من أنا

صورتي
طبيب ومدون، ابدأ خطواتي نحو المشاركة السياسية والحقوقية، أعشق الهدوء والخط العربي والتصوير. dr_hossam_elamir@hotmail.com

السبت، 29 سبتمبر 2012

وقفات مع مقالة الشيخ ياسر الأخيرة بخصوص لقائه مع شفيق



(هذا المقال ليس لاستخدام العلمانيين والليبراليين ومن لف لفهم من الموقوذة والمتردية والنطيحة.
هذا المقال ليعلم الجميع أن الإنصاف ونقد النفس واحترام المخالف هي شيم الإسلاميين، وقلما تجدها في غيرهم)
كتب Ahmed Eid El-Aghoury

وقفات مع مقالة الشيخ ياسر الأخيرة بخصوص لقائه مع شفيق:
------------------
- الإعلاميون لم يطلبوا ذكر من شهد وحضر اللقاء، حتى يصح الاحتجاج بحديث المجالس بالأمانة، أو استئذان بقية الحضور

- الاحتجاج بالحديث فيه نظر، لأن اللقاء كان لمصلحة الغير وليس لمصلحة النفس، ومن تصرف بالوكالة عن غيره، لزمه إعلامه بما بفعل: وحركة السياسيين والأحزاب حركة بالوكالة، وليست حركة أصلية
- لا يختلف العلماء أن التعريض فيه معنى تفهيم الكذب، فلا يلام من فهم الكذب، ونص الأثر الوارد عن الصحابة (إن في المعاريض مندوحة عن الكذب) يدل على شيئين بطريق الاقتضاء: أن المعاريض عند الحاجة مثلها مثل الكذب، أن فيها معنى الكذب بإظهار خلاف الواقع

- طمع شفيق في دعمكم من البلاء: كيف يطمع أكابر المجرمين ورؤوس الفساد في دعمكم إلا لو شعروا فيكم لينا؟

- الجيش أطلق الرصاص على الناس عشرات المرات في التحرير وغير التحرير، وسفك دماءهم بطريق المباشرة وبطريق الإهمال عشرات المرات، فلا يصح وصف الجيش أنه حمى الثورة ولم يطلق رصاصة
- شفيق وأذنابه ليسوا من القوى الوطنية، وليسوا من المعتبرين شرعا للحوار أو التفاوض تحصيلا لمصلحة الناس، ولو صح استعمال المعاريض منا في السياسة، فالكذب وخلف الوعد ونقضه هو شيمتهم: كيف يمكن أن تثقوا فيهم
- أكثر بلاء الدعوة السلفية وحزب النور من هذه الجملة: كانت هناك معلومات وصلت إلينا ... إلخ كيف يجوز لحزب سياسي كبير أن يكون ألعوبة في يد أجهزة الاستخبارات ونشر الإشاعات والعبث بالأخبار من خلال الإعلام؟ كيف لا يكون للحزب آلية جمع معلومات من الواقع؟ كيف لم يقيم الحزب إعلان حزب الحرية والعدالة عن فوز مرسي بعد 4 ساعات فقط من غلق الصناديق ثم نشره المحاضر على العلن؟ هل يترك يقين ما نشره الإخوان لظنون ما تبثه أجهزة المخابرات والإعلام الرقيع؟
- إذا كانت طريقتكم دائما في منع سفك الدماء المسالة هي إجراء التفاوضات والتفاهمات مع العسكر وأذنابهم: فأنتم مسئولون عن كل الدماء التي سالت في مصر عقب الثورة، لأنكم لم تكونوا في وسط الناس تدافعون عنهم، وزعمتم أنكم تدافعون عنهم وتحقنون دماءهم بطريقة أخرى ..... فتكون كل الدماء المسفوكة في رقبتكم أثناء الحوارات والمفاوضات: كما ادعى المهندس أشرف ثابت أنه أثناء قتل الناس في محمد محمود كانوا في المفاوضات والحوارات مع الحكومة والعسكر! أنتم في المفاوضات والعبث، والناس تقتل وتسيل دماءها

الخميس، 6 سبتمبر 2012

القوم الفاسقون


لو أن الأمر تعلق بذكر رأيي في دعاة الفجور ومروجي الفسوق لما كلفت نفسي جهد كتابة هذه الكلمات التي ترفع من قدرهم بأكثر من تحقيرهم، فهم أولى بالنسيان من التذكر، ولكنه لنصرة الحق وتصويب الخطأ وتبيانهما للناس، وأنعم بها من غاية.

