من أنا

صورتي
طبيب ومدون، ابدأ خطواتي نحو المشاركة السياسية والحقوقية، أعشق الهدوء والخط العربي والتصوير. dr_hossam_elamir@hotmail.com
‏إظهار الرسائل ذات التسميات نكهة الساخر جلال عامر. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات نكهة الساخر جلال عامر. إظهار كافة الرسائل

الثلاثاء، 28 أغسطس 2012

سياسة كشف الراس!



نحن شعب يبرع في التحليل ويفشل في التعديل، فنحن نعلم أن "الكورة اجوان"، وكذلك السياسة، وحتى تحقق هدفك في الكورة إلعب "خد وهات"، وفي السياسة "اضرب ولاقي" -حسب توصيف الصحفي الرتبة خالد صلاح-، ولكن تظل نتيجة فرقنا صفرا في المباريات، وتأثير سياستنا صفر في المعادلات.

واليوم تحصد ما زرعت بالأمس، ولأننا ما زرعنا شيئا خلال 30 عاما من الحكم الرشيد فكل حصاد سياساتنا الخارجية مثل نداءات الترشيد، لا تسمع ولا تفيد، والحل عند الكوتش الأجنبي أن تلعب "عالونجين" وفي السياسة كذلك.

والصفر هو أعظم انجاز للخوارزمي الذي أتى من بلاد قامت على "أنقاض" امبراطورية الفرس، واليوم الصفر هو تأثير "أنقاض" مصر على إيران منذ اختارت قطع العلاقات، واحتفى الغرب بصفر الخوارزمي في الحالتين، ولأننا لم نتعلم سياسة العصا والجزرة، فإننا سنظل خارج المعادلة الحسابية، فنحن لا نملك مع إيران لا العصا ولا الجزرة.

ولأن نظامنا السابق كان " مبلم" فلم يتعلم من مقاطعة إيران وانقطاع تأثيرنا، وكرر التجربة مع سوريا، فخلا لهما الجو، وأصبحت إيران الداعم الأول لسوريا، وأصبحت سوريا ذراع إيران في المنطقة، وأصبحنا نبكي جزرتنا التي "قطمها جحش".

وما يزال البعض يرى أن مقاطعة إيران التي تذبح شعبنا في سوريا وتروج للتشيع هو الحل لما تفعل، فلم لم تنهها مقاطعتنا لها عن البدء في ما تفعل! والحق أن وجود منفذ لإيران إلى العالم عبر مصر المستقلة بقرارها لهو الفرصة الأحق للاستثمار والضغط في كل الجبهات: سوريا وأمريكا وإسرائيل ودول الخليج وإيران والأحواز، فمصر المستقلة بقرارها ليست تابعة تطلبها إيران في بيت الطاعة، ولكنها تأخذ من العلاقات مع كل الدول ما يحقق أهدافنا، فهل يصبح رمضان ذكرى وفاة الخوارزمي صاحب الصفر هو تاريخ ميلاد مصر المستقلة التي لا تساوي صفر؟

ولأنني أريد لبلدنا أن تصبح رقما موجبا في المعادلات الحسابية، فأنا أدعم زيارة الرئيس لإيران في قمة عدم الانحياز، ذلك أنه من غير المقبول أن تكون القمة لعدم الانحياز، ونكون نحن وإسرائيل الدولتين الوحيدتين اللتين انحازتا لقطب العالم الأوحد "أمريكا" في قطع العلاقات مع إيران، فبدون علاقات لن تستطيع استخدام سياسة العصا والجزرة "ويعملولك ألف حساب"، وأقصى ما تستطيع هو سياسة "كشف الراس" ومناداة "أم العواجز" أن "يقعدلهم في عافيتهم وولادهم"، فربما يعملوا حساب لآل البيت!

الاثنين، 13 فبراير 2012

بدون إضافات


أنا لست رأسماليا، لا بالفكر ولا بالفعل، فالحمد لله ميزانية الشهر لا تتحمل طلب وجبة ماكدونالدز حجم كبير زائدة عن المخطط، ولكنني أهوى التأمل، في صورة الساندوتش، وفي حال الدنيا، وقد رأيت أن إدارة القطاع الخاص أنجح من إدارة القطاع العام، ولذلك فأنا من داعمي الخصخصة، على ألا تكون بطعم الخصخصة المصرية.

