من أنا

صورتي
طبيب ومدون، ابدأ خطواتي نحو المشاركة السياسية والحقوقية، أعشق الهدوء والخط العربي والتصوير. dr_hossam_elamir@hotmail.com

الاثنين، 15 أكتوبر 2012

إفك مبين


لست ممن ينجر للرد على كل ما أقرأ مالم أجد أنه يستحق عناء البحث والمراجعة والتدقيق، ولولا أنني وجدت بعضا ممن اعتقد أنهم ذوو عقل وروية، و45 ألف متابع لتلك الصفحة أو يزيدون، يحتجون بما نشره أدمن (صفحة حزبي هو حزب الدستور) ما كنت ألقيت لتلك النقاط المنشورة بالا، فإن كاتبها شاب لا خبرة سياسية أو قانونية لديه، وهو ما افترضت معه أن كلامه لن يكون منضبطا وصحيحا، مما يسهل على الجميع اكتشافه دون الحاجة لشخص مارس عمليات المراجعة والتدقيق، ورغم ذلك فقد سقط الأغلب في هذا الأمر.

الحقيقة أن عدم الانضباط في ما كتبه أدمن الصفحة، أوقعني في حيرة في المرجع الآخر الذي يقارن بين مواده ومواد مسودة الدستور الجديد، فهو ذكر دستور 71، وذكر موادا أخرى لم توجد في دستور 71، لذا فقد عمدت إلى المقارنة بين مواد المسودة، ومواد دستور 71، والإعلان الدستوري الصادر في 19 مارس 2011، كمرجعي المقارنة التي اعتقد أنه يقصدهما، فإن كان مقصده شيء آخر، فهو الملوم على عدم التحديد.

سأقوم هنا بذكر ملاحظات الأدمن نقطة نقطة، معلقا عليها، ثم أترك في نهاية المقال روابط المراجع التي اعتمدت عليها

1. صلاحيات رئيس الجمهورية فى الدستور الجديد أكبر من صلاحيات الرئيس فى دستور 71
الشكر الجزيل موصول لكاتب هذه الملاحظات بخصوص هذه النقطة تحديدا، فقد ذكر أن مرجع المقارنة الآخر هو دستور 71، ولكن محتوى الملاحظة مناف للحقيقة تماما، وإليك بعض من الصلاحيات التي تم تقليصها في مسودة الدستور الجديد:

(تعيين رئيس مجلس الوزراء ونوابه والوزراء ونوابهم تقلص من حق مطلق للرئيس إلى تسمية رئيس مجلس الوزراء وتكليفه بتشكيل الحكومة واشتراط موافقة مجلس النواب عليه، فإن لم يوافق مجلس النواب أعيد تسمية رئيس مجلس وزراء آخر)

(ألغيت صلاحية الرئيس في إصدار اللوائح اللازمة لتنفيذ القوانين وتفويض غيره في ذلك، كما ألغيت صلاحيته في إصدار لوائح الضبط وكذلك إصدار القرارات اللازمة لانشاء وتنظيم المرافق والمصالح العامة)

(في حالة لجوء الرئيس لإعلان حالة الطوارئ، فقد قلصت الفترة التي يجب قبل انتهائها عرض الإعلان على مجلس النواب لتقرير ما يراه فيها من 15 يوما إلى 7 أيام، كما قيدت مدة سريان الطوارئ بحد أقصى 6 أشهر، وقصرت إمكانية مدها على مدة أخرى لا تتجاوز 6 أشهر وبموافقة الشعب في استفتاء عام، بعد أن كانت مدة السريان محددة بدون حد أقصى، وبعدد مرات مد غير محددة وبدون اشتراط موافقة الشعب)

(صار إعلان الحرب من الرئيس بعد أخذ رأي مجلس الدفاع الوطني وبموافقة مجلس النواب بعد أن كان بدون أخذ رأي المعنيين بالأمر)

(اشترطت مسودة الدستور الجديد موافقة الحكومة في إبرام الرئيس المعاهدات والتصديق عليها، كما اشترطت موافقة مجلسي البرلمان عليها حتى تكون لها قوة القانون، بينما منح دستور 71 الرئيس حق ابرامها دون ذكر موافقة الحكومة، وتكون لها قوة القانون بمجرد التصديق عليها ونشرها، دون إلزام بموافقة مجلس الشعب)

وأتحدى أن يأتي أحدكم بأي صلاحية أخرى في مسودة الدستور الجديد هي أكبر من مثيلتها في دستور 71، بل إننا إذا ما تجاوزنا النظر في صلاحيات الرئيس إلى أوجه محاسبته لوجدنا أنها زادت في مسودة الدستور الجديد:

(نصت مسودة الدستور الجديد على منع الرئيس أن یتقاضى أى مرتب أومكافأة أخرى، أو أن یزاول أثناء تولیه المنصب ، بالذات أو بالواسطة، في حين خلا دستور 71 من بالذات أو بالواسطة، كما ساوت بين الرئيس وأفراد أسرته في الحرمان من أن یشترى أو یستأجر شیئا من أموال الدولة ، أو أن یؤجرها أو یبیعها شیئا من أمواله ، أو أن یقایضها علیه، بينما لم يحرم دستور 71 أفراد أسرته، كما ألزمت المسودة رئیس الجمهوریة ، وأفراد أسرته ، تقدیم إقرارت ذمة مالیة كل عام وعند تولیه المنصب أو تركه ، تعرض على مجلس النواب، وإذا تلقى أى منهم هدایا نقدیة أو عینیة تؤول ملكیتها إلى الخزینة العامة للدولة، ولم يأت دستور 71 على ذكر ذلك تماما)

(إذا قام مانع مؤقت یحول دون مباشرة رئیس الجمهوریة لسلطاته، فإن المسودة تفرض أن يحل رئيس الوزراء محل الرئيس آليا، بينما اشترط دستور 71 أن ينيب الرئيس من يحل محله نائبا كان أو رئيس مجلس الوزراء)

(تنص المسودة على أن تدرج جمیع نفقات رئاسة الجمهوریة، والأجهزة التابعة لها، ضمن المیزانیة العامة للدولة، وتخضع لرقابة الجهاز المركزى للمحاسبات، ولم يكن هذا موجودا في دستور 71)

(تنص المسودة على أن أوامر رئیس الجمهوریة الشفهیة أو المكتوبة لا تعفي الوزراء من المسئولية، وهذا يستتبع أن تكون للوزراء صفة الاستقلالية في التقدير والإرادة، فما دام مسئولا فله الحق في إنفاذ الأوامر أو رفضها والاعتذار عن المنصب)

2. الدستور الجديد ألغى منصب نائب الرئيس بل وحدد رئيس الوزراء للقيام بمهام الرئيس حال غيابه
(الحقيقة أن دستور 71 لم يلزم الرئيس بتعيين نائب له، بل جعل ذلك اختياريا، أما إعلان 19 مارس فهو الذي اشترط تعيين نائب أو أكثر للرئيس، على أن نقطة الاعتراض هنا لا قيمة لها، فرئيس الوزراء ونائب الرئيس كلاهما مختاران ومعينان من الرئيس، بل إن وضع رئيس الوزراء في مسودة الدستور الجديد من حيث درجة مشاركة الشعب في اختياره أفضل بكثير ولم تكن موجودة قبل ذلك، فمنصب رئيس الوزراء يسمى من الرئيس من سيشغله ويشترط موافقة مجلس النواب عليه، وهذه موافقة غير مباشرة من الشعب، بل إنه في حال رفض مجلس النواب لمن يسميه الرئيس مرتان فلمجلس النواب الحق في اقتراح تشكيل الحكومة على الرئيس، كما ينبغى ألا ننسى أن الرئيس هو رأس السلطة التنفيذية، وليس من المتوقع أن يكون من يختارهم تحته في هرم السلطة التي يرأسها منازعون له، وعلى كل فإن مسودة الدستور لم تلغ منصب نائب الرئيس، ولكنه لم يعد شرطا إجباريا على الرئيس القيام به، وارجع للمواد رقم 155 و 157 لتتأكد من وجود لفظ نواب الرئيس)

3. الدستور الجديد ألغى اشتراط عدم حصول المرشح لرئاسة الجمهورية على جنسية أخرى هو أو أحد والديه, بينما جعل عدم الحصول على جنسية أخرى شرطا من شروط تعيين رئيس الوزراء
(لم يأت ذكر الشروط الواجب توافرها في من يشغل منصب رئيس الوزراء في إعلان 19 مارس، ولا في دستور 71، إنما الذي ذكر بهذا الخصوص في دستور 71 أن یكون مصریا غیر حامل لجنسیة دولة أخرى، وهو ما لا يساوي بتاتا عدم حصوله على جنسية أخرى، وهذا التنقل من كاتب الملاحظات بين إعلان 19 مارس ودستور 71 يجعلنا لا نعرف على أيهما اعتمد في نقده، وفي كل الأحوال فإنني أرى أن هذا الشرط سقط سهوا من اللجنة التأسيسية، فإنه من غير المنطقي أن تضع شرطا أعلى لمن هو في منصب أقل، وحتى إن افترضنا أن الصيغة الموضوعة كانت مقصودة، فلا يصح أبدا الدعوة لرفض الدستور أو إعادة تشكيل اللجنة التأسيسية لأن جملة غير حامل لجنسية دولة أخرى لا توجد وأنت لم تطلب إضافتها وقوبل طلبك بالرفض!)

