 18 ديسمبر 2012

البرادعي... مداعبات غربية

البرادعي-أهلكه الله- بيقول كان المفروض الإخوان بدل ما يدفعوا للموافقة على دستور بأغلبية ضعيفة إنهم يحاولوا يبنوا توافق على مجموعة أسس مشتركة بين أفراد الشعب!
يا ترى التوافق ده كان محقق لما طالبت بوضع مبادئ فوق دستورية أو وثيقة من مجموعة ليست ذات صفة تلزم اللجنة التأسيسية المنتخبة بأشياء لصياغتها في الدستور؟
يا ترى مجموعة الأسس المشتركة دي من ضمنها اثبات الهولوكوست وسماع الموسيقى ومعابد بوذا؟
أعمل فيك أيه تاني وأنا خلصت فيك كل الكلام!

البرادعي -أهلكه الله- يجيد مغازلة الدول الغربية
في ألمانيا يقول الهولوكوست
وفي أمريكا يقول الديمقراطية الأمريكية ممكن أن توجهنا في هذا المجال
أتاريك بتعرف في المداعبة مش البوس وبس

البرادعي -أهلكه الله- بيحاول يسخن أمريكا ووجه لها انتقاد عنيف علشان وقفت صامتة أمام تنامي النزعات الاستبدادية للتنظيمات الإسلامية!
سمعني سلام أفغانستان والقاعدة كمان
الراجل ده مبدع في السفالة

البرادعي -أهلكه الله- بيقول على الإخوان بلطجية، وعندهم ميلشيات، وبيقتلوا الناس!
على يدي
الميليشيات كانوا هنا، والإخوان كانوا هنا، والميلشيات على نغمة واحدة، أقتلوا يا بابا أقتلوا يا بابا

البرادعي -أهلكه الله- بيقول على الدستور وثيقة بتخلط القانون والأخلاق!
قصدك فين حقوق الشواذ وحق المرأة في تعدد الأزواج يعني ولا أيه بالظبط!
يا بيه اللي انت بتقوله ده عيب وحرام

البرادعي -أهلكه الله بيقول إن النتائج غير الرسمية للمرحلة الأولى شهدت حالات تزوير ضخمة، وبيدعي إن لا كانت هتسود لو انتخابات حرة ونزيهة!
تزوير ضخمة إزاي يعني؟ اتنين كيلو؟ وأنا أشهد لو الانتخابات كانت حرة ونزيهة الإخوان نفسهم كانوا هيقولوا لا
وأخبار طنطك نزيهة أيه يا برادعي؟ ضخمة ولا خست شوية؟

البرادعي -أهلكه الله- بيقول إن المسيحيين أبعدوا عن مراكز الاقتراع!
بتلعب بكارت الطائفية والأقلية!
مدخل أمريكا للعراق!
يموت البرادعي وصباعه يلعب

البرادعي -أهلكه الله- بيقول:
ادارة الرئيس الامريكي باراك أوباما لديها مسؤولية لإدانة هذه الانتهاكات لتجنب التواطؤ مع النظام المصري الاستبدادي.

"بصراحة في الولايات المتحدة خصوصا ما تراه هو رد فعل صامت للغاية، الناس هنا يشعرون بخيبة أمل بالغة ... يريدون من الأمريكان، والجميع أيضا، أن يضعوا أموالهم وكلمتهم، وهذا لا يحدث."
إنت مبدع فعلا
مفيش كلام بعد كده
(الحتة الأخيرة دي المصري اليوم مرضيتش تكتبها، يعني حتى المصري اليوم الوسخة مقدرتش تنزل للسفالة ديhttp://www.almasryalyoum.com/node/1321156
وده لينك المقال الأصلي في الفورين بوليسي http://www.foreignpolicy.com/articles/2012/12/17/these_guys_are_thugs?page=0,0

الاثنين، 15 أكتوبر 2012

إفك مبين


لست ممن ينجر للرد على كل ما أقرأ مالم أجد أنه يستحق عناء البحث والمراجعة والتدقيق، ولولا أنني وجدت بعضا ممن اعتقد أنهم ذوو عقل وروية، و45 ألف متابع لتلك الصفحة أو يزيدون، يحتجون بما نشره أدمن (صفحة حزبي هو حزب الدستور) ما كنت ألقيت لتلك النقاط المنشورة بالا، فإن كاتبها شاب لا خبرة سياسية أو قانونية لديه، وهو ما افترضت معه أن كلامه لن يكون منضبطا وصحيحا، مما يسهل على الجميع اكتشافه دون الحاجة لشخص مارس عمليات المراجعة والتدقيق، ورغم ذلك فقد سقط الأغلب في هذا الأمر.

الحقيقة أن عدم الانضباط في ما كتبه أدمن الصفحة، أوقعني في حيرة في المرجع الآخر الذي يقارن بين مواده ومواد مسودة الدستور الجديد، فهو ذكر دستور 71، وذكر موادا أخرى لم توجد في دستور 71، لذا فقد عمدت إلى المقارنة بين مواد المسودة، ومواد دستور 71، والإعلان الدستوري الصادر في 19 مارس 2011، كمرجعي المقارنة التي اعتقد أنه يقصدهما، فإن كان مقصده شيء آخر، فهو الملوم على عدم التحديد.

سأقوم هنا بذكر ملاحظات الأدمن نقطة نقطة، معلقا عليها، ثم أترك في نهاية المقال روابط المراجع التي اعتمدت عليها

1. صلاحيات رئيس الجمهورية فى الدستور الجديد أكبر من صلاحيات الرئيس فى دستور 71
الشكر الجزيل موصول لكاتب هذه الملاحظات بخصوص هذه النقطة تحديدا، فقد ذكر أن مرجع المقارنة الآخر هو دستور 71، ولكن محتوى الملاحظة مناف للحقيقة تماما، وإليك بعض من الصلاحيات التي تم تقليصها في مسودة الدستور الجديد:

(تعيين رئيس مجلس الوزراء ونوابه والوزراء ونوابهم تقلص من حق مطلق للرئيس إلى تسمية رئيس مجلس الوزراء وتكليفه بتشكيل الحكومة واشتراط موافقة مجلس النواب عليه، فإن لم يوافق مجلس النواب أعيد تسمية رئيس مجلس وزراء آخر)