فقد فاجأنا دعاة الفجور من المسمين فنانين، ومن والاهم من الضالين الذين يريدون حرية رأي وإبداع تسمح للمخلوق أن يقول للخالق هذا لا يصح، دون أن تستطيع أن ترد عليه وتقول هذا لا يصح! أقول فاجأنا هؤلاء بهجمة عالية على الشيخ عبد الله بدر، ومؤسسة الرئاسة، مستخدمين إعلاما ضالا مضلا، وبعض الذين يأكلون بآيات الله ثمنا قليلا، وتضامنوا مع بعضهم البعض، ورفضوا لقاء الرئيس حتى ينصفهم الرئيس برد الاعتداء عنهم والاعتراف بفضلهم على حد زعمهم.

ما يعنيني هنا أن أذكر دعمي ومن وافقني للشيخ عبد الله بدر في موقفه من الفاجرة إلهام شاهين، ورده عليها بما يناسبها، وهو الموقف الذي أراد المغرضون أن يلمحوا إلى أن مبعثه خلاف سياسي، والحق أن الخلاف مع إلهام شاهين ليس سياسيا أبدا، بل هو خلاف دين وشريعة واجتراء على الحدود، وهي لم تقل أنه خلاف سياسي، ولم نر منكم أحدا يتكلم رافضا قوائم العار التي جمعت أسماء "الفنانين" الذين قاوموا الثورة وناصبوها العداء في كل محفل، رغم أن هذا خلاف سياسي محض.

إن جهل بعضنا بمعاني لغتنا العربية، وضعف ثقاقة البعض التاريخية والدينية، يجعلهم يصدقون أن ما يردده الفنانون من أن الشيخ عبد الله بدر قد قذف إلهام شاهين، أو أن ما ذكره من ألفاظ لا يصح لعالم دين أن يذكرها على الملأ، وأنا هنا أعارض هذا من وجهين، أولهما هو القطع بصحة ما يقولون دون اعتبار لآراء أخرى، والوجه الثاني أن هذا الرأي فقهي شرعي لا يؤخذ إلا من فقيه مشهود له بالعلم والنزاهة، فكيف بمن هم مقطوع بجهلهم وحكمهم بالهوى!

يقول ابن مودود الموصلي الحنفي: ([اشتراط العفة في المقذوف] وأما العفة فلأن غير العفيف لا يلحقه العار، ولأن حد القذف يجب جزاء على الكذب والقاذف لغير العفيف صادق)، ولأن كل منصف من أهل الفضل لن يختلف على أن ما تقدمه إلهام شاهين يأبى ذو المروءة أن يشاهده فضلا عن أن يعتقد أنه إبداع ورسالة سامية، فلقد تخصصت الفنانة الفاسقة في تبرير زنا الزوجات، والتكسب من الزنا، واستخدام الزنا وسيلة لتحقيق ما تريد، فأي إحصان وعفة هذه التي يرونها في إلهام شاهين حتى يتحقق فيها شرط المقذوف؟!