4. الدستور الجديد ألغى أحقية الأحزاب الحاصلة على مقاعد فى مجلس الشعب فى ترشيح مرشح للرئاسة, وقصر الترشح للرئاسة على تزكية 20 عضو بالبرلمان أو توقيع 20 ألف مواطن
(مرة أخرى يحيرنا كاتب الملاحظات في التنقل بين دستور 71 وإعلان 19 مارس، فإن شروط الترشح في دستور 71 الأول كانت أضحوكة، فقد كانت تتكلم عن ترشيح من نواب مجلس الشعب واستفتاء من الشعب على هذا الترشيح، أما التعديلات اللاحقة على هذه الشروط والمعروفة بالمادة 76 فقد كانت كارثية على من أقرها، فكيف يقارن الكاتب إذن بين مادة تفصيل على مقاس مبارك الأب أو الابن وبين ما عداها من مواد مهما كان سوء شروطها! ولو افترضنا أن كاتب الملاحظات قصد بشروط الترشح الواردة في إعلان 19 مارس، فلا أرى إلغاء شرط كهذا يخل بأي حقوق أو عدالة، بل العكس هو الصحيح، فكيف تعطي الحق لحزب هش ليس له تمثيل حقيقي على أرض الواقع إلا من خلال عضو واحد ربما حصل على كرسي البرلمان عن دائرة لم تزد أصوات الناخبين فيها عن 10 آلاف!، بل إن فرصة وصول نائب واحد لحزب ما عن دائرة واحدة تشوبها الكثير من الشبهات عن إمكانية تدخل العصبيات العائلية أو استخدام الأموال أو أن يكون العضو مطلوب لذاته لا لحزبه، بينما أن تجد مرشحا لمنصب رئيس الجمهورية قادر على جمع العدد المطلوب من التأييدات من مواطنين من 10 محافظات على الأقل هو شيء تصعب فيه احتمالية وجود تلك الشبهات، كما أن منصب الرئيس يستلزم قدرا من القبول الشعبي الذي يدعم ترشحه للمنصب، حتى لا نضطر لمشاهدة عشرات المرشحين غريبي الأطوار.)

5. الدستور الجديد منح رئيس الجمهورية حصانة من المسائلة والعقاب مدى الحياة بتعيينه عضوا دائما بمجلس الشيوخ
(ذلك استنتاج ساذج، فكيف يكون متاحا محاسبة رأس الدولة، بل واتهامه بالخيانة العظمى، ونعتقد أن منصبا شرفيا كعضوية دائمة بمجلس الشيوخ قد تحمي صاحبها؟)

6. الدستور الجديد أعاد للبرلمان نظام سيد قراره بحيث لا تسقط عضوية أى عضو بالبرلمان الا بموافقة ثلثى أعضاء البرلمان
(يبدو أنه قد اختلط على كاتب الملاحظات الأمر، فلم يفرق بين إبطال العضوية وإسقاط العضوية، فالإبطال هو انتفاء صحة العضوية واثبات بطلانها بسبب طعون على الانتخابات، أما الإسقاط فهو سحب عضوية صحيحة لفقدان العضو الثقة والاعتبار أو أخل بواجباتها، واحتراما لمبدأ الفصل بين السلطات فقد نصت المسودة على اختصاص محكمة النقض بالفصل في صحة العضوية في المادة 85 وتكون أحكامها ملزمة لأنه لم يكتسب العضو المطعون في صحة عضويته الصفة التشريعية للنائب بعد، بينما يفصل مجلس النواب في اسقاط العضوية الصحيحة في المادة 87 عمن اكتسب صفة العضوية من النواب، وهذا هو المنصوص عليه أيضا في إعلان 19 مارس في المادتين 40 و44، بينما دستور 71 في مادته 93 فيجعل اختصاص الفصل في صحة العضوية لمجلس الشعب، ودور محكمة النقض هو التحقيق فقط، ولن يصبح رأي المحكمة بالبطلان ساريا دون موافقة ثلثي الأعضاء، وانتبه لكلمة رأي وليس حكم، فأين ما يدعيه الكاتب من أن مسودة الدستور أعادت سيد قراره!)

7. الدستور الجديد ألغى الاشراف القضائى على الانتخابات
(من المضحك أن نذكر الإشراف القضائي أصلا ونحن نعلم شموخه، إن اعتبار الطهارة في كل القضاء لانتمائهم للقضاء هو سذاجة، وأيا ما كان رأي الكاتب مخالفا، فقد كانت النتائج المزورة لانتخابات 2010 بإشراف قضائي كامل، مع ملاحظة أن مسودة الدستور الجديد جعلت إدارة العملية الانتخابية بالكامل للمفوضية الوطنية للانتخابات التي تتكون من 9 أعضاء منتخبين من الجمعيات العمومية للمحاكم المذكورة في المادة 211 ومنتدبين ندبا كاملا للعمل في المفوضية دون غيرها لدورة من 5 سنوات، ولهذه المفوضية الحق في اختيار أعضاء تابعين لها لتولي عملية الاقتراع والفرز، وهذا لا يعني أنها مجبرة على ألا تختار أعضاءها من القضاء!)

8. الدستور الجديد أعطى حصانة للدستور بحيث لا يمكن تعديله قبل مرور عشر سنوات ولا يمكن تعديل باب المقومات الأساسية للدولة بأى حال من الأحوال
(في البلاد التي لم تستقر بعد أمنيا واقتصاديا، قد يلجأ المشرع إلى وضع مواد تحت الأحكام الانتقالية، التي تسمح بالاستقرار لفترة زمنية، ليس ذلك بدعة ولا مرفوض، كما أن هذا الدستور لن يكون ساريا بأحكامه الانتقالية هذه إلا عقب الاستفتاء عليه من الشعب، مما يعني أن الشعب موافق على المدة التي ستصدر في النسخة النهائية المطروحة للاستفتاء، وهي بالمناسبة ليست 10 سنوات، فهناك مقترح ب5 سنوات وآخر ب10 سنوات، وليست العشر سنوات بالفترة التي يتغير فيها المزاج العام للمجتمع وتركيبته بما يجعل الدستور ليس مناسب له، وكعادة كاتب الملاحظات في ذكر نصف الحقيقة وتجاهل نصفها الآخر، ذكر أن باب المقومات الأساسية للدولة لا يمكن تعديله بأي حال من الأحوال، ولم يذكر الجملة اللاحقة له وهي إلا بغرض منح المزید من هذه الحقوق والحریات وذلك في المادة 220، وأكاد أجزم أن الكاتب لا يعلم محتوى باب المقومات الأساسية، والتي لن نختلف عليها فهي تتكلم عن هوية البلد وانتمائها وحقوق المواطنين وواجباتهم وحرياتهم، واسأل ملهمك البرادعي عن القول في من يريد وضع مبادئ فوق دستورية بتوافق النخبة دون استفتاء الشعب عليها! فهل يجوز ذلك ولا يجوز تحصين مواد أساسية مستفتى عليها من الشعب، بل إن البراعي هو من علمني أن الدستور الألماني به مواد أساسية من 1 إلى 49 لا يجوز تعديلها، فهل نحن لا نستحق أن تعاملنا كالألمان؟ أم أن المشكلة في هذا الباب هي هوية الدولة الإسلامية وشريعة الإسلام مصدر تشريعها!)