(ألغيت صلاحية الرئيس في إصدار اللوائح اللازمة لتنفيذ القوانين وتفويض غيره في ذلك، كما ألغيت صلاحيته في إصدار لوائح الضبط وكذلك إصدار القرارات اللازمة لانشاء وتنظيم المرافق والمصالح العامة)

(في حالة لجوء الرئيس لإعلان حالة الطوارئ، فقد قلصت الفترة التي يجب قبل انتهائها عرض الإعلان على مجلس النواب لتقرير ما يراه فيها من 15 يوما إلى 7 أيام، كما قيدت مدة سريان الطوارئ بحد أقصى 6 أشهر، وقصرت إمكانية مدها على مدة أخرى لا تتجاوز 6 أشهر وبموافقة الشعب في استفتاء عام، بعد أن كانت مدة السريان محددة بدون حد أقصى، وبعدد مرات مد غير محددة وبدون اشتراط موافقة الشعب)

(صار إعلان الحرب من الرئيس بعد أخذ رأي مجلس الدفاع الوطني وبموافقة مجلس النواب بعد أن كان بدون أخذ رأي المعنيين بالأمر)

(اشترطت مسودة الدستور الجديد موافقة الحكومة في إبرام الرئيس المعاهدات والتصديق عليها، كما اشترطت موافقة مجلسي البرلمان عليها حتى تكون لها قوة القانون، بينما منح دستور 71 الرئيس حق ابرامها دون ذكر موافقة الحكومة، وتكون لها قوة القانون بمجرد التصديق عليها ونشرها، دون إلزام بموافقة مجلس الشعب)

وأتحدى أن يأتي أحدكم بأي صلاحية أخرى في مسودة الدستور الجديد هي أكبر من مثيلتها في دستور 71، بل إننا إذا ما تجاوزنا النظر في صلاحيات الرئيس إلى أوجه محاسبته لوجدنا أنها زادت في مسودة الدستور الجديد:

(نصت مسودة الدستور الجديد على منع الرئيس أن یتقاضى أى مرتب أومكافأة أخرى، أو أن یزاول أثناء تولیه المنصب ، بالذات أو بالواسطة، في حين خلا دستور 71 من بالذات أو بالواسطة، كما ساوت بين الرئيس وأفراد أسرته في الحرمان من أن یشترى أو یستأجر شیئا من أموال الدولة ، أو أن یؤجرها أو یبیعها شیئا من أمواله ، أو أن یقایضها علیه، بينما لم يحرم دستور 71 أفراد أسرته، كما ألزمت المسودة رئیس الجمهوریة ، وأفراد أسرته ، تقدیم إقرارت ذمة مالیة كل عام وعند تولیه المنصب أو تركه ، تعرض على مجلس النواب، وإذا تلقى أى منهم هدایا نقدیة أو عینیة تؤول ملكیتها إلى الخزینة العامة للدولة، ولم يأت دستور 71 على ذكر ذلك تماما)

(إذا قام مانع مؤقت یحول دون مباشرة رئیس الجمهوریة لسلطاته، فإن المسودة تفرض أن يحل رئيس الوزراء محل الرئيس آليا، بينما اشترط دستور 71 أن ينيب الرئيس من يحل محله نائبا كان أو رئيس مجلس الوزراء)

(تنص المسودة على أن تدرج جمیع نفقات رئاسة الجمهوریة، والأجهزة التابعة لها، ضمن المیزانیة العامة للدولة، وتخضع لرقابة الجهاز المركزى للمحاسبات، ولم يكن هذا موجودا في دستور 71)

(تنص المسودة على أن أوامر رئیس الجمهوریة الشفهیة أو المكتوبة لا تعفي الوزراء من المسئولية، وهذا يستتبع أن تكون للوزراء صفة الاستقلالية في التقدير والإرادة، فما دام مسئولا فله الحق في إنفاذ الأوامر أو رفضها والاعتذار عن المنصب)

2. الدستور الجديد ألغى منصب نائب الرئيس بل وحدد رئيس الوزراء للقيام بمهام الرئيس حال غيابه
(الحقيقة أن دستور 71 لم يلزم الرئيس بتعيين نائب له، بل جعل ذلك اختياريا، أما إعلان 19 مارس فهو الذي اشترط تعيين نائب أو أكثر للرئيس، على أن نقطة الاعتراض هنا لا قيمة لها، فرئيس الوزراء ونائب الرئيس كلاهما مختاران ومعينان من الرئيس، بل إن وضع رئيس الوزراء في مسودة الدستور الجديد من حيث درجة مشاركة الشعب في اختياره أفضل بكثير ولم تكن موجودة قبل ذلك، فمنصب رئيس الوزراء يسمى من الرئيس من سيشغله ويشترط موافقة مجلس النواب عليه، وهذه موافقة غير مباشرة من الشعب، بل إنه في حال رفض مجلس النواب لمن يسميه الرئيس مرتان فلمجلس النواب الحق في اقتراح تشكيل الحكومة على الرئيس، كما ينبغى ألا ننسى أن الرئيس هو رأس السلطة التنفيذية، وليس من المتوقع أن يكون من يختارهم تحته في هرم السلطة التي يرأسها منازعون له، وعلى كل فإن مسودة الدستور لم تلغ منصب نائب الرئيس، ولكنه لم يعد شرطا إجباريا على الرئيس القيام به، وارجع للمواد رقم 155 و 157 لتتأكد من وجود لفظ نواب الرئيس)

3. الدستور الجديد ألغى اشتراط عدم حصول المرشح لرئاسة الجمهورية على جنسية أخرى هو أو أحد والديه, بينما جعل عدم الحصول على جنسية أخرى شرطا من شروط تعيين رئيس الوزراء
(لم يأت ذكر الشروط الواجب توافرها في من يشغل منصب رئيس الوزراء في إعلان 19 مارس، ولا في دستور 71، إنما الذي ذكر بهذا الخصوص في دستور 71 أن یكون مصریا غیر حامل لجنسیة دولة أخرى، وهو ما لا يساوي بتاتا عدم حصوله على جنسية أخرى، وهذا التنقل من كاتب الملاحظات بين إعلان 19 مارس ودستور 71 يجعلنا لا نعرف على أيهما اعتمد في نقده، وفي كل الأحوال فإنني أرى أن هذا الشرط سقط سهوا من اللجنة التأسيسية، فإنه من غير المنطقي أن تضع شرطا أعلى لمن هو في منصب أقل، وحتى إن افترضنا أن الصيغة الموضوعة كانت مقصودة، فلا يصح أبدا الدعوة لرفض الدستور أو إعادة تشكيل اللجنة التأسيسية لأن جملة غير حامل لجنسية دولة أخرى لا توجد وأنت لم تطلب إضافتها وقوبل طلبك بالرفض!)