أما الذين اعترضوا على خشونة ألفاظ الشيخ عبد الله بدر فهم قسمان، قسم يربأ بالشيخ أن ينحدر لمستوى الساقطات، وقسم يتصيد أخطاء العلماء للتشهير بهم وإسقاطهم في نظر العامة، وهؤلاء صموا أسماعهم عن كل النصح والذكر والحسن من القول الذي يملأ القنوات الدينية، ولكنه يتمسك بلفظة اعتلاكي، حسنا أعطونا لفظا أكثر احتراما يصف ما تقوم به إلهام شاهين في غرف النوم تحت مسمى الفن الهادف! إن الله سبحانه وتعالى يقول لا يحب الله الجهر بالسوء من القول إلا من ظلم، أي أنه سبحانه وتعالى يبغض ذلك ويمقته ويعاقب عليه، ويشمل ذلك جميع الأقوال السيئة التي تسوء وتحزن، كالشتم والقذف والسب ونحو ذلك فإن ذلك كله من المنهي عنه الذي يبغضه الله.، وقوله: {إِلَّا مَن ظُلِمَ} أي: فإنه يجوز له أن يدعو على من ظلمه ويتشكى منه، ويجهر بالسوء لمن جهر له به، من غير أن يكذب عليه ولا يزيد على مظلمته، ولا يتعدى بشتمه غير ظالمه، ولا أرى شيخنا قد جاوز ذلك، وإن سيرة نبينا وصحابته لبها من المواقف التي تدلل على ذلك، والكتب شاهدة لمن أراد التحقق.

ثم نرى تضامنا من الفنانين مع إلهام شاهين، ورفض بعضهم مقابلة الرئيس، بل وحرصا من الرئيس -حسب ما قرأنا- على تطمينهم على ضمان حريتهم في التعبير والإبداع!، وللسيد الرئيس أقول،: لعن الله الابتزاز باسم التوافق الذي يجعل مرسي يعطي لدعاة الفجور قيمة ويحرص على مقابلتهم ومتابعة أمورهم وكأنما حفظة القرآن يجالسون من تأكل بثدييها كما يجالسون أهل الحل والعقد، وإن ترضى عنهم فإن الله لا يرضى عن القوم الفاسقين.

لقد أبى عبدة الأصنام من قريش في الجاهلية أن يدخلوا في كلفة بناء الكعبة أموالا اكتسبت من حرام كأموال صاحبات الرايات الحمر، واليوم نجلس معهن ونحتفي بهن ونحصل الضرائب على أعمالهن، فهل هان علينا ديننا حتى عجزنا حتى عن أن نكون في مروءة كفار قريش!

السبت، 1 سبتمبر 2012

كل حاجة والعكس!

بداية فإن صاحب التشبيه في الصورة الموضوعة هي صحيفة «إيبوكا» البرازيلية، وقد تقبل البرادعي المزحة بسعادة بالغة على حد وصف الصحيفة.


أما ما لن يتقبله البرادعي أو بعض أتباعه الموتورين -وهم كثر- هو ما أنقله من ملاحظات على الحوار، واسمحوا لي أني كتبته بالعامية حتى يكون سهلا لوصف التناقض الكبير بين التصريحات والمواقف المذكورة في الحوار:


  • البرادعي على مدى سنة ونص وهو بيشكر في المجلس العسكري وعمره ما ذكر إن الأخطاء اللي ارتكبها كانت نتيجة سوء نية وكان بيلتمسلهم العذر، دلوقتي بيقول إن ثقة الشباب فيهم كان خطأ قاتل لأنهم ظنوا إنهم يقفوا إلى صف الشباب! 
  • البرادعي بينتقد الشروع في انتخابات برلمانية في ظل وجود العسكر إنما معندوش مشكلة من الشروع في كتابة دستور في ظل وجود العسكر
  • البرادعي بيقول إن البرلمان لا يعكس القوى الحقيقية في الشارع وبعدين بيقول الإخوان بقالهم 80 سنة في الشارع! ماهو طبيعي يكون البرلمان بيعكس قوة 80 سنة في الشارع!
  • البرادعي انتقد انتخاب رئيس بدون صلاحيات وانتقد وجود رئيسين في وقت واحد: المنتخب ورئيس المجلس العسكري، وانتقد إعادة البرلمان المنحل وانتقد الغاء الاعلان المكبل وعودة السلطة التشريعية للرئيس لعدم وجود برلمان (اللي هو مش عايزه يرجع) وبعدين يلوم على مرسي الجمع بين السلطتين التنفيذية والتشريعية رغم إنه منتخب ومضطر لكده مع إنه متكلمش عن وجود السلطة التنفيذية والتشريعية للمجلس العسكري رغم إنه مغتصب!يا مثبت العقل والدين
  • البرادعي انتقد إزاحة العسكر بالطريقة اللي عملها مرسي وبيقول إنها اتفاقات ومساومات رغم إنه كان عايز يدي صلاحيات للعسكر بقوة الدستور هتخليهم يفضلوا واخدين نفس الحصانات والحقوق اللي هو بيتهم مرسي إنه إداها للعسكر بالإضافة إنهم هيفضلوا دولة فوق الدولة!عالأقل مرسي خلاهم بره المعادلة خالص 
  • البرادعي بيقول إن الإخوان اهتموا بالحصول على السلطة ونسيوا إن البلد فيها ناس فقرا! طب انت يا برادعي معملتش حاجة للفقرا ليه؟ علشان انت بره السلطة، يعني طبيعي إن السلطة تكون الطريق لإقرار سياسات وحلول للفقرا 
  • لن يسعوا لتطبيق الحدود مثلا! هي الحدود عملوها الإخوان؟ ولا ربنا اللي نزلها! إنت بتقول لربنا الجزء ده من شريعتك متنفعناش وخليها على جنب علشان العالم بيتغير ومينفعش نفضل على التخلف واللا انسانية بتاعت الحدود!
  • البرادعي بيشكك في نية مرسي في تخلصه من المجلس العسكري رغم إنه هو ذاتيا متكلمش عن محاسبة أي حد وكان بيردد قصص المصالحة الوطنية وجنوب أفريقيا ونبص للمستقبل! البرادعي بيقول لم أرغب يوما أن أكون رئيسا لمصر! أمال إعلانك رغبتك في الترشح كان تهويش! 
الظاهر إن البرادعي مبقاش قادر يربط تصريحاته ببعض، بيبتدي الجملة بكلمة وينفيها في النهاية

وحتى لا تتصور تحاملي على البرادعي، فإن هذا المقال هو من سلسلة مقالات متصلة بالبرادعي عددها 5، منها أربعة كانت تدافع عن البرادعي فيما يختص بالاتهامات المفتراه أو المكذوبة عليه -من وجهة نظري-، وكذلك فيما لا يؤثر على قدرته على الإدارة، أما ما ذكرته هنا في مقال واحد فهو ينسف قناعتي بقدرته على قيادة هذا البلد -في الوقت الحالي على الأقل- تماما

الثلاثاء، 28 أغسطس 2012

سياسة كشف الراس!



نحن شعب يبرع في التحليل ويفشل في التعديل، فنحن نعلم أن "الكورة اجوان"، وكذلك السياسة، وحتى تحقق هدفك في الكورة إلعب "خد وهات"، وفي السياسة "اضرب ولاقي" -حسب توصيف الصحفي الرتبة خالد صلاح-، ولكن تظل نتيجة فرقنا صفرا في المباريات، وتأثير سياستنا صفر في المعادلات.

واليوم تحصد ما زرعت بالأمس، ولأننا ما زرعنا شيئا خلال 30 عاما من الحكم الرشيد فكل حصاد سياساتنا الخارجية مثل نداءات الترشيد، لا تسمع ولا تفيد، والحل عند الكوتش الأجنبي أن تلعب "عالونجين" وفي السياسة كذلك.

والصفر هو أعظم انجاز للخوارزمي الذي أتى من بلاد قامت على "أنقاض" امبراطورية الفرس، واليوم الصفر هو تأثير "أنقاض" مصر على إيران منذ اختارت قطع العلاقات، واحتفى الغرب بصفر الخوارزمي في الحالتين، ولأننا لم نتعلم سياسة العصا والجزرة، فإننا سنظل خارج المعادلة الحسابية، فنحن لا نملك مع إيران لا العصا ولا الجزرة.

ولأن نظامنا السابق كان " مبلم" فلم يتعلم من مقاطعة إيران وانقطاع تأثيرنا، وكرر التجربة مع سوريا، فخلا لهما الجو، وأصبحت إيران الداعم الأول لسوريا، وأصبحت سوريا ذراع إيران في المنطقة، وأصبحنا نبكي جزرتنا التي "قطمها جحش".