9. الدستور الجديد أعطى صلاحيات أوسع لمجلس الشورى وتحول اسمه لمجلس الشيوخ
(إن الاعتراض على مجلس الشورى كان سببه أنه لا نفع منه فهو بغير صلاحيات، ويكلف الدولة بلا مردود، لذا عندما يتم منح صلاحيات أكبر وأوسع لمجلس الشورى فإنك تمنح الشعب الفرصة لمزاولة سلطاته عبر ممثليه من المجلسين المنتخبين بشكل أفضل، ولا أظنك تعترض على مسمى مجلس الشيوخ! وسأتجاوز عن أن الكاتب ذكر أن الصلاحيات صارت أوسع لأنني لم أجد أي صلاحيات، إلا ربما قيام مجلس الشيوخ بالاستقلال بالاختصاصات التشريعية المشتركة لمجلسي البرلمان عند حل مجلس النواب، أو أن يتولى رئيس مجلس الشيوخ مهام رئيس الجمهورية في حال عدم وجود مجلس النواب في الحالات المذكورة في المسودة، فهل كنت تفضل رئيس المحكمة الدستورية!)

10. الدستور الجديد نص على أن تفسير كلمة مبادئ الشريعة تشمل أدلتها الكلية وقواعدها الأصولية والفقهية
(هنا مربط الفرس وفصل الكلام، إذا الشريعة هي المشكلة، الكاتب قطعا لا يعرف ما هي أدلة الشريعة الكلية ولا قواعدها الأصولية والفقهية، أو ربما هو يعرفها ولكنه لم يبين لنا وجه اعتراضه على هذا التفسير، فهل له تفسير آخر لمبادئ الشريعة حتى لا نحتار في الكلمة؟ ولا أدري هل شرح له البرادعي ما يؤمن به بخصوص هذه المادة؟ فإن كان لا يرى أن صياغتها هذه هي الصياغة المثلى فليقل لنا صياغته التي يريد، وإني أصدقك القول يا كاتب هذه الملاحظات، أنني ومعي الكثير، لا نقبل أيضا بهذه الصياغة، التي تتيح لأمثال البرادعي التفلت من تطبيق المعلوم من الدين بالضرورة، وهو القدر المتفق عليه من كل علماء الدين المعتد بهم سابقا ولاحقا، وإنني أرى أن الصياغة الأمثل قد تكون: لا يجوز وضع مواد في الدستور، أو سن قوانين أو لوائح، تخالف شرع الله)

إلى هنا أكون قد انتهيت من الرد على ما ورد من ملاحظات كتبها أدمن صفحة حزبي هو حزب الدستور، أشكره أن جعلني أراجع المسودة والإعلان الدستوري ودستور 71 وتعديلاته، قد لا أكون موافقا على مواد المسودة، وردي هنا ليس دفاعا عنها، بقدر ما هو بيان للناس أن ما كتب هو محض إفك مبين، ربما لجهل فاضح، أو سوء نية مبيت.

المراجع:

الثلاثاء، 9 أكتوبر 2012

عن مراتب من ثاروا


ثار يثور ثورة فهو ثائر والمنسوب إليها ثوري، لا خلاف على ما سبق في التصريف، الخلاف في مصر في التوصيف.

فالمراقب لأحوال الناس في تفاعلهم مع كل قرار يتخذه الرئيس محمد مرسي ليجد العجب العجاب، فالنذر اليسير منهم من لا يزال على حياديته وإنصافه، وبين الإفراط في الهجوم والدعم تاهت الموضوعية، فلن تجد من يناقش القرار لا المقرر، وجل الاعتراضات مرسلة لا يذكر فيها وجه الاعتراض ولا عوار القرار، وأصبح الساسة ينفقون سلعتهم بإضافة لفظ الثورة، فتظهر مطالب جديدة يدعون أن بسببها قامت الثورة، ويهاجمون مخالفيهم تحت دعوى أنهم لم يحققوا أهداف الثورة.

شخصيا راجعت توصيف الثوري بعدما وجدت من سقوط أغلب من اصطلحنا على تسميتهم رموز الثورة -أو من شاركوا فيها- في التواصل أو التفاهم أو الانحياز الكامل والدعم لرموز النظام السابق، حتى ذابت الفروق وأصبح حسين عبد الغني الذي ناداه جمال مبارك للرد على السؤال الذي طرح عليه من باب سخرية جمال من السؤال والسائل، أصبح متحدثا باسم الثورة من فوق بعض المنصات، ولهذا فأنني أميل شخصيا إلى التجاوز عن صلابة تعريف الثوري، واكتفي بقبول من لم يكن فردا فاعلا في النظام السابق، فحتى تصنيفات من قبيل ثوري إصلاحي وثوري راديكالي لم تعد ذات فائدة بعدما اختلط الحابل بالنابل

ومن أوجه التدليس والتلبيس على الناس ادراكهم، إدعاء أن كتابة الدستور مثلا هي أهم من كل ما قامت به الثورة حتى الآن،، وأنه درة الثورة الحائرة، التي لو لم ينجحوا في كتابته بالطريقة التي يريدونها فإنهم يرون الثورة كأنها لم تقم، هؤلاء نفر من المعارضين للجنة التأسيسية، الذين ينصب اعتراضهم على تشكيل اللجنة لا على المنتج الصادر عنها، وقس على هذا أغلب مواقف النقد والمعارضة.

والحق أن ما دعاني لكتابة هذا المقال بعض كلمات تسخر من المعارضة المتربصة بمرسي التي تهون من كل إنجاز له ، ودأبت على نفي صفة الثورية عن الرئيس، فكان الرد الساخر الذي ذكر جميع ما قام به مرسي من قرارات وإنجازات كانت من مطالب الثورة فعليا، ثم لحق الكلمات سجال من التعليقات بين مؤيد لما ذكر ومعارض له، ومقارنة بين قرارات مرسي وتلك التي اتخذها مبارك إبان أيام الثورة الأولى، تظهر أنها نفس القرارات وتخلص بذلك إلى أن مرسي هو مبارك المعدل.

ردي على ذلك في 4 نقاط:

مشكلة الشعب مع مبارك الذي ثاروا عليه لم تكن تغييراته التي اتخذها بصرف النظر عن كونها جاءت متأخرة أو شكلية لامتصاص الغضب أو حتى فعلية وصادقة، مشكلة الشعب مع مبارك كانت مبارك ذاته، فقد كان استمراره مرفوضا مهما فعل أو حاول التغيير، لذا فإنه لا يجوز مقارنة تغييرات مبارك بتغييرات مرسي والادعاء أنهما متشابهان استدلالا على أن مرسي مرفوض كما مبارك لأن تغييراته لم تختلف عما فعله مبارك، فمبارك رفض لشخصه

النقطة الثانية أنه لا سبيل لعظيم إنجاز بخصوص العيش والحرية والعدالة الاجتماعية في المدة التي قضاها مرسي رئيسا، مهما اختلف شخص الرئيس، فإن كان الإخوان على تنظيمهم وأموالهم لم يستطيعوا إحداث فرق ملموس في مواجهة المشاكل اليومية الطاحنة، فهل كان في مقدور غيرهم أن يحقق شيئا، ولن أقول لك أن محاولتهم للإصلاح هي لوجه الله وفعل الخير، بل من باب النفعية البحتة، فكل إصلاح يثبت أقدامهم ويقصي غيرهم لن يترددوا في فعله.

النقطة الثالثة هي أن نقلنا لمثل هذه الكلمات لم يكن بالضرورة لاتفاقنا معها كليا، فكم من مرة نقلت ما أعجبني صياغته أو فكرته ولم أكن متفقا معه كليا

النقطة الرابعة والأخيرة هي أن دعمنا لمرسي ليس مطلقا، ولربما كان لعلو هجمة المتربصين سبب في خفوت معارضة المنصفين، وتصريحاتي شاهدة على نقد قدمته في بعض الأمور وسكت عنه في أمور أخرى أقل أهمية، ولا أزال عند رأيي أن إنجازات مرسي أقل مما أريده ومتأخرة وبمنهج يختلف عن الذي ارتضيه، ولكنها أعلى بكثير جدا مما كنت أتوقعه من مرسي، وهذا هو سبب التراوح بين فرحة المفاجأة، وصمت الانتظار

السبت، 6 أكتوبر 2012

تعالوا إلى كلمة سواء


من حقك أن تتخوف من سلطوية دينية قد تتكون مع وجود متطرفين يسيئون تفسير نص (مع عدم الإخلال بأحكام الشريعة الإسلامية)، ومن حقي أن أتخوف من حرية منفلتة تنكر ثوابت الدين وتظهر في أقوال الرافضين لنص (مع عدم الإخلال بأحكام الشريعة الإسلامية)، فما العمل؟!