4. الدستور الجديد ألغى أحقية الأحزاب الحاصلة على مقاعد فى مجلس الشعب فى ترشيح مرشح للرئاسة, وقصر الترشح للرئاسة على تزكية 20 عضو بالبرلمان أو توقيع 20 ألف مواطن
(مرة أخرى يحيرنا كاتب الملاحظات في التنقل بين دستور 71 وإعلان 19 مارس، فإن شروط الترشح في دستور 71 الأول كانت أضحوكة، فقد كانت تتكلم عن ترشيح من نواب مجلس الشعب واستفتاء من الشعب على هذا الترشيح، أما التعديلات اللاحقة على هذه الشروط والمعروفة بالمادة 76 فقد كانت كارثية على من أقرها، فكيف يقارن الكاتب إذن بين مادة تفصيل على مقاس مبارك الأب أو الابن وبين ما عداها من مواد مهما كان سوء شروطها! ولو افترضنا أن كاتب الملاحظات قصد بشروط الترشح الواردة في إعلان 19 مارس، فلا أرى إلغاء شرط كهذا يخل بأي حقوق أو عدالة، بل العكس هو الصحيح، فكيف تعطي الحق لحزب هش ليس له تمثيل حقيقي على أرض الواقع إلا من خلال عضو واحد ربما حصل على كرسي البرلمان عن دائرة لم تزد أصوات الناخبين فيها عن 10 آلاف!، بل إن فرصة وصول نائب واحد لحزب ما عن دائرة واحدة تشوبها الكثير من الشبهات عن إمكانية تدخل العصبيات العائلية أو استخدام الأموال أو أن يكون العضو مطلوب لذاته لا لحزبه، بينما أن تجد مرشحا لمنصب رئيس الجمهورية قادر على جمع العدد المطلوب من التأييدات من مواطنين من 10 محافظات على الأقل هو شيء تصعب فيه احتمالية وجود تلك الشبهات، كما أن منصب الرئيس يستلزم قدرا من القبول الشعبي الذي يدعم ترشحه للمنصب، حتى لا نضطر لمشاهدة عشرات المرشحين غريبي الأطوار.)

5. الدستور الجديد منح رئيس الجمهورية حصانة من المسائلة والعقاب مدى الحياة بتعيينه عضوا دائما بمجلس الشيوخ
(ذلك استنتاج ساذج، فكيف يكون متاحا محاسبة رأس الدولة، بل واتهامه بالخيانة العظمى، ونعتقد أن منصبا شرفيا كعضوية دائمة بمجلس الشيوخ قد تحمي صاحبها؟)

6. الدستور الجديد أعاد للبرلمان نظام سيد قراره بحيث لا تسقط عضوية أى عضو بالبرلمان الا بموافقة ثلثى أعضاء البرلمان
(يبدو أنه قد اختلط على كاتب الملاحظات الأمر، فلم يفرق بين إبطال العضوية وإسقاط العضوية، فالإبطال هو انتفاء صحة العضوية واثبات بطلانها بسبب طعون على الانتخابات، أما الإسقاط فهو سحب عضوية صحيحة لفقدان العضو الثقة والاعتبار أو أخل بواجباتها، واحتراما لمبدأ الفصل بين السلطات فقد نصت المسودة على اختصاص محكمة النقض بالفصل في صحة العضوية في المادة 85 وتكون أحكامها ملزمة لأنه لم يكتسب العضو المطعون في صحة عضويته الصفة التشريعية للنائب بعد، بينما يفصل مجلس النواب في اسقاط العضوية الصحيحة في المادة 87 عمن اكتسب صفة العضوية من النواب، وهذا هو المنصوص عليه أيضا في إعلان 19 مارس في المادتين 40 و44، بينما دستور 71 في مادته 93 فيجعل اختصاص الفصل في صحة العضوية لمجلس الشعب، ودور محكمة النقض هو التحقيق فقط، ولن يصبح رأي المحكمة بالبطلان ساريا دون موافقة ثلثي الأعضاء، وانتبه لكلمة رأي وليس حكم، فأين ما يدعيه الكاتب من أن مسودة الدستور أعادت سيد قراره!)

7. الدستور الجديد ألغى الاشراف القضائى على الانتخابات
(من المضحك أن نذكر الإشراف القضائي أصلا ونحن نعلم شموخه، إن اعتبار الطهارة في كل القضاء لانتمائهم للقضاء هو سذاجة، وأيا ما كان رأي الكاتب مخالفا، فقد كانت النتائج المزورة لانتخابات 2010 بإشراف قضائي كامل، مع ملاحظة أن مسودة الدستور الجديد جعلت إدارة العملية الانتخابية بالكامل للمفوضية الوطنية للانتخابات التي تتكون من 9 أعضاء منتخبين من الجمعيات العمومية للمحاكم المذكورة في المادة 211 ومنتدبين ندبا كاملا للعمل في المفوضية دون غيرها لدورة من 5 سنوات، ولهذه المفوضية الحق في اختيار أعضاء تابعين لها لتولي عملية الاقتراع والفرز، وهذا لا يعني أنها مجبرة على ألا تختار أعضاءها من القضاء!)