(فالخصخصة) عندنا تبدأ بفكرة، ثم تصبح (تخصيصا) على غرار قرعة الجزار على أكوام اللحم في سوق الجمعة، ثم تنتهي (تخسيسا) للعمالة والمكاسب، أو (تحسيسا) بين (الكبار)، وتظل السرية في كل المراحل، فنحن لا نحضر اختيار القرعة، ولا يسمح لنا بمشاهدة لقطات التحسيس.

ولتعرف الفرق بين القطاع الخاص والعام انظر لمحل السرية، ففي القطاع العام السرية في (الإجراءات)، وفي القطاع الخاص السرية في (المكونات)، وأنا اقترح أن نبدأ تجربة التحول في القطاع (الخدمي)، بدلا من البدء في القطاع (الغنمي)، ولو فشلت التجربة (فمحدش يلومني ولا يعتب عليا)، فأنا مواطن مصري استحق المساهمة باقتراح فاشل من جملة اقتراحاتنا الفاشلة، ونحن في بلد تجريب مقترح فيها أسهل من تجريب طبق.

ولأن عشقي لماكدونالدز يتجاوز مكوناته السرية، فأنا اقترح أن يسند إليه قطاع الإسعاف والمطافي، فقد فقدنا في يومين عملاقين هما إبراهيم الفقي وجلال عامر، والقاسم المشترك في الفاجعتين هو تأخر وصول الخدمة، ففقدنا الأول محروقا من (الخارج)، وفقدنا الآخر محروقا من (الداخل)، ولو أنهما اتصلا بماكدونالدز أسرع ديليفري في مصر لكان الاتصال أفيد.

ولأننا سئمنا شعارات الداخلية التي احتارت في وضع شعار لمكونات الوطن (الشعب والشرطة والقانون) فلنتخذ شعار ماكدونالدز لمكونات الساندوتش، (أنا أحبه)، على أن يظل تطبيقه على الجميع متساويا، شاهدا أو متهما أو مذنبا، ساعتها سينقل الكل بالإسعاف الطائر مثل المخلوع، أو بالديليفري الطائر مثل ماكدونالدز، ويكون الحساب بعد استلام الخدمة، بدون إضافات.

الأحد، 12 فبراير 2012

نحن لا نزرع التوليب


مصر هبة النيل، ومع ذلك لا نحترمه، فقد حولناه إلى أكبر ماسورة صرف صحي وصناعي في التاريخ المكتوب، ولا يسعني أن أقول تاريخ البشرية، فنحن الأقدم لكننا على هامش البشرية، وقديما رسم الفراعنة آلهتهم على شكل حيوانات، والآن صار من يحكمنا حيوانات، ولا أدري لماذا تهاجمنا بريجيت باردو بسبب انتهاك حقوق الحيوان! فعلى حد علمي وزارة الداخلية لا دخل لها بالحيوان، وعلى حد علمي أيضا ما زال القرد رئيسا للجمهورية.

ولأننا بلد ميزانها (مقلوب) يموت عمنا جلال عامر بعد عملية (قلب مفتوح)، رغم أنه عاش طول عمره (قلبه مفتوح)، ويظل القرد يتنطط في السجن (فرع المركز العالمي)، والتشخيص أنه (لغط) في (القلب)، أما الحقيقة فهو (غلط) في (قلب) الحكم وهو العدل، و(غلط) في (قلب) النظام بالثورة، ولا اعتراض على قضاء الله، ولكني اعترض على فرق الخدمة بين مستشفيات الشعب والمركز العالمي، رغم أن الخدمتين على نفقة الدولة؛ 
 ولا ألوم أطباء المركز، فالعبد لله كان على بعد خطوة من التجنيد رغم أنني أعاني من ثقب في (القلب)، ولم استبعد إلا لالتواء الساقين! وكأنني داخل كشف طبي للالتحاق بنادي برشلونة! وفي النادي يستبدل اللاعب التعبان بالفلوس، وفي المستشفى تستبدل الشرايين التعبانه بالفلوس، وفي الثورة لا استبدلنا الحاكم ولا استرددنا الفلوس.

ولأن "زهرة «التوليب» العاطرة لا ترتوى إلا بدم الشهداء لكن أشواك «الصبار» الجافة لا تشرب إلا دم الحكام" كما قال عمنا جلال عامر، كان حرص النظام على تلويث النيل، حتى تظل مساحة مصر صحراء قاحلة، يرتع فيها الحكام، وتظل مساحة ال5% للتظاهر والاستشهاد وتروية التوليب، وبعد الثورة استبشرنا خيرا بمبادرة تحسين العلاقة مع دول المنبع، كما استبشرنا خيرا بمبادرة استرداد الأموال، والإثنان شعبيتان، والإثنان الآن محلك سر، ليس (لتقصير) الشعب ولكن (لتطاول) الفساد، فالنظام لا يريد للأموال أن تعود، ولا يريد للنيل أن يجري، والحكام عندنا يشربون (المياه المعدنية المعبأة)، والشعب يشرب (المياه المعبأة بالفضلات المعدنية) والعضوية، وزيادة الخير خيرين.