لا أنكر يا صديقي أننا عشنا عمرنا نصلي جنبا إلى جنب، ونتسابق للفوز بثواب إفطار بعضنا البعض، وربما كنت أنت السابق في الخيرات، فما الذي جد حتى نتبادل تهم التشدد والانحلال، والتكفير والتخلف؟ هل ارتددنا عن ديننا أم اكتشفنا أننا كنا على غير الإسلام؟

الذي حدث يا صديقي أننا ملكنا أمرنا وأصبحنا أحرارا وصرنا قادرين على صياغة عقد اجتماعي جديد يضمن الحقوق ويحدد الواجبات، ولا يفرض علينا ظلما ولا حراما، فهل نحن مختلفون؟! إطلاقا، موضع الخلاف أنك ترى أن من تؤيدهم ليسوا ضد الشريعة كما يتهمهم من أؤيدهم، ليست لنا مصلحة شخصية يا صديقي في الصراع الدائر على السلطة كما تقول، وليس لي خصومة شخصية مع أحد، وأعدك أنني لن أحاول أن اثبت لك أن من تؤيدهم ضد الشريعة، وعدني بألا تحاول أن تثبت أن من أؤيدهم ضد الحرية والتقدم، فالمهم هو موقفنا نحن أنا وأنت من هذه الأمور: الشريعة والحرية والتقدم. حسنا فلننح الأشخاص جانبا وقل لي أنت: ما رأيك في شريعة الله؟

أتتفق معي أن شرع الله واجب التطبيق؟ أتتفق معي أن ما يجب تطبيقه والالتزام به هو القدر المتفق عليه من جميع علماء الأمة الذين يعتد بهم ولم يشذ عنه قول أحدهم؟ أتتفق معي أن الفيصل في قول أي عالم هو ما يسوقه من الأدلة من الكتاب والسنة وأنه لا قدسية لعالم ولا حجة لقوله دون سند من الكتاب والسنة؟ أتتفق معي أن الدين علم يسأل فيه علماء الدين ولا يترك لكل من هب ودب وأرغى وأزبد ليفتي بغير علم وبهوى نفسه، وأن سؤال أهل العلم الديني هو من باب سؤال أهل الذكر المأمور بسؤالهم وليس من باب تقديس العلماء؟ أتتفق معي أن الخلاف في خطة تطبيق الشريعة كيفا ووقتا هو اتفاق في الأصل وهو وجوب تطبيقها وليس استبعاد تطبيقها؟ أتقبل أن يدعي أحدهم أن الإسلام بني على خمس وأن ما عداهم ليس من الإسلام؟ أتقبل أن يكون للأنثى ما للذكر في الميراث لأن ذلك هو المساواة التي تفرضها مواثيق حقوق الإنسان الوضعية؟



سأقول لك رأيي في الحريات والمواطنة: أتفق معك أن الكل سواسية أمام القانون، أتفق معك أن الجميع متساوون في الحقوق والواجبات، أتفق معك أن الكل له حق المواطنة على نفس الدرجة، أتفق معك أن الحريات الشخصية لا تمس، أتفق معك على حرية العقيدة وممارسة شعائرها واتخاذ أماكن العبادة، اتفق معك على حرية التملك والإنفاق، أتفق على كل ذلك بما لا يخالف شرع الله المتفق عليه إجماعا، فهل تخالف أنت ذلك وتوافق على ما يخالف شرع الله المتفق عليه إجماعا؟!

أعدك أن أقف معارضا بكل قوة لمن أؤيدهم إن بدر منهم تسلطا باسم الدين وأصبحوا يضفون قدسية ما على اجتهاداتهم وآرائهم، أو يدعون أنهم كلمة الله في الأرض، أو يكفرون مخالفيهم في اجتهاد دنيوي أو ديني ليس عليه إجماع، أو يحرمون معارضتهم أو محاسبتهم، وعدني أن تقف معارضا بكل قوة لمن تؤيدهم إن بدر منهم تفلتا من تحكيم شرع الله وإنكارا لحدوده وفرائضه، ساعتها لن تكون كافرا ولن أكون رجعيا، لن تكون ضد الشريعة ولن أكون ضد الحرية والمواطنة

إلى كل أصدقائي على اختلاف توجهاتهم: الليبرالية والعلمانية واليسارية والاشتراكية، والدستورية والشعبية، تعالوا إلى كلمة سواء، أن نبرأ من كل الأشخاص الذين نؤيدهم ونتخاصم فيهم، فلا ننحاز إلا إلى شرع الله، ولا يتخذ بعضنا بعضا أربابا فنطيعهم في معصية الله، فدع عنك ما يقوله من أؤيدهم أو من تؤيدهم، واسأل نفسك أمام الله: هل تقبل بشيء يخالف شرع الله؟


الجمعة، 5 أكتوبر 2012

هل المسيح إله كامل بحسب أقوال الآباء ؟

في البدايه كما نعرف بأن رسل يسوع لم ينادوا أبداً بألوهية المسيح أو بالتثليث والأغرب أيضاً أن الآباء الذين نادوا بألوهية المسيح في القرن الثاني والثالث قالوا بأن المسيح إله من درجة تانية أو إله ثانوي وحتى إن لم يصرح بعض الآباء بهذا الإيمان فهو واضح جداً في إيمانهم أنهم آمنوا بأن المسيح إله جزء من الإله الآب وسنرى الآن رأي علماء المسيحية في هذا الأمر .

هل عرف المسيح أنه إله ؟

يعلق البابا شنودة الثالث على عدم تصريح المسيح بلاهوته فيقول :

السؤال كيف نصدق لاهوت المسيح بينما هو نفسه لم يقل عن نفسه أنه إله ولا قال للناس أعبدوني ؟

والإجابة من البابا شنوده الثالث : لو قال عن نفسه أنه إله لرجموه ولو قال للناس أعبدوني لرجموه أيضاً وإنتهت رسالته قبل أن تبدأ إن الناس لا يحتملون مثل هذا الأمر . . )

سنوات مع أسئلة الناس البابا شنودة الثالث , أسئلة لاهوتية وعقائدية (أ) السؤال رقم 18 صفحة 46
====================
وبولس نفسه يشهد بذلك فيقول في رسالته الأولى إلى أهل كورنثوس 2/8
( التي لم يعلمها احد من عظماء هذا الدهر.لان لو عرفوا لما صلبوا رب المجد )

وهنا يؤكد بولس أنهم لم يعرفوا أنه هو الإله فلو عرفوا ما صلبوه بغض النظر عن تناقض كلام بولس مع كلام شنودة لكن هذا ليس موضوعنا الفكرة هي أن المسيح لم يقل أنا الله كما يدعون الجهال !!
=============
ويقول أيضاً الأب فاضل سيداروس في كتابه يسوع المسيح في تقليد الكنيسة ( دار المشرق بيروت ) صفحة 158


ويكمل الأب فاضل في الصفحه 159 قوله . . 


=============
حتى أن الكاثوليك يؤمنون بأن المسيح لم يكن يعي أنه المشيح ولم يريد أن يصرح بأنه المشيح بل إن لاهوت المسيح لم يذكر في الكتاب كل هذا قد قرره مجمع الإيمان ( 3 / 7 / 1907 ) فقيل فيه

------
كتاب الإيمان الكاثوليكي , نصوص تعليمية صادرة عن السلطة الكنسية - ترجمها للغة العربية الأب صبحي حموي اليسوعي صفحة 201 - 203

أقوال الآباء تدل على أن المسيح إله جزئي
إن الدارس والذي ينظر في إيمان الآباء يجد أنهم لم يؤمنوا بلاهوت المسيح الكامل بل قالوا ونادوا بحسب إيمانهم أن المسيح إله من درجة أدني من الإله الآب وأن الروح القدس إله أدني من المسيح وهذا ما يسميه العلماء نظرية التدني أو التبعية فننظر الآن إلى هؤلاء الآباء وإيمانهم لكي نري بأعيننا ما قولناه سابقاً
===================
أوريجانوس والإله المتدني

أوريجانوس هو واحد من أهم آباء الكنيسة الأولي ولد سنة 185 م فيعلق على إيمانه الأنبا بيشوي مطران دمياط وكفر الشيخ والبراري ودير القديسة دميانة وسكرتير المجمع المقدس فيقول :

(ونادى أريوس بأن الله لم يكن دائماً آب، بل مر وقت لم يكن فيه أباً. وأن اللوغوس غريب عن الجوهر الإلهى وليس منه. وهو لا يعرف الله تماماً بل لا يعرف طبيعته تمام المعرفة. وأنه خُلق لأجلنا لكى يخلقنا الله بواسطته كأداة. ولم يكن له وجود إلا بدعوة الله له للوجود من أجل محبته لنا.