8. الدستور الجديد أعطى حصانة للدستور بحيث لا يمكن تعديله قبل مرور عشر سنوات ولا يمكن تعديل باب المقومات الأساسية للدولة بأى حال من الأحوال
(في البلاد التي لم تستقر بعد أمنيا واقتصاديا، قد يلجأ المشرع إلى وضع مواد تحت الأحكام الانتقالية، التي تسمح بالاستقرار لفترة زمنية، ليس ذلك بدعة ولا مرفوض، كما أن هذا الدستور لن يكون ساريا بأحكامه الانتقالية هذه إلا عقب الاستفتاء عليه من الشعب، مما يعني أن الشعب موافق على المدة التي ستصدر في النسخة النهائية المطروحة للاستفتاء، وهي بالمناسبة ليست 10 سنوات، فهناك مقترح ب5 سنوات وآخر ب10 سنوات، وليست العشر سنوات بالفترة التي يتغير فيها المزاج العام للمجتمع وتركيبته بما يجعل الدستور ليس مناسب له، وكعادة كاتب الملاحظات في ذكر نصف الحقيقة وتجاهل نصفها الآخر، ذكر أن باب المقومات الأساسية للدولة لا يمكن تعديله بأي حال من الأحوال، ولم يذكر الجملة اللاحقة له وهي إلا بغرض منح المزید من هذه الحقوق والحریات وذلك في المادة 220، وأكاد أجزم أن الكاتب لا يعلم محتوى باب المقومات الأساسية، والتي لن نختلف عليها فهي تتكلم عن هوية البلد وانتمائها وحقوق المواطنين وواجباتهم وحرياتهم، واسأل ملهمك البرادعي عن القول في من يريد وضع مبادئ فوق دستورية بتوافق النخبة دون استفتاء الشعب عليها! فهل يجوز ذلك ولا يجوز تحصين مواد أساسية مستفتى عليها من الشعب، بل إن البراعي هو من علمني أن الدستور الألماني به مواد أساسية من 1 إلى 49 لا يجوز تعديلها، فهل نحن لا نستحق أن تعاملنا كالألمان؟ أم أن المشكلة في هذا الباب هي هوية الدولة الإسلامية وشريعة الإسلام مصدر تشريعها!)

9. الدستور الجديد أعطى صلاحيات أوسع لمجلس الشورى وتحول اسمه لمجلس الشيوخ
(إن الاعتراض على مجلس الشورى كان سببه أنه لا نفع منه فهو بغير صلاحيات، ويكلف الدولة بلا مردود، لذا عندما يتم منح صلاحيات أكبر وأوسع لمجلس الشورى فإنك تمنح الشعب الفرصة لمزاولة سلطاته عبر ممثليه من المجلسين المنتخبين بشكل أفضل، ولا أظنك تعترض على مسمى مجلس الشيوخ! وسأتجاوز عن أن الكاتب ذكر أن الصلاحيات صارت أوسع لأنني لم أجد أي صلاحيات، إلا ربما قيام مجلس الشيوخ بالاستقلال بالاختصاصات التشريعية المشتركة لمجلسي البرلمان عند حل مجلس النواب، أو أن يتولى رئيس مجلس الشيوخ مهام رئيس الجمهورية في حال عدم وجود مجلس النواب في الحالات المذكورة في المسودة، فهل كنت تفضل رئيس المحكمة الدستورية!)

10. الدستور الجديد نص على أن تفسير كلمة مبادئ الشريعة تشمل أدلتها الكلية وقواعدها الأصولية والفقهية
(هنا مربط الفرس وفصل الكلام، إذا الشريعة هي المشكلة، الكاتب قطعا لا يعرف ما هي أدلة الشريعة الكلية ولا قواعدها الأصولية والفقهية، أو ربما هو يعرفها ولكنه لم يبين لنا وجه اعتراضه على هذا التفسير، فهل له تفسير آخر لمبادئ الشريعة حتى لا نحتار في الكلمة؟ ولا أدري هل شرح له البرادعي ما يؤمن به بخصوص هذه المادة؟ فإن كان لا يرى أن صياغتها هذه هي الصياغة المثلى فليقل لنا صياغته التي يريد، وإني أصدقك القول يا كاتب هذه الملاحظات، أنني ومعي الكثير، لا نقبل أيضا بهذه الصياغة، التي تتيح لأمثال البرادعي التفلت من تطبيق المعلوم من الدين بالضرورة، وهو القدر المتفق عليه من كل علماء الدين المعتد بهم سابقا ولاحقا، وإنني أرى أن الصياغة الأمثل قد تكون: لا يجوز وضع مواد في الدستور، أو سن قوانين أو لوائح، تخالف شرع الله)

إلى هنا أكون قد انتهيت من الرد على ما ورد من ملاحظات كتبها أدمن صفحة حزبي هو حزب الدستور، أشكره أن جعلني أراجع المسودة والإعلان الدستوري ودستور 71 وتعديلاته، قد لا أكون موافقا على مواد المسودة، وردي هنا ليس دفاعا عنها، بقدر ما هو بيان للناس أن ما كتب هو محض إفك مبين، ربما لجهل فاضح، أو سوء نية مبيت.

المراجع:

السبت، 1 سبتمبر 2012

كل حاجة والعكس!

بداية فإن صاحب التشبيه في الصورة الموضوعة هي صحيفة «إيبوكا» البرازيلية، وقد تقبل البرادعي المزحة بسعادة بالغة على حد وصف الصحيفة.


أما ما لن يتقبله البرادعي أو بعض أتباعه الموتورين -وهم كثر- هو ما أنقله من ملاحظات على الحوار، واسمحوا لي أني كتبته بالعامية حتى يكون سهلا لوصف التناقض الكبير بين التصريحات والمواقف المذكورة في الحوار:


  • البرادعي على مدى سنة ونص وهو بيشكر في المجلس العسكري وعمره ما ذكر إن الأخطاء اللي ارتكبها كانت نتيجة سوء نية وكان بيلتمسلهم العذر، دلوقتي بيقول إن ثقة الشباب فيهم كان خطأ قاتل لأنهم ظنوا إنهم يقفوا إلى صف الشباب! 
  • البرادعي بينتقد الشروع في انتخابات برلمانية في ظل وجود العسكر إنما معندوش مشكلة من الشروع في كتابة دستور في ظل وجود العسكر
  • البرادعي بيقول إن البرلمان لا يعكس القوى الحقيقية في الشارع وبعدين بيقول الإخوان بقالهم 80 سنة في الشارع! ماهو طبيعي يكون البرلمان بيعكس قوة 80 سنة في الشارع!
  • البرادعي انتقد انتخاب رئيس بدون صلاحيات وانتقد وجود رئيسين في وقت واحد: المنتخب ورئيس المجلس العسكري، وانتقد إعادة البرلمان المنحل وانتقد الغاء الاعلان المكبل وعودة السلطة التشريعية للرئيس لعدم وجود برلمان (اللي هو مش عايزه يرجع) وبعدين يلوم على مرسي الجمع بين السلطتين التنفيذية والتشريعية رغم إنه منتخب ومضطر لكده مع إنه متكلمش عن وجود السلطة التنفيذية والتشريعية للمجلس العسكري رغم إنه مغتصب!يا مثبت العقل والدين
  • البرادعي انتقد إزاحة العسكر بالطريقة اللي عملها مرسي وبيقول إنها اتفاقات ومساومات رغم إنه كان عايز يدي صلاحيات للعسكر بقوة الدستور هتخليهم يفضلوا واخدين نفس الحصانات والحقوق اللي هو بيتهم مرسي إنه إداها للعسكر بالإضافة إنهم هيفضلوا دولة فوق الدولة!عالأقل مرسي خلاهم بره المعادلة خالص 
  • البرادعي بيقول إن الإخوان اهتموا بالحصول على السلطة ونسيوا إن البلد فيها ناس فقرا! طب انت يا برادعي معملتش حاجة للفقرا ليه؟ علشان انت بره السلطة، يعني طبيعي إن السلطة تكون الطريق لإقرار سياسات وحلول للفقرا 
  • لن يسعوا لتطبيق الحدود مثلا! هي الحدود عملوها الإخوان؟ ولا ربنا اللي نزلها! إنت بتقول لربنا الجزء ده من شريعتك متنفعناش وخليها على جنب علشان العالم بيتغير ومينفعش نفضل على التخلف واللا انسانية بتاعت الحدود!
  • البرادعي بيشكك في نية مرسي في تخلصه من المجلس العسكري رغم إنه هو ذاتيا متكلمش عن محاسبة أي حد وكان بيردد قصص المصالحة الوطنية وجنوب أفريقيا ونبص للمستقبل! البرادعي بيقول لم أرغب يوما أن أكون رئيسا لمصر! أمال إعلانك رغبتك في الترشح كان تهويش! 
الظاهر إن البرادعي مبقاش قادر يربط تصريحاته ببعض، بيبتدي الجملة بكلمة وينفيها في النهاية

وحتى لا تتصور تحاملي على البرادعي، فإن هذا المقال هو من سلسلة مقالات متصلة بالبرادعي عددها 5، منها أربعة كانت تدافع عن البرادعي فيما يختص بالاتهامات المفتراه أو المكذوبة عليه -من وجهة نظري-، وكذلك فيما لا يؤثر على قدرته على الإدارة، أما ما ذكرته هنا في مقال واحد فهو ينسف قناعتي بقدرته على قيادة هذا البلد -في الوقت الحالي على الأقل- تماما

الاثنين، 21 مارس 2011

أتواصوا به!!!... وبتوع ذاكرة السمك

شرطا الانتفاع بالقول خلوص النية، واستحضار جميع وظائف الدماغ البشرية التي ميزنا بها الخالق عن سائر الحيوان، من وعي وفهم وتذكر، فإن انتفى أحدهما فقد دخلت باب الجدال العقيم، وإن غاب كلاهما فهو ما يوصلنا إلى هذا المقال.

سألت منذ أيام عما إذا كنت أكتب مقالا جديدا ورددت أن الكتابة إلهام، وليس بمقدوري أن آمر قلمي فيطاوعني دونما حافز، ولهذا الصديق جزيل الشكر أنه سبب حافزي لكتابة أغلب المقالات، وله أيضا الشكر أني أحمد الله على ما عافاني مما ابتلى به غيري وفضلني على كثير ممن خلق تفضيلا.

احترت حين اكتب هذا المقال، أأكتبه بالفصيحة أم العامية، واستقر رأيي أن اكتب بخليط من الاثنين، فالفصيحة لغة راقية، تلزم لخطاب عقول تسابقها، وهي لغة تناسب التحليل والاستدلال ورد الشبهات ،أما العامية فربنا ما يكتب عليك تسمع ردي بيها، علشان كلامي هيبقى من عينة طول ما تعلم في المتبلم ونقول تور يقولوا احلبوه، بس يمشي مع دماغك الخرسانة.

لست ممن يفضلون هزيمة من يجادلونهم على علاقة الود بهم، ولا أشجع إحراجهم بالطريقة التي تجعلهم زي القط المحبوس في زاوية، يا تسيبله حته يهرب منها يا إما هيطلع عين أمك، وقد آثرت ألا أرد على صديقي في الملأ حتى أترك له هذه الفسحة، أما وقد أبى إلا وأن يرمينا بما فيه من علل ومقاوحة، فمش مشكلة شوية خربشة، بس هياخد عجنة تعرفه إن الله حق.

لا أعلم لم الإصرار على ترديد نفس الاتهامات التي وصم بها البرادعي -وكأنما هي وصية يتواصون بها- وقد رددنا عليها من قبل إلا لسبب من ثلاثة، إما أن يكون سوء نية ملكت على الإنسان قلبه، أو لأنه يا عيني زي السمك، بينسى على طول (ودي على فكرة معلومة غلط بس تمشي مع عقلية الناس إياهم)، أو لأنه لا يفهم ما نقول، يعني بالبلدي غباوة، يا عم الحاج قولنالك الاتهامات اللي بتقولها مفيش عليها أدلة، ولو في حاجة بتبقى قرائن وممكن تتفسر بأكتر من تفسير،لما تقولنا البرادعي عميل وخاين علشان مقدمش استقالته لما انضرب العراق، طب وهو أصلا قال أنه هيقدم؟ وحتى لو كان قال الواحد بيرجع في اليمين اللي بيحلفه لو كان ده الأفضل، يبقى هو ميرجعش في تهديد؟ الاتهامات التي تسوقها من أن البرادعي عميل وخائن ومستورد ولا يعرف عن البلاد شيئا كلها مردود عليها في مقالات عدة، لا يسعني سردها هنا، فكيف تقول أننا لا سبيل إلى حوارنا وإنت الذي ما تزال تعود لنفس الاتهامات التي تطلقها، يا بيه انا رادد على كل اتهام بتلات أو أربع حجج، متجيش تقول نفس الاتهام وانت لم تفند أي حجة فيهم، لما أقولك لم يثبت عن البرادعي إنه هدد بالاستقالة هاتلي دليل موثق إنه هدد، لما أقولك إن الرجوع عن اليمين إذا علمت أن خيرا في عدم إنفاذها فضيلة قولي لا مش فضيلة وهاتلي دليل، إنما ترجع تقول البرادعي عميل علشان منفذش الاستقالة يبقى لمؤاخذه بقى.