وما يزال البعض يرى أن مقاطعة إيران التي تذبح شعبنا في سوريا وتروج للتشيع هو الحل لما تفعل، فلم لم تنهها مقاطعتنا لها عن البدء في ما تفعل! والحق أن وجود منفذ لإيران إلى العالم عبر مصر المستقلة بقرارها لهو الفرصة الأحق للاستثمار والضغط في كل الجبهات: سوريا وأمريكا وإسرائيل ودول الخليج وإيران والأحواز، فمصر المستقلة بقرارها ليست تابعة تطلبها إيران في بيت الطاعة، ولكنها تأخذ من العلاقات مع كل الدول ما يحقق أهدافنا، فهل يصبح رمضان ذكرى وفاة الخوارزمي صاحب الصفر هو تاريخ ميلاد مصر المستقلة التي لا تساوي صفر؟

ولأنني أريد لبلدنا أن تصبح رقما موجبا في المعادلات الحسابية، فأنا أدعم زيارة الرئيس لإيران في قمة عدم الانحياز، ذلك أنه من غير المقبول أن تكون القمة لعدم الانحياز، ونكون نحن وإسرائيل الدولتين الوحيدتين اللتين انحازتا لقطب العالم الأوحد "أمريكا" في قطع العلاقات مع إيران، فبدون علاقات لن تستطيع استخدام سياسة العصا والجزرة "ويعملولك ألف حساب"، وأقصى ما تستطيع هو سياسة "كشف الراس" ومناداة "أم العواجز" أن "يقعدلهم في عافيتهم وولادهم"، فربما يعملوا حساب لآل البيت!

السبت، 28 يوليو 2012

الخاسر يرفع إيده!


ليس دفاعا عن صحة اختيار د. محمد يسري إبراهيم لوزارة الأوقاف، فأنا لا أعرفه شخصيا، ومعايير الحكم عندي هي موافقته لمتطلبات المنصب، ولكن أن يتم رفضه لأنه خسر في انتخابات البرلمان فهذا شيء عجاب! فالأوقع أن نقول أن د. مصطفى النجار هو من تفوق عليه، فإن من يدخل مرحلة الإعادة ليس بفاشل، ولولا أن النجار أحد وجوه الثورة الشبابية المعروفة، ولأن الدائرة المتنافس فيها هي مدينة نصر، فلربما كان للصناديق رأي آخر. نقطة أخرى أرد بها على الرافضين: لو أن كل خاسر للانتخابات لا يصح أن يتواجد على الساحة، فلماذا صدعتمونا بمطالبة مرسي أن يكون مجلسا رئاسيا أو فريقا رئاسيا أو أن يتخذ نوابا من مرشحيكم الخاسرين: أبو الفتوح وحمدين وخالد علي! دول حتى مقدروش يهزموا شفيق الفلول!

الرافضون لاختيار محمد يسري للأوقاف لديهم خلل شديد في التفريق بين الدور التشريعي الرقابي لممثل الشعب في البرلمان، والدور التنفيذي السياسي لمسئول في الحكومة، فهؤلاء ما زالوا يعتبرون المناصب كلها تشريفا ومكافئة! وأن من يستطيع القيام بأحدها فهو بالضرورة قادر على القيام بها جميعا ومن فشل في أحدها فهو حتما سيفشل فيها جميعا، وهم بذلك يتغاضون عن أنه فشل في الوصول لمنصب النائب في البرلمان، وليس بالضرورة أنه كان سيفشل في القيام بواجبات المنصب لو قدر له الفوز به.

لربما لا يستطيع محمد يسري القيام بالدور التشريعي الرقابي على أكمل وجه، فهل معنى خسارته لكرسي البرلمان أن نعتبره غير مناسب لكل الأدوار! هل ننصحه بالانتحار! هؤلاء الرافضون لاختياره وزيرا عليهم ألا ينسوا أن مصطفى بكري ومحمد أبو حامد كانا الفائزين بمقاعد البرلمان في دائرتيهما، وهما لا يصلحان للقيام بدور الإنسان!