كما أنكر ألوهية الروح القدس، وبذلك يكون قد أنكر الثالوث القدوس. وفى ذلك تبع نظرية التدنى subordination التى نادى بها أوريجانوس . )

مقالة بعنوان
( مجمع نيقية : أفكار آريوس الهرطوقية والرد على بعضها)

http://st-takla.org/Coptic-History/CopticHistory_02-History-of-the-Coptic-Church-Councils-n-Christian-Heresies/Al-Magame3-Al-Maskooneya/Encyclopedia-Coptica_Councils_06-Magma3-Nikeya-03-Afar-Arius-Wal-Rad-3aleiha.html

ويعلق أيضاً الدكتور أسد رستم مؤرخ الكرسي الأنطاكي على إيمان أوريجانوس فيقول . .


كتاب آباء الكنيسة للدكتور أسد رستم المؤرخ الأنطاكي صفحة 131
==============
ويعلق أيضاً الدكتور القس حنا الخضرى على إيمان أوريجانوس القائل بأن الابن إله أقل درجة من الله الآب فيقول


-------
كتاب تاريخ الفكر المسيحي – الدكتور القس حنا الخضري صفحة 559 , 560

يوستينوس مهرطق أم شهيد ؟
يعتقد أن النصارى أن يوستينوس هو من أعظم الآباء عند النصارى ويستشهدوا بيه في العديد من الكتابات لأنه واجه اليهود كما يعتقدوا بالحُجة والدليل وقد ولُد حوالي سنة 100 م فيؤمن بنفس الإيمان ويصرح بيه في حواره مع تريفون اليهودي فيقول

كتاب الدفاع عن المسيحية – الحوار مع تريفون –للقديس يوستينوس 
صفحة 22 - ( 1 : 13 , 3 : 4 )
====================
ويعلق الدكتور القس حنا الخضري على هذا الإيمان فيقول

كتاب تاريخ الفكر المسيحي – الدكتور القس حنا الخضري صفحة 453

العلامة ترتليان المشرك !
العلامة ترتليان كما يقول عنه النصارى ولُد سنة 160 م فيقول النصارى عنه بأنه أول من اخترع كلمة التثليث أو الثالوث فقد ورد في قاموس الكتاب المقدس
(والكلمة نفسها (التثليث او الثالوث) لم ترد في الكتاب المقدس، ويظن ان اول من صاغها واخترعها واستعملها هو ترتليان في القرن الثاني للميلاد . ثم ظهر سبيليوس ببدعته في منتصف القرن الثالث وحاول ان يفسر العقيدة بالقول (ان التثليث ليس امراً حقيقياً في الله لكنه مجرد اعلان خارجي، فهو حادث مؤقت وليس ابدياً )

قاموس الكتاب المقدس – نخبة من العلماء واللاهوتيين صفحة 232
http://popekirillos.net/ar/bible/dictionary/read.php?id=4318
===========
وأيضاً دائرة المعارف الكتابية تقول نفس هذا الكلام
(وكانت الكنيسة تهتدي في كل المواقف بصيغة المعمودية " ( مت 28 : 19 )، وجعلت منها أساسا "لقانون الإيمان ". وكان لترتليان اكبر الأثر ــ بقوة حواره ــ في التعبير عن عقيدة الثالوث بصيغة قوية محددة. ولعله هو أول من استخدم كلمة " الثالوث )
دائرة المعارف الكتابية نخبة من العلماء واللاهوتيين - الجزء الثاني صفحة 439
=================
وترتليان بحسب ما وصلنا من كتاباته تثبت أيضاً أن إيمانه بالمسيح كأوريجانوس فيقول عنه الدكتور القس حنا الخضري


كتاب تاريخ الفكر المسيحي – الدكتور القس حنا الخضري صفحة 528 , 529
===============
وقد ذكر أيضاً في موسوعة آباء الكنيسة والتي حررها عادل فرج عبد المسيح الجزء الثاني صفحة 175

========
وأيضاً قد قيل في موسوعة آباء الكنيسة والذي حررها الأستاذ عادل فرج عبد المسيح فيقول عن ترتليان وإيمانه بأن المسيح إله أقل من الله الآب وأن الآب أعظم منه

موسوعة الآباء الكنيسة – الجزء الأول - المحرر المسئول عادل فرج عبد المسيح صفحة 235

ثيوفيلوس الانطاكي

ثيوفيلوس الأنطاكي هو أحد الآباء الأولين والذي يقال أنه توفي بعد سنة 180 م ويستشهد به الكثير من القساوسة وهذا أيضاً من ضمن الآباء الذين نادوا بفكر التبعية أو التدني فيعلق عليه الدكتور القس حنا الخضري فيقول


كتاب تاريخ الفكر المسيحي – الدكتور القس حنا الخضري صفحة 464 
==================

هيبوليتس 
من الآباء العظام في الكنيسة الأرثوذكسية والكاثوليكية ويحتمل أنه ولُد سنة 175 م فكان أيضاً يؤمن بمثل هذه الأفكار السابقة فيقول عنه الدكتور القس حنا الخضري

هكذا يؤمن أغلب آباء الكنيسة الأولي بنظرية التدني وأن المسيح هو إله أقل من الله الآب وأن الروح القدس إله ولكن أقل من الإبن والذي يدعوا إلى الغرابة أن هؤلاء قد إستشهدوا بنصوص من الكتاب المقدس وقد تسلم أغلبهم مفهوم هذا الإيمان من معلميه وسابقيه والسؤال الذي نسأله الآن هل الكتاب المقدس يدعم فكرة أن المسيح إله من درجة أقل؟
======================================
المسيح في شواهد الكتاب المقدس
لم يكن المسيح إلهاً قط من نصوص الكتاب المقدس أو حتى من كلام بولس نفسه لم يوصف بأنه إله ولكن النصارى إتخذوه إله وكما قولنا فالنصوص التي يستشهد بها النصارى لا تدعم إيمانهم ولكن بالرغم من إستشهاد النصارى بها إلا أنها تجعل المسيح إله من درجة تانية أي أنه إله خاضع لإله آخر وبالطبع هذا هو الشرك بعينه والآن نقرأ هذه النصوص التي تثبت أن المسيح خاضع للآب وأن المسيح أقل من الله وأن الله أعظم منه . . .
======================================

1- الإبن يفعل إرادة الآب

(ليس كل من يقول لي يا رب يا رب يدخل ملكوت السموات بل الذي يفعل ارادة ابي الذي في السموات ) متى 7 / 21

(فأي الاثنين عمل ارادة الاب.قالوا له الاول.قال لهم يسوع الحق اقول لكم ان العشارين والزواني يسبقونكم الى ملكوت الله ) متى 21 / 31

(والتفت الى تلاميذه وقال كل شيء قد دفع اليّ من ابي.وليس احد يعرف من هو الابن الا الآب ولا من هو الآب الا الابن ومن اراد الابن ان يعلن له ) لوقا 10 / 22

(قائلا يا ابتاه ان شئت ان تجيز عني هذه الكاس.ولكن لتكن لا ارادتي بل ارادتك ) لوقا 22 / 42

(ثم تقدم قليلا وخرّ على وجهه وكان يصلّي قائلا يا ابتاه ان امكن فلتعبر عني هذه الكاس ولكن ليس كما اريد انا بل كما تريد انت ) متى 26 / 39

هذه النصوص والتي تثبت أن المسيح خاضع لله ولو كان المسيح إله فلن يكون إلهاً كاملاً بل سيكون إله خاضع لإله خاضع فكما نري في النصوص بل وليس له إرادة ولكنه ومن يتبعه يخضع لإرادة الآب مما يوضح لنا أن المسيح لو اعتبروه النصارى إله لن يكون إله كاملاً بل إله مسلوب الإرادة وأن الآب فقط هو كلي الإرادة
======================================

2- الإبن يفعل مشيئة الآب

(انا لا اقدر ان افعل من نفسي شيئا.كما اسمع ادين ودينونتي عادلة لاني لا اطلب مشيئتي بل مشيئة الآب الذي ارسلني ) يوحنا 5 / 30