الاتهام الوحيد الذي لم أرد عليه هو اتهام أن ابنته متزوجة من مسيحي رغم وجود شهادة سفيرنا تقر بإجراء الزواج في سفارتنا بفيينا وبعقد إسلامي، وعلى أية حال فإنني تريثت لجمع الأدلة التي تفند القرائن التي سقتها في اتهامك، وهي صورة للعروسين وخلفهما صورة رجل على فرس أبيض ويحيط به الناس، والقرينة الأخرى كراس مرتبة في صفوف متوازية، وأضيف إلى الصورة تعليقان يشيران إلى الدليلين اللذين لا يشق لهما غبار على أن هذه كنيسة، وما كان تريثي في الرد إلا لاستكمال الأدلة، وهو ما نصحت به من يسوق الاتهام غير أنه عمل ودن من طين وودن من عجين، واتريق عليا لما قلتله اعمل سيرش واتأكد، قالي يعني آخد صدر بنت البرادعي وأحطه في جوجل هيطلعلي النتيجة، عذرا قرائي أني ذكرت هذا اللفظ، فليس في مقدوري أن أذكر اللفظ الصحيح الذي ورد في سخريته.

خد عندك الرد بالبلدي يمكن المرة دي تيجي على هواك، يا سيدي الرسمة المحطوطة في المكان اللي بتقول عليه كنيسة على أساس إنها رسمة القديس مار جرجس طلعت مش رسمة مارجرجس، مارجرجس بالعربي وبالانجليزي هتلاقي كل رسومه على جوجل (هو ده اللي تبحث عنه مش صدر بنت البرادعي) عباره عن واحد راكب حصان وبيقتل تنين ومفيش ناس جنبه، هاتلي رسمة واحدة لمار جرجس فيها غير كده، والأدق إنك تجيب اسم الرسمة دي الحقيقي واللي المفروض يكون مارجرجس، ثانيا هو في كنيسة مفيهاش ولا صليب يوحد ربنا!!!!! ياخي اتقي الله، ده مفيش ولا صليب ولا صورة للمسيح ولا صورة للعدرا، هو ايه ده؟ احنا فين؟ ثالثا، هو ليه الفرح اللي معمول في كنيسة مفيهوش ولا قسيس ولا مأذون ولا أي حد لابس لبس غريب؟ رابعا أنا شفت صورة المبنى ده من بره وهما متصورين قدامه وشكله مش كنيسة خالص، يا ترى هما هناك برضه بيروحو يتصورو عند الحته دي زي الكورنيش كده قبل ما يروحو مشيخة الأزهر، قصدي الكنيسة؟ خامسا هي أيه الكنيسة دي اللي عرضها زي قطر النوم والكراسي فيها متنجدة ابيض زي كراسي الاوتيلات؟ ولا دي كنيسة صغيرة، زاوية يعني؟ سادسا ده شغل محترفين، اتجاهات الناس اللي بتبص بعيدة تماما عن العروسين وكمان الضل المحاوط بالصورة غريب ودي ممكن تكون الفبركة بس مقدرش اجزم علشان الصورة جودتها سيئة، ولا هتقاوح في الجودة كمان؟

إن جاز لنا أن نقبل من اختلف معنا في الرأي وهاجم الثورة تحت دعوى الاستقرار، يبقى من باب أولى إننا ندي فرصة لمن نادي بالتغيير، وتحمل في سبيلها الأذى الكثير، أن نسمعه ونقيم برنامجه ونقارنه بغيره، لعلنا نجد منهم من يقدر على تحقيق آمالنا.

والصياعة أدب، مش هز كتاف.

السبت، 12 مارس 2011

مصر ليس وطنًا نعيش فيه بل وطن يعيش فينا

غيابنا عن أرض الوطن ليس قدحا في وطنيتنا، ولا ينتقص من معرفتنا بأوضاع مصر وما يدور في ربوعها.

نصحني صديق احترم رأيه أن تكون كتاباتي في الرد على منتقدي البرادعي دون ذكر اسمه كي ما يتسنى لمعارضيه أن يقرأوا ما اكتب، ورغم ما في هذا الرأي من وجاهة إلا أنني سأظل أذكر اسم البرادعي صراحة لسببين، أولهما أنني لا أروج لانتخابه ولا لفكره بل أرد التهم المفتراة عليه بما يسمح بإعطائه الفرصة مثل غيره لتقديم نفسه وبرنامجه، والسبب الآخر أن التلميح دون التصريح في الرد على هذه التهم لا يسمن ولا يغني من جوع مع سطحية هذه التهم والتي بالضرورة تعكس سطحية عقل من يرددها، وبالتالي لن يستطيع الربط بين عمومية المقال الذي يقرأه وخصوصية الاتهام الذي يردده.