وهوس المخلوع بالحضارة الفرعونية لم يتعد تقمصه للحيوانات التي كانت آلهة، فبدأ نسرا شق السما، ثم حمارا يأكل كويس وصحته كويسه، ثم قردا يتنطط، ولا يزال هناك من يتهمنا بإساءة معاملة الحيوانات؛ ولا يزال الموت ينتقي، رحمة الله عليك يا عمنا، أحببته حيا، والآن أنا متيم به، يموت هو فيكشف عني الغطاء، الآن أرى في كتاباته مالم أكن أرى، ما الموت أخشى، ولكنني أخشى أن أظل لأعيش بين من لفظهم حتى الموت، من القردة والحمير.

الاثنين، 6 فبراير 2012

مسئولون بفقر الدم



قديما قالوا: (اللي عنده دم أحسن من اللي عنده عزبه)، ففي الوقت الذي يصف رئيس الفيفا أحداث بورسعيد الخاصة بمباراة الأهلي والمصري باليوم الأسود لكرة القدم، ويضيف أن الأحداث كانت كارثية تفوق الخيال ويجب ألا تحدث أبدا، نجد سيادة المشير يصفها أنها حوادث يمكن أن تحصل في أي مكان بالعالم! فهل سيادة المشير أعلم بالشئون الكروية من رئيس الفيفا؟ وكيف يكون رئيس الفيفا أقدر على تقدير المخاطر واحتياجات التأمين من أصحاب الرتب العسكرية!

لم يكن هذا التصريح هو الشذوذ الوحيد عن المنطق والعرف والإنسانية، فمنذ الأمس تدور معارك طاحنة في شوارع وسط البلد، وقنواتنا تنقل هدوء ميدان التحرير، وحين تنشغل الوكالات العالمية ب(قنابل) الغاز المقذوفة، يناقش برلماننا (أنابيب) الغاز المخطوفة، فهل كان إعلان وفاة مفجر (خطوط) الغاز كذبة؟ ولو كان صحيحا فمن فجره للمرة الحادية عشرة؟ أم أن الخط انفجر حدادا على مفجره؟ مثلما يقف برشلونة وبايرن ميونخ وليفربول حدادا على أرواح ضحايا مذبحة بورسعيد، بينما محمد زيدان احتفل بأهدافه!


في بلدنا الحاكم أهم من المحكوم، فالمشير يذهب لاستقبال لاعبي الأهلي، ولا يستقبل جماهير الأهلي، فالجماهير يمكن تعويضها، مثلما يمكن تعويض الشعب، ولهذا لا نجد مستشفيات نعالج فيها مصابي الثورة، بينما (نطور) مستشفى السجن بمليون جنيه لاستقبال رئيس مخلوع! حتى المرض له عاده وممتاز، والحاكم يلعب في دوري الأضواء، أما الشعب فيلعب في دوري الحرافيش.

واستمرارا لفقر الدم، لا يستقيل اتحاد الكرة لدم الضحايا، إنما يستقيل خشية تجميد نشاط الكرة، فالفيفا أقوى منظمة، وأقوى دولة، وقديما طردتنا من كأس العالم بطوبة زيمبابوي، فهل نقدم لها شكوى لطرد المجلس العسكري بسبب سبعين ضحية؟ ولأن الفيفا تشجع على (اللعب النظيف) فهي تحمي اللاعبين والجمهور والحكم، أما المجلس فيشجع على (الرد العنيف) فلا يحمي إلا صناعة مكافحة الشغب، والداخلية تبني جدرانا عازلة (لوقف الاشتباك)، ثم تنطلق خارجها (لاستمرار الاحتكاك)، وجغرافيا الجدار العازل في فلسطين، والداخلية ليست في باب اللوق.