(لاني قد نزلت من السماء ليس لاعمل مشيئتي بل مشيئة الذي ارسلني ) يوحنا 6 / 38

وهذه النصوص أيضاً توضح أن هذا الإله بمعتقد النصارى هو ليس له مشيئة بل هو يفعل مشيئة الآب وحتى أنه يوضح أنه خاضع للآب في المشيئة ويقول ليس لاعمل مشيئتي والنص الآخر لا أطلب مشيئتي أي أنه في الحالتين لا يفعل مشيئته بل مشيئة الآب فلو كان المسيحي كما يعتقد النصارى أنه إله فإنه إله يخضع لإله آخر ويفعل مشيئة إله آخر
======================================

3- الإبن غير قادر والآب وحده هو القادر

(ولما كان ابرام ابن تسع وتسعين سنة ظهر الرب لابرام وقال له انا الله القدير.سر امامي وكن كاملا ) التكوين 17 / 1

هذا هو الله أما الإبن فهو ضعيف غير قادر على فعل شيء كما يعتقد النصارى إنه إله ولكنه إله غير قادر على فعل شيء :

(انا لا اقدر ان افعل من نفسي شيئا.كما اسمع ادين ودينونتي عادلة لاني لا اطلب مشيئتي بل مشيئة الآب الذي ارسلني ) يوحنا 5 / 30 .

(فاجاب يسوع وقال لهم الحق الحق اقول لكم لا يقدر الابن ان يعمل من نفسه شيئا الا ما ينظر الآب يعمل.لان مهما عمل ذاك فهذا يعمله الابن كذلك ) يوحنا 5 / 19

فكما نرى النصوص السابقة توضح أن الإبن هو لا يقدر أن يفعل من نفسه شيء بل خاضع لله الآب في اعماله وكل ما يقول
======================================
4- العلم كله لله الآب

(واما ذلك اليوم وتلك الساعة فلا يعلم بهما احد ولا الملائكة الذين في السماء ولا الابن الا الآب ) مرقص 13 / 32

(واما ذلك اليوم وتلك الساعة فلا يعلم بهما احد ولا ملائكة السموات الا ابي وحده ) متى 24 / 36

وهنا أيضاً نجد أن الإبن ينسب كل شيء لله الآب فالعلم لله والإبن لا يعلم شيء فالمعلوم أن الله يعلم كل شيء وأن الذي لا يعلم لا يمكن أن يكون إله ولكن النصارى يجعلوه إلهاً فلابد أن يكون هذا الإله هو إله ثانوي أو جزئي لأنه إستحالة أن يكون إلهاً كاملاً ..
======================================
 
5- الآب أعظم من الابن

(سمعتم اني قلت لكم انا اذهب ثم آتي اليكم.لو كنتم تحبونني لكنتم تفرحون لاني قلت امضي الى الآب.لان ابي اعظم مني) يوحنا 14 / 28 .

(ابي الذي اعطاني اياها هو اعظم من الكل ولا يقدر احد ان يخطف من يد ابي ) يوحنا 10 / 29

(الحق الحق اقول لكم انه ليس عبد اعظم من سيده ولا رسول اعظم من مرسله ) يوحنا 13 / 16

من المعروف من كل الكتب أن الله أعظم من مخلوقاته فلو قال المسيح أبي اعظم مني فإنه بذلك ينسب الألوهية لله سبحانه وتعالى ولكن النصارى يريدون أن يجعلوا من المسيح إلهاً إذن فلم يكون المسيح إلهاً كاملاً بل لابد أن يكون إله ناقص أو إله جزئي لأن الآب أعظم منه
======================================
6- الإبن خاضع للآب

يوم الدينونة هو مثل يوم القيامة ونعلم أن الكل سيكون خاضعاً لله في هذا اليوم ولكن الغريب جداً أن يكون إله النصارى الإبن يخضع للآب فنصوص الكتاب المقدس توضح أن الابن يخضع للآب فعلى سبيل المثال

رسالة كورنثوس الأولي 15 / 24 -28
(وبعد ذلك النهاية متى سلم الملك للّه الآب متى ابطل كل رياسة وكل سلطان وكل قوة ....... ومتى اخضع له الكل فحينئذ الابن نفسه ايضا سيخضع للذي اخضع له الكل كي يكون الله الكل في الكل )
======================================

7- كل شيء دفع إليه من الله

(يسوع وهو عالم ان الآب قد دفع كل شيء الى يديه وانه من عند الله خرج والى الله يمضي ) يوحنا 13 / 3

(كل شيء قد دفع الي من ابي.وليس احد يعرف الابن الا الآب.ولا احد يعرف الآب الا الابن ومن اراد الابن ان يعلن له ) متى 11 / 27

ومن هذه النصوص يُكشف لنا أن الآب قد دفع إلى الإبن ودفع بمعني أنه أعطاه السلطان مثله مثل الرسل وبما أن النصارى يؤلهون المسيح فعليه أن الإبن هو إله يحتاج لإله آخر وبالتالي هو إله جزئي
======================================
8- قيامة يسوع بسلطان الآب

تعتبر القيامة هي أهم أحداث العهد الجديد على الإطلاق بل لا تجد محاور مسيحي يتكلم عن المسيحية إلا ويتكلم في قضية قيامة يسوع وبدون القيامة لن يكون هناك مسيحية ولكن نعجب جداً عندما نعلم أن الإبن قام بواسطة الآب وبسلطانه فهو حتى يحتاج في قيامته للإله الآب ولم نجد من قبل ان الإله الآب إحتاج للإبن في شيء نهائياً ولكن نجد أن الإبن يحتاج للآب ليقيمه من الأموات فالنصوص التالية توضح سلطان الآب

الرسالة إلى غلاطية 1 / 1
(بولس رسول لا من الناس ولا بانسان بل بيسوع المسيح والله الآب الذي اقامه من الاموات )

أعمال الرسل 2 / 24
(الذي اقامه الله ناقضا اوجاع الموت اذ لم يكن ممكنا ان يمسك منه.)

أعمال الرسل 2 / 32
(فيسوع هذا اقامه الله ونحن جميعا شهود لذلك )

أعمال الرسل 3 / 15
(ورئيس الحياة قتلتموه الذي اقامه الله من الاموات ونحن شهود لذلك )

أعمال الرسل 4 / 10
(فليكن معلوما عند جميعكم وجميع شعب اسرائيل انه باسم يسوع المسيح الناصري الذي صلبتموه انتم الذي اقامه الله من الاموات.بذاك وقف هذا امامكم صحيحا )

الرسالة إلى رومية 4 / 24
(بل من اجلنا نحن ايضا الذين سيحسب لنا الذين نؤمن بمن اقام يسوع ربنا من الاموات )

والكثير من النصوص التي توضح أن الإبن قد إحتاج للآب ليقيمه من الأموات فهو إله ناقص أو جزئي أو ثانوي ونظرية التدني بحسب فكر الآباء هي نظرية لا تخالف الكتاب المقدس
======================================

ومن كل ما سبق يتضح لنا بعض النقاط :

1 – الآباء الأوليين كانوا ينادون بنظرية التدني
2- لو كانوا القساوسة يريدون تأليه المسيح فلن يكون المسيح إلا إلهاً ثانوياً
3- المسيح لم يعرف أنه الإله ولم يدعي أنه الإله
4- فكرة المسيح يتكلم بناسوته أو بلاهوته هي فكرة مخالفة للكتاب المقدس حسب إيمان الارثوذكس بإتحاد الناسوت واللاهوت . . وتفصيل ذلك في كتاب

((( - كتاب طبيعة المسيح للبابا شنودة الثالث صفحة 9
- كتاب إيماننا المسيحي صادق وأكيد للقس بيشوي حلمي – مراجعة وتقديم الأنبا متاؤس والأنبا يوسف صفحة 109
- كتاب إذا كان المسيح إلها فكيف تألم ومات ؟ للقمص عبد المسيح بسيط أبو الخير الفصل الأول نقلاً عن كتاب الجريدة النفيسة في تاريخ الكنيسة الخريدة النفيسة جـ1 : 472
- وقول اثناسيوس الرسولي في تفسير القمص تادرس يعقوب ملطي لإنجيل يوحنا 1/1)))))

5- الكتاب المقدس وآباء الكنيسة يؤكدون ألوهية جسد يسوع والعبادة بالطبع مقدمة له

وأخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين ...