كنت قد أشرت في مقال سابق إلى اتهام بعض الناس لي أنني انسلخت من مصريتي كوني قد ولدت خارج مصر، رغم أن سنوات الغربة تلك قوت حنينا وارتباطا بالوطن، كما يقوي بعد الماء في جوف الأرض جذور الشجر المتلهف للتروية فتكون جذورا ضاربة لا يمكن اقتلاعها، ولا أريد العودة مرة أخرى للحديث عن هذا الأمر، لولا تشابها ألمحه بين هذا الاتهام وذلك الذي نال البرادعي بأنه لا يصلح للرئاسة لطول غيابه عن مصر وعدم إلمامه بما يحدث فيها، لذا سأحاول أن أكون موضوعيا في الرد وأرجو منك أن تكون موضوعيا في الحكم:
  • ليست العبرة في المعرفة بالحضور الجسماني بقدر الرغبة في التحري والإلمام فكلنا نعلم أن النظام البائد كان حاضرا طوال الوقت في مصر، ولكنه غائب على الدوام حين تقيس مقدار معرفته بأحوال الناس، ذلك أن الحضور الجسماني يقف عند حدود المكان والزمان، فأنت لا تدرك مثلا ما يدور في الغرفة المغلقة التي بجوارك، ولو لازمت بابها طول عمرك، مالم يتسنى لك توفير أداة تسمح لك بمتابعة ما يحدث داخلها، ومع اتساع رقعة البلاد واختلاف ظروف العباد، احتاج الحاكم لأدوات مختلفة تصله بكل ما يحدث، وهذه الأدوات هي بطانة الحاكم ووزراؤه، ووسائل الإعلام ونواب الشعب، فإن أنت أصلحت الوسائل ضمنت سلامة وصول الخبر، ويتبقى سلامة نية الحاكم في التعامل مع الخبر، وفي هذه يستوي من عاش طول عمره داخل البلاد أو من قضى جزءا منها في الخارج.
  • لو أننا رجعنا لتاريخ البرادعي لوجدنا أنه عاش من عمره في مصر الجزء الكبير، وأنه تدرج في وزارة الخارجية، وأنه ما غادر مصر للاستقرار خارجها إلا عام 1980، أي أنه عاش ما يقرب من 32 عاما في مصر، وهو عمر أزعم أنه كاف لعرك مشاكل الحياة ومعرفة عقدها، وأنه ما غادر مصر ناقما عليها ولا مفارقا كارها، وإنما للالتحاق بالعمل في هيئة دولية ثم وكالة الطاقة الذرية، وهو ما سمح له بمعايشة المجتمعات الديمقراطية، وممارسة العمل الجماعي، والإيمان بإعلاء قيم العمل والمؤسسات، واحترام ثقافة الاختلاف وتقبل الآخر، وكلها فضائل نحن أحوج إليها الآن من أي وقت مضى، فإن جاز لنا أن نختار من داخل مصر من يعرفها نظريا، فالأولى أن نعطي فرصة لمن خبرها ممارسة، ألست تذهب إلى الطبيب الأمهر ممارسة وتتحاشى الأعلى أكاديميا دون ممارسة!
  • في تاريخنا الإسلامي وتاريخ الإنسانية جمعاء أمثلة كثر تحكي نجاحات ولاة وحكام أرسلوا من رئيس الدولة أو الخليفة، لتسيير أمور الرعية في أمصار وولايات لم يدخلوها قبل لحظة تعيينهم أبدا، ورغم ذلك لم يمنعهم عدم معرفتهم المسبقة بالبلاد التي يديرونها من قدرتهم على إداراتها بكفاءة مشهودة.
  • القول بأن معرفة الحاكم بما يدور في بلده يستلزم أن يكون فردا لامس كل مشاكلها بنفسه لهو قول يبعث على الضحك والتعجب، واتحدى أن يأتي القائلون بأشخاص ينطبق عليهم هذا الوصف، فمن يصلح للرئاسة من الذين يقطنون العشوائيات وركبوا المواصلات العامة وأفطروا على عربة الفول ولم يجدوا ما يدفعونه لاستكمال تعليمهم؟! وهل كان عمر بن عبد العزيز وغاندي ومصطفى كامل وسعد زغلول ومكرم عبيد من الطبقة المعدمة؟! وهل عاش بعضهم طوال عمره في بلده؟!
لا أجد ما اختم به مقالي أفضل من الحكمة في قول الوطني مكرم عبيد، فليس مصر وطنا يلزم أن نعيش فيه لنعرف أزماته، بل وطن يعيش فينا مادام في القلب نبض حتى وإن غربتنا الأيام

الجمعة، 11 مارس 2011

اللهم احلل عقدة من لسان البرادعي يفقهوا قوله

حين يصل نقد الأشخاص إلى التجريح في صفات جسمانية أو قدرات لغوية فاعلم أن جعبة الناقد قد فرغت، وإنه سيبدأ مرحلة الرفض من أجل الرفض.

آخر ما سمعت من نقد للبرادعي كان عدم فصاحة لسانه أو قدرته على التعبير بلغة قومه، في حين اتهمه فريق آخر بأنه يتهته في كلامه، ولكلا الفريقين أقول:
  • قد يجوز لنا أن نحتج برسول الله موسى وما في لسانه من تلعثم كما فسر العلماء نتيجة وضعه جمرة على لسانه وقت أن كان صغيرا، غير أنني أميل إلى تفسير آخر جاء به العلماء، إذ قالوا أن اللثغة التي يدعيها بعض المفسرون من النقائص الجسمانية التي لا تستوي مع اكتمال صفات النبوة، وأن ما جاء على لسان موسى حين دعا ربه (واحلل عقدة من لساني ( 27 ) يفقهوا قولي  ( 28 )) وكذلك (وأخي هارون هو أفصح مني لسانا فأرسله معي ردءا يصدقني) إنما كان بسبب عجمة أصابت لسانه لبقائه في مدين خارج مصر لعشر سنين، وكلنا يعلم أن اللغة بالممارسة يكون اتقانها، وعليه فأيا ما كان من سبب تلعثم نبي الله فإنه لم يكن سببا لعدم إختياره رسولا لأكثر أهل الأرض تجبرا.
  • تعرف اللغة على أنها (نسق من الإشارات والرموز، يشكل أداة من أدوات المعرفة، وتعتبر اللغة أهم وسائل التفاهم والاحتكاك بين أفراد المجتمع في جميع ميادين الحياة) وبناء عليه فإن العبرة من اللغة هي القدرة على التخاطب والتواصل بحيث يتحقق المراد من نقل محتوى العقل من شخص لآخر، وما دام ذلك متحققا حين نستمع لخطاب البرادعي أو غيره فلا مبرر لنقده من هذه الصفة، ويذكرني هؤلاء المنتقدون بما كتبته إحدى الممرضات الأجنبيات في تقييمها للمحاضرة التي قدمتها، حيث ذكرت أن المحاضر ينبغي أن يتمكن من ناصية اللغة بشكل كبير، وهو رأي أخالفه فيها رغم احترامي لها، فأنا لست متخصصا في لغويات الشعوب، ولكنني استطعت التواصل مع الجميع وعرضت أفكاري ورددت على تساؤلاتهم، وبهذا تم المراد من التواصل، حتى وإن كان بلغة الإشارة.
  • أغلب من رمى البرادعي بهذا الاتهام لا يستطيع أن يقرأ القرآن دون أن يلحن، وإن طلبت منه إعراب جملة احتار إن كانت اسمية أم فعلية، فهل هؤلاء يرون أن اللغة العربية تقتصر على العامية التي ينطقونها؟ أليست العربية الفصيحة هي لغتنا الرسمية؟ وإن كان عدم اتقان البرادعي للعربية ضعفا فقد عوضه بتحدثه بالإنجليزية والفرنسية وبعض الألمانية بينما ظل هؤلاء يتحدثون العامية وبعض الإنجليزية أو الفرنسية.
  • لا أعلم ما الرابط بين فصاحة اللسان وبين القدرات الذهنية أو القيادية، إن أحد أكثر مشاكل القراءة والنطق وهي المعروفة بعسر القراءة أو الديسليكسيا تصيب جميع مستويات الذكاء والإبداع، فنجد بتهوفن ودافنشي والملك جوستاف وايرين بروكوفيتش مصابون جميعا بهذه الحالة، ولكنه لم يكن مانعا لهم من التألق والتفرد.
يا أيها المنتقدون لتهتهة البرادعي كفوا واضرعوا إلى الله أن يحلل عقدة من عقولكم كي تفهموه، فليست المشكلة في لسان البرادعي.