ربما يكون إبراهيم الهضيبي الوحيد الذي أبدى سببا وجيها للاعتراض على اختيار محمد يسري للأوقاف، وإن كان اعتراضه ليس صائبا، فهو يرفض أن يتولى الأوقاف رجل معارض للمذهب الأشعري المتصوف للأزهر، وأوجه مجانبة الصواب في اعتراض الهضيبي أنه افترض أن مصر كلها توافق على المذهب الأشعري المتصوف، كما أنه خلع صفة الوسطية على هذا المذهب بما يوحي أن غيره من المذاهب حادت عن الوسطية، كما أعجبني رد أحدهم الذي انتقد الرفض الشديد لتولي من يختلف جزئيا مع مذهب الأزهر الأشعري بينما الرافضون أنفسهم يقولون بحق المسيحي في تولي الرئاسة وهو على اختلاف تام مع المسلم في العقيدة أصولا وفروعا! وأخيرا والأهم: ما دخل وزير الأوقاف بالأزهر!!!!!!!!!

قد لا يعلم أغلب الرافضين لمحمد يسري السيرة الذاتية له، فهو عالم في الدين والهندسة الكيميائية، وله مؤلفات في العقيدة والفقه والحديث، وتولى مناصب في هيئات بحثية علمية ودينية وعالمية كثيرة، وأنا لا استدل بهذه السيرة على مناسبته للمنصب، بقدر ما أريد إسكات الأصوات التي ظلت تتغنى بزويل والباز ومجدي يعقوب أن يتم الاستعانة بهم في مناصب عدة، ومن هذه الأصوات من طالبهم بالترشح لمنصب الرئيس، وحينما تم ترشيح عالم لمنصب وزير الأوقاف تبدلت المواقف، ومانقموا منهم إلا أن يؤمنوا بالله العزيز الحميد!

السبت، 14 يوليو 2012

برقيات ملهاش لازمة 9


الزواج يقضي على نصف أحلامك، ويقضي على طموحك لتحقيق النصف الآخر

براءة الأطفال هي سذاجة في الحقيقة، فهم لم يفهموا أن لعبة (عروسة وعريس) هي نفسها (عسكر وحراميه)، الاختلاف الوحيد أن (عروسة) اللعبة الأولى تقوم بالدورين في اللعبة الأخرى.



من العجيب أن يعيد النوم سيطرة العقل على الأشياء بينما اليقظة تغيب العقل، ألا ترى كيف يفزع الإنسان من الكابوس أثناء النوم في حين يحلم بالزواج أثناء اليقظة!

يخوفونني بالوحدة وأنني سألجأ للفيس بوك وتويتر عندما يتقدم بي العمر ولم أتزوج، ألا ترون أنني أحدثكم من خلالهما هذه الأيام!

حينما تحدثني نفسي بالزواج مرة أخرى أذكرها أنني عشت أياما كان أقصى أحلامي أن يمر اليوم دون أن أسمع كلمة من زوجتي لا بخير ولا بشر.

أنا لا أفهم كيف أدفع أموالا في الشبكة والمهر وتجهيز الشقة ومصاريف المعيشة ثم تصبح هي (شريكة حياتي)؟! أليس المفترض أن يدفع الشريك هذه الأموال!

هناك مشكلة في تفسير كلامي عند من ينصحني بالزواج، أقول لهم "أنا لا أصلح للزواج" فيردون "ربنا يكرمك وتلاقي واحدة أحسن من مراتك"!

لو أن زيادة المؤخر مانع من الطلاق فلم لا تكون زيادة المقدم مانعا من الزواج؟ ولو كانت زيادة المؤخر حتى تعرف خطورة ما أنت مقبل عليه أفلا تكون زيادة المقدم لتعرف أيضا خطورة ما أنت مقبل عليه؟

أنت تضيع نصف شبابك في البحث عنها والجري ورائها، وتضيع النصف الآخر في البحث عن كيفية الخلاص منها.