هل آمن أريوس بلاهوت يسوع ؟



بسم الله الرحمن الرحيم
(تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ مِّنْهُم مَّن كَلَّمَ اللّهُ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَاتٍ وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ وَلَوْ شَاء اللّهُ مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِن بَعْدِهِم مِّن بَعْدِ مَا جَاءتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَلَـكِنِ اخْتَلَفُواْ فَمِنْهُم مَّنْ آمَنَ وَمِنْهُم مَّن كَفَرَ وَلَوْ شَاء اللّهُ مَا اقْتَتَلُواْ وَلَـكِنَّ اللّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ )
( آريوس )
كان يرفض ألوهية المسيح وكان يقول أن المسيح مجرد نبي ورسول وكان يقول أنه مخلوق وكان يعبد الإله وحده وكان يتبع المسيح في عبادته للآب وهكذا ولكن من الغريب جداً أن نجد في هذه الآيام بعض القساوسة الكاذبين والمضللين يقولون أن آريوس كان مؤمن بلاهوت المسيح ...!
========
ومن ضمن من نادوا بهذا الكذب التاريخي هو القس عبد المسيح بسيط أبو الخير راعي كنيسة العذراء بمسطرد، وهو يدعي كذباً وبهتاناً وزوراً على آريوس أنه كان يؤله المسيح ويؤمن بلاهوته وكان يؤمن أنه المعبود وهذا ما قاله القس في كتاب لاهوت المسيح حقيقة إنجيلية أم نتاج مجمع نيقية ؟ للقمص عبد المسيح بسيط أبو الخير صفحة 43
وكما نجد القس هنا يدعي كذباً أن آريوس كان مؤمن بلاهوت المسيح وأن المسيح هو الإله الفعلي وكل هذا التدليس والتحريف
والسؤال الآن:
هل آمن آريوس بلاهوت المسيح أم كان موحداً ؟
================================
الشاهد الأول
ونبدأ بكلمة البابا شنوده الثالث عندما أكد أن آريوس كان ينكر لاهوت المسيح ويعتبره مخلوق ولا يصل لدرجة الألوهية أو درجة الآب ولا مساوٍ للآب وهذا ما قاله البابا شنوده 
كتاب طبيعة المسيح , للبابا شنوده الثالث – صفحة 9 . رقم الايداع 7005 / 1999 م
================================
الشاهد الثاني
وأيضاً نفس هذا الكلام ما أكده القمص كيرلس الأنطوني عندما قال
كتاب عصر المجامع – للقمص كيرلس الأنطوني – تقديم الدكتور ميخائيل مكسي اسكندر صفحة44
=======================
الشاهد الثالث
وأيضاً أكد على إنكار آريوس للاهوت المسيح القمص مينا جاد كاهن بمدينة إسنا وقد قال الآتي
كتاب كنيستي عقيدة وإيمان – للقمص مينا جاد جرجس كاهن بمدينة إسنا – صفحة 76 .. رقم إيداع 7363 / 2002

================================
الشاهد الرابع
وهو الدكتور القس حنا الخضري وأيضاً قد شهد بأن آريوس كان أنكر لاهوت المسيح وأزليته وهذا ما قاله
كتاب تاريخ الفكر المسيحي – للقس الدكتور حنا الخضري – صفحة 619
=============
الشاهد الخامس
وهو الآب فاضل سيداروس عندما قال
( لا يشك آريوس في ناسوت المسيح بل في ألوهيته متسائلاً : هل من المعقول أن يكون هذا الإنسان الذي تألم ومات إلهاً ؟ ولكن هناك فرقاً بين آريوس ومن شك من قبله في لاهوت المسيح : فالإعتراف بألوهية المسيح يخالف في نظره توحيد الله وهذا ما لا يقبله اليهود واليونانيون (والمسلمون أيضاً) فلا يمكن اعتبار المسيح إلهاً لشدة إيمان آريوس بتسامي الله وتعاليمه وتوحيده فلا يمكن لأي إنسان أن يكون الله لأن الله واحد متعال جداً .... ) أ.هـ.
كتاب يسوع المسيح في تقليد الكنيسة – للآب فاضل سيداروس .صفحة 48
==================================
فهناك الكثير والكثير من الشواهد التي تثبت أن آريوس كان يوحد الله ويعتبر المسيح مخلوق مثله مثلنا تماماً وفضله الله علينا بالنبوة
لا أعلم حقيقة من أين جاء القس عبد المسيح بهذا الكلام ومن أين جاء أن آريوس كان يؤله المسيح ويؤمن بلاهوته ولا اعرف من أين جاء بأن آريوس كان مؤمن بأن المسيح هو الخالق وكل هذه الأكاذيب وغيرها الكثير التي ملأ القس بها كتبه ...
============================
ما هو إيمان آريوس ؟؟
1 – الله واحد وهو الأزلي والخالق لكل شيء
2 – المسيح مخلوق مثله مثل جميع المخلوقات
3 – المسيح غير أزلي وكلمة ابن الله تعني التقي وليس الإله
4 – لا فضل للمسيح على المخلوقات إلا بما فضله الله تعالى
5 – إنكار لاهوت المسيح وأن صفات المسيح لا تدل على ألوهيته نهائياً ..
================
ماذا حدث لآريوس ؟
حقيقة هذا الرجل الذي دعي بحرية عقيدته وقال ان المسيح ليس إله وقد خالف رأي قسطنطين الوثني قام هذا الوثني بنفيه وأيضاً أمر بحرق كتبه ومن يتبعه ويخفي يتم قتله كل هذا لأن قسطنطين هذا الشخص الوثني كان يؤمن بتعدد الألهة وكان يرفض ايمان التوحيد بعد قتل المؤمنين وبعد قتل أتباع المسيح الحقيقيين الذين يؤمنون بوحدانية الله وعندما وجدوا رجل ومعه الكثير ما زال يؤمن بوحدانية الله لابد أن يتم قتله من الوثنيين وهو وأتباعه

فما الذي حدث لآريوس؟
حقيقة كان قسطنطين الوثني يبغض آريوس كثيراً لأنه موحد وأمر بقتل أتباعه وحرق كتبه وكل شيء يخصه وسنشتهد الآن من كلام جون لوريمر عندما قال
تاريخ الكنيسة – لجون لوريمر – الجزء الثالث , صفحة 50 – رقم الايداع 8378/1988
===============================
وكأن حملة من هذا الرجل الوثني أمام أي شخص وأمام حرية العقيدة وأمامه وحرق كتبه وقتل أي شخص من أتباعه فقط لأنه قال الله واحد ..!

حقاً هذا هو الإرهاب الفكري

ملحوظة أخيره . . .
جميع كتب آريوس تم حرقها
وجميع الموجود بين أيدينا الآن من يد إعداء آريوس فجميع ماوصل إلينا من معلومات عن أريوس لم تصل إلي الدرجة الحقيقية التي كان عليها آريوس وإن كان بعض الكتابات لأثناسيوس الرسولي عن آريوس فهذا ليس بدليل يدين آريوس أبداً

الثلاثاء، 2 أكتوبر 2012

صاحب الرداء... الأبيض

1 أكتوبر 2012
أتوجه بسيارتي موديل السنة ذات الدفع الرباعي إلى الإدارة المركزية التي أعمل تحت إشرافها وأنا أفكر في إضراب زملائي وأصدقائي الأطباء في بلدي الحبيب مصر، أنا أعمل في هذه الدولة الخليجية منذ 4 أعوام، وقد هجرت ممارسة العمل الإكلينيكي مع المرضى إلى العمل الإداري والتخطيط في المستشفى، ولكنني أظل نفس الإنسان الذي يدعم وقفات المطالبة بالحقوق.