وما زلنا نعاني من عسكرة الدولة، فلم يكفهم أن يحكموا، بل حولوا التحرير لثكنة عسكرية، وحولوا المصانع لانتاج المكرونة والحلة والبوتاجاز، ولم يتحولوا إلى مدنيين، فكانوا كالغراب الذي قلد مشية الحمامة، ولا يستقيم رمز السلام مع قمع السلاح، لذلك فقسهم الألتراس فغنى لهم (يا غراب ومعشش جوه بيتنا، بتدمر ليه متعة حياتنا)، والشيء الوحيد الذي قد يفيدنا نحن المدنيين من العسكريين، أن نسرق تكنولوجيا الإشعال الذاتي من بوتاجازات المصانع الحربية لنضعها في خطوط الغاز طالما أصروا على توصيله لمن يتهموننا بالعمالة لهم، فعلا (اللي عنده دم أحسن من اللي عنده رتبة).

الأربعاء، 2 نوفمبر 2011

منتهى الصلاحية


يقول الشاعر: ألقاب مملكة في غير موضعها....كالهر يحكي انتفاخا صولة الأسد

وما أخذنا نصيبا من أسماء من يحكمونا غير حسرة ومصمصة شفاه، ففي الوقت الذي يدعوا فيه المجلس الأحزاب والتيارات السياسية للقاء نائب رئيس الوزراء للتحول الديمقراطي نجده يكرس للديكتاتورية بوضع خاص له يجعله فوق المساءلة، فهل رفع أعلى علم تسبب في رفع سقف مطالب المجلس؟ وكيف يكون هناك نائبا لرئيس الوزراء ونحن لا نرى رئيس الوزراء أصلا! نحن نبحث عن عصام شرف وهو يبحث عن شرف عصام، أما السلمي فيدفعنا لصدام غير سلمي، فقد جاء للحصول على توافق على الوثيقة فخرجنا ونحن مجمعين على رفض الوثيقة وأصحابها.


وما زال المجلس يصر على أنه لا يريد السلطة، فهو يريد شيئا أعلى من الدستور الذي هو مرجع السلطات، ويستفتي الناس ثم لا يلتزم بما طرحه عليهم، فكيف تقلص العدد 100 الذي سيضع الدستور إلى 20 فقط والباقي (كمالة) من عنده، فهو مشغول بتمثيل نقابات العمال في وضع الدستور بينما لا يهمه وضع العمال في النقابات، وتظل اعتصامات العمال فئوية وليس لها موارد مالية بينما اعتصامات أمناء الشرطة أوجدت زيادات مالية بقدرة قادر، فهل السبب هو تحفيز لهم على الرجوع أم شكر لهم لاستتباب الأمن! فالانفلات أصبح متوطنا، والمصري إذا ما أفلت من فيروس سي فلن يفلت من رصاصتين طائشتين، وقد تكون أمه دعياله فتكونا رصاصتين غير طائشتين من النوع الميري المعقم يطلقهما ضابطان بعقلين طائشين، فننقل المصاب لمستشفى ميري غير معقم أو ننقله اختصارا للوقت إلى المشرحة ولا فرق، فالاثنان غير مجهزين للاستخدام الآدمي، ولا تستغرب أن يقصروا في علاج المسجونين فقد عاملوهم كما يعاملون مصابي الثورة، فهؤلاء يشحتون العلاج والمجلس يشحت لعلاج من ثرنا عليه.


ووثيقة السلمي آخر ورقة يودون الكشف عنها، فبعد الرفض الشعبي لترشح المشير، أرادوا دعم مرشح من خلف الكواليس، ولكن شياكة البلوفر ليست دليلا على شطارة الصفيق، ولو أنه نفع وقت التجربة الأولى لكان لهم عين يرشحوه، ولكن عينهم على المكتسبات التي حققوها في العهود السابقة، وعينهم الأخرى على ما صار إليه من ملكوا تلك العهود، ولذلك لم يروا المواطن المطحون ودهسوه بالمدرعة، وما زلنا نقرأ أن الجيش قد تنبأ بالثورة وتدرب على حمايتها، أليس الأولى أن يقدر على حماية مسيرة ماسبيرو التي يعلمها دون نبوءة! ويظل الفاعل (مجهول) يتنقل من برج مراقبة سجن القطا لأسطح بنايات ميدان التحرير لمكان ما بجانب ماسبيرو، ثم يشيدون بتغطية ماسبيرو لهذه الأحداث، أم أنهم يقصدون التغطية على هذه الأحداث.


والآن أفهم لماذا تجاهلوا جميع البلاغات المقدمة في مرشحهم، فهم يربأون أن يحكم مصر متهم أو رد سجون، ولما تسرب الشك إليهم في حتمية فوزه أخرجوا الوثيقة وجابوها على بلاطة، فهم يريدون منتهى الصلاحية، والشعب يراه مجلسا منتهي الصلاحية.