الأحد، 8 يوليو 2012

سياسة غرف النوم


سامحكم الله يا من هبطتم بسقف توقعاتنا لأفعالكم للدرجة التي تشعرني بالنشوة فقط لسماع قرار السيد الرئيس بعودة البرلمان المنتخب المعتدى عليه من العسكر المغتصب، ولكنني سأرضى أن أعيش هذه اللحظة حتى وإن كانت نشوة كاذبة!

حتى تعلم مقدار الإثارة التي أشعر بها دعني أعرفك أنني منذ 10 أيام أتابع فيس بوك وتويتر من جهاز جالكسي تاب، والآن فقط أتابعه من اللاب توب، حتى يتسنى لي أن أكتب لك هذه الكلمات، وعلى شفتي ابتسامة جذلة، ليس فرحا بعودتي للكتابة بعد ما يقرب من الشهر انقطاعا، ولكن احتفاء بقرار الرئيس، واسمح لي أن أصف لك أوضاعي الآن، فأنا من فرط الإثارة لا ارتاح جالسا على الكنبة أو جالسا على الأرض.

ربما تكون قد لاحظت استخدامي لألفاظ "نشوة" و"إثارة" و"أوضاع"، وهي كلمات تتسق مع فكرة المقال الأساسية، هذا المقال تراودني فكرته منذ أيام راغبا في الحديث عن عدم مصارحة الرئيس لشعبه، ولكن الله أراد أن يخرج المقال مطعما ببعض الضوء السهاري الذي يزيد من إثارة غرف النوم.

نحن شعب ادمنا الوصاية الأبوية، ونحيط ما يحدث في غرف النوم بهالة من السرية، وهذا بالضبط ما أصف به وضع الرئيس معنا، نعلم أنه يواجه تحديات قاتلة، ولا يستقيم له الأمر بسهولة، وهو بين رغبته الوفاء بالوعود التي قطعها على نفسه قبل جولة الإعادة، وما يفرضه عليه الواقع من ظروف ومعوقات، وكان الأولى به مصارحتنا بكل ما يقابله، ليس من باب عجزه عن اتخاذ القرار، ولكن من باب سد مداخل الفرقة وسوء الظن والبلبلة، ولكن السيد الرئيس أبى أن يغير ما وجدنا عليه آباءنا، وظللنا نناجي النجوم فنسمع ردها ولا رد من الرئيس على تساؤلاتنا.

في موروثنا نعامل كل مسئول على أنه أبونا الذي يحبنا ويعلم الصالح لنا، فلا يجوز مناقشته فضلا عن معارضته، فلا هو يريد لنا أذى، ولا هو بجاهل،أما عن أنشطته ونقاشاته وأخذه ورده فيما يخصنا نحن فقد أصبح في سرية ما يتم في حدود غرف النوم المغلقة! وأقصى ما تستطيع استشفافه هو بسمة الرضا أو عبوس الكدر في الصباح الذي يلي ليلة الخميس الحمراء!

لا أدري كيف يستقيم لنا المطالبة بعلانية مناقشة أمور الجيش وميزانيته -وهو لب مشكلة العسكر معنا- ثم نبتلع سرية ما يصير مع الرئيس من تطورات وأمور يحتاج فيها لدعمنا قبل رأينا، فلو كان الكتمان معينا على نجاح بعض الأمور، فإن الإعلان اجهاض لكل الهجوم المتوقع حينما تتخذ قرارا على خلاف ما وعدت به أو ما يريده الناس.

ما زلنا نطالب الرئيس بالشفافية والمصارحة، وأن يحمي ظهره بالشعب، بل ويتخذهم درعا في مواجهة تغول سلطة العسكر الغاصبة، ودولة الفساد والمصالح العميقة، وإلى أن تصل رسالتنا إلى الرئيس ويعي أنها صادقة خالصة، فلننتشي بقرار عودة البرلمان، الذي كان كآهة انطلقت من قلب غرفة النوم قاطعة سكون السرية التي تحيط الممارسة التي تحدث داخلها، معلنة أن رئيسنا "يافت".