أغسطس 2002

كنت في منتصف سنة التدريب المسماة (الامتياز) حينما قررنا الإضراب عن العمل احتجاجا على عدم تلقينا التدريب الكافي واللائق لكي نستطيع مداواة المرضى بعد شهور قليلة عقب انتهاء تدريبنا، كانت كل مطالبنا أن يقوم السادة نواب الجامعة والمدرسون المساعدون بتدريبنا وألا يوكلوا إلينا أعمالا من المفترض أن يقوم بها التمريض والمراسلون، هذه المطالب تسببت في استدعاء أصدقائنا الداعين إلى الإضراب من جهة أمنية رفيعة ليسألوهم: (مطالبكم أيه؟!)، الذي أتذكره من ذلك الإضراب أن جميع زملائي في المجموعة التي كنت أتدرب بها قد عادوا إلى العمل الذي رفضناه أول اليوم، وبقيت أنا إلى آخر الشهرين لا يسمح لي بدخول غرفة العمليات ومهدد بإعادة التدريب مرة أخرى لأنني ثبت على موقفي الرافض

5 يوليو 2003

استلم العمل في مستشفى السكة الحديد كي لا اضطر للتوزيع على إحدى وحدات وزارة الصحة النائية التي تفتقد أدنى برامج التدريب اللازمة لطبيب حديث التخرج يتعامل مع القطاع الأكبر من الناس باعتباره مقدم الخدمة الصحية الأساسي، أصبحت نائبا في قسم الطب الطبيعي بعد أن رفض رئيس قسم العظام التحاقي بقسمه لأنني أخبرته عن حلمي في أن أتخصص في جراحات المفاصل بالمناظير، وقد كان هذا كافيا على حسب قول صديقي الذي حضر اللقاء لاستبعادي حتى لايصبح في القسم من هو مؤهل أكثر من رئيس القسم! عموما لم يكن لتعييني نائبا في قسم الطب الطبيعي أي إعاقة لاختياري دراسة ماجستير في تخصص آخر، هكذا أبلغوني في المستشفى، وهذا فعلا ماتم، فقد قمت بتسجيل ماجستير طب الحالات الحرجة وأنا لم أمارسه! وكان علي القيام بنوبات عمل ليلية نائبا إداريا للمستشفى حيث أطالب بالبقاء في استقبال الطوارئ للتعامل مع الحالات! لا تندهش من كون النائب الإداري من قسم الطب الطبيعي سيتعامل مع حالات الطوارئ، فلم يكن في الاستقبال غير أمبولات كورتيزون طويل الأمد وأخرى للمغص، وكل الحالات الحرجة التي تأتي كنا نقضي عليها فعلا، لا أحدثكم عن وحدة ريفية نائية، ولكن عن المستشفى الأكبر لهيئة سكك حديد مصر في شارع الجلاء بقلب القاهرة عاصمة مصر! اكتشفت حينها أنني أعمل في وحدة ريفية نائية!

مايو 2008

عبثا حاولت تغيير أي شيء في المستشفى، طلبنا تجهيز استقبال الطوارئ بالأجهزة والمستهلكات المناسبة وتدريب الأطباء على التعامل مع حالات الطوارئ، فتم شراء 13 سيارة إسعاف جديدة غير مجهزة وتجديد نقاشة الدور الأخير من المستشفى بتكلفة 5 مليون جنيه، هذه تكلفة النقاشة وليس سيارات الإسعاف، وبقينا في استقبال الطوارئ بدون إسطوانات أكسجين أو جهاز صدمات كهربائية أو حتى منظار بلعومي، الحقيقة أننا لم نكن نحتاج لتجهيز سيارات الإسعاف فلم ننقل فيها مرضى، كنا نرسلها لتوصيل رئيسة التمريض لبيتها أو جلب طبيب التخدير لعمل عملية جراحية خاصة، أو لنقل جثمان مريض نجحنا في القضاء عليه، كان متوسط إشغال الأسرة أقل من 40%، وبقاء مريض الجراحة في المستشفى قبل العملية قد يصل ل 4 شهور، سرقة الدواء والمستهلكات لحساب مرضى العمليات الخاصة شيء معتاد، وتدون في ملف مريض الهيئة حتى نضبط المنصرف، حينما رأيت نقاشة الدور الأخير وقعت مثلما سقط حلق باب الحمام قبل افتتاح الدور بعد تجديده، قدمت طلبا للعمل خارج البلاد، وافقوا عليه جميعا فقد كنت كالغصة في حلوقهم، وأوصاني رئيس مجلس الإدارة وقتها -جراح عمل في مصر للطيران وله علاقة بالفريق شفيق- أن أعود سريعا من عملي بالخارج حتى تستفيد مستشفى الهيئة من خبرتي في إدارة الجودة، كدت أصدق كلامه لولا أنني رأيت السيارات الثلاثة التي تم شراؤها لخدمة رئيس مجلس الإدارة، إحداها سيارة بيجو 607 ديزل، ساعتها (أنا جبت جاز).

أغسطس 2012

عشر سنوات مرت على إضرابي الأول لما كنت طبيب امتياز، لم أتعلم في الطب شيئا يذكر، حصلت على دبلوم في إدارة الجودة الصحية على نفقتي الخاصة، لم تستفد منه مستشفى السكة الحديد التي أعمل بها، بل إنهم لم يعترفوا به، ما زال زملائي يبيتون 5 أيام في الأسبوع خارج بيوتهم حتى يستطيعوا توفير حفاضات أطفالهم، وما زال المريض يحضر أدويته ومستلزماته معه حتى يتلقى العلاج، وما زال مدير المستشفى الذي جدد النقاشة ب5 ملايين جنيه طليقا.

أنا لا أقص عليك قصتي الشخصية باعتبارها ملحمة تلهم المكافحين، فغيري من الأطباء كافح وقدم أضعاف أضعاف ما قد يجيء ببالي، ولكنها لقطات تبرز كم الاهتراء في المنظومة الصحية في مصر، تعليما وتدريبا وإدارة وتخطيطا وميزانية، اهتراء يجعل تفوق الطبيب وحصوله على التدريب الجيد ثم الدخل المناسب هو الاستثناء، اهتراء يجعلك تحذر بالفم المليان (إلى المريض المصري هذه المنظومة بها سم قاتل) منظومة عشوائية بامتياز أصبح بالطو الطبيب فيها كفنا، فكلاهما رداء أبيض، والفرق بينهما أن البالطو يرتديه الأحياء، والطبيب في مصر لم يعد منهم.

1 أكتوبر 2012

وصلت بسيارتي موديل السنة ذات الدفع الرباعي إلى الإدارة المركزية التي أعمل تحت إشرافها ومازلت أفكر في إضراب زملائي وأصدقائي الأطباء في بلدي الحبيب مصر، في أي جزء من العالم تعتبر سيارتي وسيلة مواصلات يملكها الكثير كأحد الحقوق الأساسية، أما في بلدي الحبيب مصر فلكي تمتلك مثل هذا الحق فلا بد أن تتنازل عن أحب شيئين إلى القلب: مهنة الطب والعيش في بلدك!

الاثنين، 1 أكتوبر 2012

برقيات ملهاش لازمة 10


  • لا أفهم كيف فسَّرتُ قولها أثناء الخطوبة أنها متمسكة بي، فبدلا من تنازلها وأهلها عن بعض الطلبات تنازلت أنا عن اعتراضي.
  • قال لي أنت هوائي تتبع الرأي، أما هي فصاحبة مبدأ، قلت له كيف ذلك؟ قال: الخلاف عندك في الرأي، أما الخلاف عندها مسألة مبدأ.
  • لا تنصت لها حينما تتكلم، فلن تضطر لإعادته أمامها لاحقا، دائما أسئلتها خارج المنهج.
  • الزواج أصبح محور حياتنا، نصفنا يسعى لتحقيقه، والنصف الآخر يسعى للخلاص منه.
  • كل ما تبقى من صورتها الملائكية عقب انتهاء شعائر شيطنتها في حفل الزواج هو فستان أبيض.
  • أعلم جيدا أن نصائحي لن تمنع أحدا من الزواج، إنما أقولها لتمنعهم من لومي على السكوت قبل زواجهم.
  • البعض ينصحني باستئصال العقل حتى أريح نفسي، الغريب أن هذه العملية بالنسبة للرجل مدرجة تحت عمليات تغيير الجنس!
  • كل المتزوجين الذين ينصحونني بالزواج منطقهم "اشمعنى احنا" أو "كاس وداير عالكل".
  • سأتزوج مرة أخرى عندما أتأكد أنني لا استحق أن أعيش حياة بلا نكد.
  • (لا متقولش على نفسك كده إنت إنسان جميل) هذا هو رد كل من يهتم لأمري ويريد أن يزوجني فأوضح له أنني لا أصلح للزواج! ولأنني اهتم لأمرهم ولا أريد أن اسمع منهم (ده احنا هنعمل لولولولوولوى فرح هنكسر وراك زير يا امور) فإني أظل على رأيي بعدم الزواج، لأظل في نظرهم ذلك الإنسان "الجميل" " الأمور"