الخميس، 10 مارس 2011

عن خطيئة البرادعي في عدم الاستقالة

أيا ما تكون توجهاتك السياسية أو آراؤك الشخصية، اطرح ذلك جانبا وقدم حججا تدلل على ما تقول.

أنا لا أخفي دعمي للبرادعي ورغبتي أن يتولى رئاسة مصر، ومابنيت رأيي إلا عن قناعة تكونت بالتحليل الموضوعي للمعطيات التي قدمها حتى الآن، وإلى ان يظهر في الأفق شخص آخر يفوقه مصداقية ورؤية،فلن أتوقف عن الرد على الشبهات التي تثار حوله.

لا أدرك سببا واحدا يجعل من يتهم الناس يفعل ذلك دونما بذل مجهود لحبك التهمة إن كان كاذبا أو التثبت منها حين يدعي صدقا، ولعلها سمة ترسخت فينا وهي عدم الاتقان الذي يجعل الناس تستسهل نقل التهم أو حتى نسجها بطريقة تفتقد إلى المصداقية أو موافقة الواقع، لذى فإنني لن أرد على التهم المخالفة صراحة لكل ما ذكر وكتب عن البرادعي، بدءا من تقريره عن أسلحة العراق، وانتهاء بجنسية زوجته، ولكن دعوني أذكر اتهاما واحدا هو أقرب للجدلية التي تقبل أكثر من وجه، وهو اتهامه بعدم تقديم استقالته بعدما هدد بذلك حين تعرض العراق للحرب.

إن هذا التساؤل مردود عليه بعدة وجوه أجملها فيما يلي من النقاط:
  • هذا التساؤل ينسفه من الأساس عدم ثبوت تهديد البرادعي بتقديم استقالته إذا ما ضرب العراق، فقد حاولت البحث عن مصدر هذا الإدعاء فلم أجد له نتيجة، ولا أدعي أن ما وصلت إليه هي الحقيقة المطلقة، ولكن عملا بقاعدة البينة على من ادعى، يرجى لمن يعلم مصدرا يوثق هذا الإدعاء أن يمدنا به.
  • إذا ما سلمنا بحقيقة حدوث هذا التهديد من البرادعي، فلا يعيب الرجل أن يعود عن شيء نواه إذا ما وجد أن ذلك أصلح، وقد روي عن الرسول الله صلى الله عليه وسلم إذا حلف أحدكم على اليمين فرأى خيرا منها فليكفرها وليأت الذي هو خير، فما بالك وأن الإدعاء على البرادعي بالتهديد وليس الحلف
  • القول بأن تنفيذ البرادعي لتهديده بالاستقالة كان سيقي العراق الحرب لهو قول مرسل لا يقدر أحد على إثباته، وهو بالضبط كإدعاء بعض الناس أن الإمام علي أخطأ في التعامل مع مسألة معاوية رضي الله عنهما وتسويق حلول لما كان يجب على الأمام علي أن يتخذه من خطوات في رأيهم، وارجع إن شئت إلى عبقرية الإمام للعقاد لترى تفنيده في ذلك، وهو ما اقتبسه من استاذنا الكبير أن لا دليل على أن تقديم الاستقالة كان سيؤدي إلى نتائج أفضل.
  • نأتي لآخر شبهة يتحجج بها المدعون وهي أنه كان على البرادعي تقديم استقالته حتى وإن لم يهدد بمجرد ضرب العراق لأن ذلك يعد استهانة به وبتقريره، ولا أجد في هذا الإدعاء منطقا يحتاج تفنيدا أصلا، فهل يحاسب الإنسان على مخالفة الغير له! هل يجب علي كطبيب أن أقدم استقالتي من عملي إذا ما نصحت مريضا بأخد الدواء أو اتباع علاج معين ثم إذا هو يخالف ما أقوله! إن الله سبحانه وتعالى قد أكد لنبيه في أكثر من موضع:
{وَأَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَاحْذَرُواْ فَإِن تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُواْ أَنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلاَغُ الْمُبِينُ} [سورة المائدة: 92].

2- {وَقَالَ الَّذِينَ أَشْرَكُواْ لَوْ شَاء اللّهُ مَا عَبَدْنَا مِن دُونِهِ مِن شَيْءٍ نَّحْنُ وَلا آبَاؤُنَا وَلاَ حَرَّمْنَا مِن دُونِهِ مِن شَيْءٍ كَذَلِكَ فَعَلَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَهَلْ عَلَى الرُّسُلِ إِلاَّ الْبَلاغُ الْمُبِينُ} [سورة النحل: 35].

3- {فَإِن تَوَلَّوْاْ فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلاَغُ الْمُبِينُ} [سورة النحل: 82].

4- {قلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِن تَوَلَّوا فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُم مَّا حُمِّلْتُمْ وَإِن تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ} [سورة النور: 54].

5- {وَإِن تُكَذِّبُوا فَقَدْ كَذَّبَ أُمَمٌ مِّن قَبْلِكُمْ وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ} [سورة العنكبوت: 18].

6- {وَمَا عَلَيْنَا إِلاَّ الْبَلاَغُ الْمُبِينُ} [سورة يس: 17].

7- {وأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِن تَوَلَّيْتُمْ فَإِنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ} [سورة التغابن: 12].

 فما على البرادعي إلا البلاغ، وما علينا إلا البيان للناس